دليل شامل عن معجزات الرسول

دليل شامل عن معجزات الرسول

تعددت معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمنها ما حصل وانتهى، ومنها ما هو باقٍ إلى أن يشاء الله تعالى، ومنها ما فيها من أخبار مستقبلية وقعت كما أخبر عنها، ومنها ما جاء فيها من علوم وأخبار عن أسرار هذا الكون، والذي لا يزال العلم الحديث يكتشفها حتى الآن.

يتحدث هذا المقال عن معجزات الرسول، ويشمل:

  • التعريف بالمعجزة، وشروطها.
  • بيان عدد معجزات النبي محمد.
  • معجزات النبي محمد.

تعريف المعجزة

يمكن تعريف المعجزة من خلال ثلاثة نواحي، هي: اللغوية، والاصطلاحية، والشرعية، وذلك على النحو التالي:

  • المعجزة من الناحية اللغوية: تعرف المعجزة في اللغة على أنها كلمة مشتقة من فعل (عجز)، وجمعها (معجزات).
  • المعجزة من الناحية الاصطلاحية: شيء غير عادي، غير مألوف الحدوث أو الرؤية، أو شيء يعني التحدي؛ من خلال إثبات عدم قدرة الآخرين على فعله.
  • المعجزة من الناحية الشرعية: شيء خارق للطبيعة ليس مألوفًا عند البشر، يقوم به الله عن طريق أحد أنبيائه أو رسله، ويتحدى البشر ليخرجوا بأمثاله أفرادًا وجماعات؛ بهدف نصرة الأنبياء والمرسلين بما يدل على صدقهم في الحديث عن ربهم.

شروط المعجزة

  • أن تقع على مقتضى قول من يدّعيها؛ أي أن المعجزة تشترط أن تكون حسب قول صاحبها ولا تتعارض معه، سواء كان هذا الأمر بناءً على طلب العنيد أو مخالفًا له؛ لأن الرسول يخبر بأمر ربه في تحديد نوع ووقت المعجزة وليس له نصيب في هذا الوصف، لذا فإن لم يكن للرسول دليلاً على صدقه، فإنه يثير بذلك الشكوك حول ادعائه على الكذب.
  • تكون المعجزة من الأمور غير المعتاد عليها بالنسبة للبشر سواء أكانت في الأقوال أو في الأفعال.
  • أن يستشهد بها مدّعي الرسالة على الله عزّ وجلّ؛ أي يجعلها الرسول دليل صدق رسالته لإثباتها وينسب هذا الأمر إلى الله عزّ وجل.
  • أن تظهر المعجزة في زمان التكليف.
  • أن يكون الفعل الخارق منزلًا من الله عز وجل، يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}(سورة غافر:78).  
  • تأخّر الأمر المعجز عن دعوى الرسالة؛ لأنه بمثابة الشاهد، ولا يقوم الشاهد إلا بعد قيام الدعوى، أما تقدمت المعجزة على الرسالة الربانية، فإنه يطلق على هذا الأمر التمهيد أو الإرهاص.
  • التحدي بالمعجزة، وهذا شرط أساسي في المعجزة لإثبات عجز المنكرين وإقامة الحجة ضدهم ، فانعدام وجود صفة التحدي  في المعجزة لا يجعلها معجزة. 
  • سلامتها من المعارضة: فإذا استطاع الخصم أن يخرج بمثل ما جاء به الرسول فتبطل حجته وزعمه أن هذه المعجزة أو هذه المسألة دليل على صدقه وعلامة رسالته من عند الله تعالى.

عدد معجزات الرسول محمد

معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة متعددة، تخطى عددها الألف معجزة، فمنها ما حدث وانتهى، ومنها ما هو موجود إلى أن يشاء الله. 

إعلان السوق المفتوح

ما هي معجزات النبي محمد

معجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم كبيرة جدًا ولكن نذكر منها أهمها:

  • شفاء المرضى، والأحاديث في ذلك كثيرة في الصحيحين وغيرها.
  • إبلاغ النبي صلى الله عليه وسلم بأمور ستحدث في المستقبل، وقد حدث الكثير مما قيل لنا من قِبَلِهْ، وما زلنا نرى أشياء تحدث مما أبلغ. 
  • تسليم الحجر عليه وهو في مكة.
  • زيادة الطعام القليل بين يدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حتى يأكل منه من يرافقه من الجيش، وكان يتبقى منه.
  • حنين الجذع إليه لما فارقه إلى المنبر.
  • معجزة الإسراء والمعراج التي بينها كتاب الله عز وجل وفي الكثير من أحاديث السنة النبوية. 
  • معجزة انشقاق القمر التي تحدث عنها كتاب الله وسنة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام. 
  • خروج الماء من بين أصابع النبي الكريم؛ كي يشرب منه هو والجيش وليتوضؤوا به، وورد في ذلك الكثير من الأحاديث في صحيح مسلم والبخاري.  

القرآن الكريم

هو الفرقان وكلام الله والكتاب الكريم الذي جعله الله تعالى معجزة لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وهو أعظم معجزة باقية على مر العصور والأزمنة حتى يوم القيامة، حيث يعرّف إعجاز القرآن الكريم بأنه: المعاني في أفصح الأساليب بما لا يستطيع الناس الوصول إليه، فلا يقتصر على أقواله التي تتكون من نوع الكلام البشري، بل إن الإعجاز يتجلى في كتاب الله في حديثه عن الغيب الذي حدث في العصور القديمة، وما سيحدث في المستقبل، والأسرار والآيات الكونية التي وردت في آياته وسوره، والتي لم يكتشفها البشر إلا بعد عقود أو قرون من نزول القرآن.

إذًا فالقرآن معجزة بحد ذاته، حاجج الله بها البشرية حتى يوم القيامة، وتحدّاهم أن يخرجوا بمثلها، فقد روى أبو هريرة – رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :”ما مِنَ الأنْبِياءِ نَبِيٌّ إلَّا أُعْطِيَ ما مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنَّما كانَ الذي أُوتِيتُ وَحْيًا أوْحاهُ اللَّهُ إلَيَّ، فأرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهُمْ تابِعًا يَومَ القِيامَةِ” [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

وينقسم إعجاز القرآن الكريم إلى أربعة نواحي:

  • الإعجاز من الناحية اللغوية والبيانية: فمن مظاهر إعجاز القرآن الكريم البلاغة والفصاحة في ألفاظه، وعمق معانيها ، ودلالاتها الكبرى. حيث جاء القرآن باللغة العربية فمعجزة الله تعالى هي تحدي البشر أن يأتوا بسورة من مِثل نَظْمه. فقال عنه الوليد بن المغيرة: “والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله إن لقوله الذي يقول لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله، وإنه ليعلوا وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته”.
  • الإعجاز من الناحية التاريخية: تاريخياً تجلت معجزة القرآن الكريم في حديثه عن أمور غيبية لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على علم بها حتى علمه الله بها من خلال الوحي ليدل ذلك على صدق نبوّته، إلى جانب الأمور الغيبية التي حصلت في الزمن الماضي منذ خلق نبينا آدم – عليه السلام – إلى بعثة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – ، قال تعالى: {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}(سورة آل عمران:44)، وقال: {ذلِكَ مِن أَنباءِ الغَيبِ نوحيهِ إِلَيكَ وَما كُنتَ لَدَيهِم إِذ أَجمَعوا أَمرَهُم وَهُم يَمكُرونَ}(سورة يوسف: 102).
اقرأ أيضاً:  أسباب صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

وأما الغيب في الحاضر الذي تحقق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد اشتملت آيات كتاب الله على كثير منها، مثل انتصار الإسلام على الكافرين والمشركين، بينما جاءت الأخبار التي تتحدث عن الغيب في المستقبل في ثلاثة أنواع، هي: الأخبار التي ذكرت ووقعت في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والأخبار التي ذكرت في القرآن الكريم ووقعت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والأخبار التي ذكرت في القرآن الكريم ولم تتحقق حتى وقتنا الحاضر.

  • الإعجاز من الناحية التشريعية: جاء القرآن الكريم بأحكام شاملة ومناسبة لكل زمان ومكان، حيث كان متوازناً في تلبية احتياجات الروح والجسد، وجاء لاستيعاب مصالح الدنيا والآخرة، كما تؤكد أحكام القرآن على عدل التشريع وحكمته، ومن الإعجاز التشريعي في القرآن الاعتدال في أحكامه، ومراعاة ظروف الإنسان، والأحكام التي تيسر الحياة على البشر، وتلك التي تعطيهم الرخص والأعذار.
  • الإعجاز من الناحية العلمية: نقل الحقائق العلمية التي كانت مجهولة وقت نزول القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تم اكتشاف بعضها فقط في الوقت الحاضر، ولا يزال البعض الآخر في مرحلة الاكتشاف مما يدل على صحة نبوته، قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}(سورة فصلت:53).

الإسراء والمعراج

من أعظم المعجزات بعد القرآن الكريم التي نصر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم هي معجزة الإسراء والمعراج، فأهل السنة والجماعة يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم عُرجَ به في يقظته بروحه وجسده إلى السماء في ليلة الإسراء، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(سورة الإسراء: 1)، ثم عرج به صلى الله عليه وسلم إلى السماء، حيث صعد للسماء السابعة ثم انتقل لسدرة المنتهى عند الجنة، وأوحى الله تعالى إليه في هذه الليلة وتحدث معه، وأمره بالصلوات الخمس كتشريع للمسلمين، وأدخله الجنة وأطلعه على ما فيها، كما اطلع عليه الصلاة والسلام على النار، ورأى الملائكة، ورأى جبريل على صورته الحقيقة التي خلقه الله عليها. 

انشقاق القمر

قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ* وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ* وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ*وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ* حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ}(سورة القمر: 1 – 5).

أيّد الله تعالى بمعجزة انشقاق القمر بعد حادثة الهجرة النبوية عندما طلب المشركون من رسول الله أن يشق القمر لهم، ووعدوه بالإيمان إذا حصل ذلك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يشق القمر لهم، فكانت ليلة الرابع عشر من الشهر؛ في ذلك الوقت كان القمر في أكمل صوره، فقسمه الله تعالى إلى نصفين،ورأى بعض الصحابة جبل حراء من بين شطري القمر، ثم عاد واكتمل. روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- “أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فأرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حتَّى رَأَوْا حِرَاءً بيْنَهُمَ” [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

ذكر الله تعالى حادثة انشقاق القمر مع اقتراب الساعة، ورغم أن قريش وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمنوا إذا انشق القمر، لكن لما رأوا انشقاقه أنهم استمروا في عنادهم واستبدادهم، وكذبوا رسول الله واتهموه بالسحر، ولكن العقل يعي أنّ الله عزوجل هو خالق القمر قال تعالى: {وَهُوَ الَّذي خَلَقَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ}(سورة الأنبياء: 33).

نبع الماء من بين أصابعه

تكررت معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية ، وقد سبق الإعجاز بضرب ماء البئر لتكثيره، وبوضع سهمه صلى الله عليه وسلم في القدر، فعن جابر بن عبد الله قال: “قَدْ رَأَيْتُنِي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ حَضَرَتِ العَصْرُ، وليسَ معنَا مَاءٌ غيرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ في إنَاءٍ، فَأُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم به، فأدْخَلَ يَدَهُ فيه وفَرَّجَ أصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ علَى أهْلِ الوَضُوءِ، البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ. فَلقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِن بَيْنِ أصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لا آلُو ما جَعَلْتُ في بَطْنِي منه، فَعَلِمْتُ أنَّه بَرَكَةٌ. قُلتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَومَئذٍ؟ قَالَ: ألْفًا وأَرْبَعَ مِائَةٍ. تَابَعَهُ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، عن جَابِرٍ. وقَالَ حُصَيْنٌ وعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، عن سَالِمٍ، عن جَابِرٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَةً”[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

اقرأ أيضاً:  أسماء الله الحسنى

البركة في الطعام

كان الطعام يسبح وهو في يدي النبي صلى الله عليه وسلم وتزيد بركته، فعن عبد الله بن مسعود أنه قال: “كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا؛ كُنَّا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقَلَّ المَاءُ، فَقالَ: اطْلُبُوا فَضْلَةً مِن مَاءٍ، فَجَاؤُوا بإنَاءٍ فيه مَاءٌ قَلِيلٌ، فأدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ علَى الطَّهُورِ المُبَارَكِ، والبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ. فَلقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِن بَيْنِ أصَابِعِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وهو يُؤْكَلُ”[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

تكلّم الجمادات والحيوانات

  • كلام الشجر إليه، وتحياتها عليه، وطاعتها له، وشهادتها له  صلى الله عليه وسلم بالرسالة، فعن جابر بن عبد الله أنه قال: “سِرْنَا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بإدَاوَةٍ مِن مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَ شيئًا يَسْتَتِرُ به، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بشَاطِئِ الوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى إِحْدَاهُمَا، فأخَذَ بغُصْنٍ مِن أَغْصَانِهَا، فَقالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بإذْنِ اللهِ فَانْقَادَتْ معهُ كَالْبَعِيرِ المَخْشُوشِ، الذي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فأخَذَ بغُصْنٍ مِن أَغْصَانِهَا، فَقالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بإذْنِ اللهِ فَانْقَادَتْ معهُ كَذلكَ، حتَّى إِذَا كانَ بالمَنْصَفِ ممَّا بيْنَهُمَا، لأَمَ بيْنَهُمَا، يَعْنِي جَمعهُمَا، فَقالَ: التَئِما عَلَيَّ بإذْنِ اللهِ فَالْتَأَمَتَا، قالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ، وَقالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ، فَيَتَبَعَّدَ فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا برَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُقْبِلًا، وإذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ منهما علَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقالَ برَأْسِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ برَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قالَ: يا جَابِرُ هلْ رَأَيْتَ مَقَامِي؟ قُلتُ: نَعَمْ، يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَانْطَلِقْ إلى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِن كُلِّ وَاحِدَةٍ منهما غُصْنًا، فأقْبِلْ بهِمَا، حتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فأرْسِلْ غُصْنًا عن يَمِينِكَ وَغُصْنًا عن يَسَارِكَ، قالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فأخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ، فَانْذَلَقَ لِي، فأتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِن كُلِّ وَاحِدَةٍ منهما غُصْنًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُما حتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَرْسَلْتُ غُصْنًا عن يَمِينِي وَغُصْنًا عن يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلتُ: قدْ فَعَلْتُ، يا رَسُولَ اللهِ، فَعَمَّ ذَاكَ؟ قالَ: إنِّي مَرَرْتُ بقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فأحْبَبْتُ، بشَفَاعَتِي، أَنْ يُرَفَّهَ عنْهمَا، ما دَامَ الغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ“[صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • حنين الجذع التي كان يخطب عليها صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة، فعن جابر بن عبد الله أنه قال: “أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقُومُ يَومَ الجُمُعَةِ إلى شَجَرَةٍ -أَوْ نَخْلَةٍ- فَقالتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ -أَوْ رَجُلٌ-: يا رَسولَ اللَّهِ، أَلَا نَجْعَلُ لكَ مِنْبَرًا؟ قالَ: إنْ شِئْتُمْ، فَجَعَلُوا له مِنْبَرًا، فَلَمَّا كانَ يَومَ الجُمُعَةِ دُفِعَ إلى المِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضَمَّهُ إلَيْهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الذي يُسَكَّنُ. قالَ: كَانَتْ تَبْكِي علَى ما كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا“[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

إبراء المرضى

  • شُفيَ على يد النبي صلى الله عليه وسلم بعضٌ من أصحابه -رضي الله عنهم-، بما في ذلك شفاء عين عليّ -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر: فعن سهل بن سهل الساعدي قال: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يَومَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ هذِه الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ علَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَه، ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، قالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ: أيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا، فَقالَ: أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ؟ فقِيلَ: هو -يا رَسولَ اللَّهِ- يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قالَ: فأرْسَلُوا إلَيْهِ. فَأُتِيَ به فَبَصَقَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عَيْنَيْهِ ودَعَا له، فَبَرَأَ حتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ به وجَعٌ، فأعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقالَ عَلِيٌّ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حتَّى يَكونُوا مِثْلَنَا؟ فَقالَ: انْفُذْ علَى رِسْلِكَ حتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإسْلَامِ، وأَخْبِرْهُمْ بما يَجِبُ عليهم مِن حَقِّ اللَّهِ فِيهِ؛ فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بكَ رَجُلًا واحِدًا، خَيْرٌ لكَ مِن أنْ يَكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ“[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • عن سلمة بن الأكوع أنه قال: “رَأَيْتُ أثَرَ ضَرْبَةٍ في سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلتُ: يا أبَا مُسْلِمٍ، ما هذِه الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هذِه ضَرْبَةٌ أصَابَتْنِي يَومَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَفَثَ فيه ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَما اشْتَكَيْتُهَا حتَّى السَّاعَةِ”[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • عن البراء بن عازب أنه قال: “بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبِي رَافِعٍ اليَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ، فأمَّرَ عليهم عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَتِيكٍ، وكانَ أبو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُعِينُ عليه، وكانَ في حِصْنٍ له بأَرْضِ الحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا منه وقدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ورَاحَ النَّاسُ بسَرْحِهِمْ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ لأصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فإنِّي مُنْطَلِقٌ، ومُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ؛ لَعَلِّي أنْ أدْخُلَ، فأقْبَلَ حتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بثَوْبِهِ كَأنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وقدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ به البَوَّابُ: يا عَبْدَ اللَّهِ، إنْ كُنْتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ؛ فإنِّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البَابَ، فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أغْلَقَ البَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأغَالِيقَ علَى وتَدٍ، قالَ: فَقُمْتُ إلى الأقَالِيدِ فأخَذْتُهَا، فَفَتَحْتُ البَابَ، وكانَ أبو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وكانَ في عَلَالِيَّ له، فَلَمَّا ذَهَبَ عنْه أهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إلَيْهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّما فَتَحْتُ بَابًا أغْلَقْتُ عَلَيَّ مِن دَاخِلٍ، قُلتُ: إنِ القَوْمُ نَذِرُوا بي لَمْ يَخْلُصُوا إلَيَّ حتَّى أقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إلَيْهِ، فَإِذَا هو في بَيْتٍ مُظْلِمٍ وسْطَ عِيَالِهِ، لا أدْرِي أيْنَ هو مِنَ البَيْتِ، فَقُلتُ: يا أبَا رَافِعٍ، قالَ: مَن هذا؟ فأهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ، فأضْرِبُهُ ضَرْبَةً بالسَّيْفِ وأَنَا دَهِشٌ، فَما أغْنَيْتُ شيئًا، وصَاحَ، فَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ، فأمْكُثُ غيرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ إلَيْهِ، فَقُلتُ: ما هذا الصَّوْتُ يا أبَا رَافِعٍ؟ فَقالَ: لِأُمِّكَ الوَيْلُ! إنَّ رَجُلًا في البَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بالسَّيْفِ، قالَ: فأضْرِبُهُ ضَرْبَةً أثْخَنَتْهُ ولَمْ أقْتُلْهُ، ثُمَّ وضَعْتُ ظُبَةَ السَّيْفِ في بَطْنِهِ حتَّى أخَذَ في ظَهْرِهِ، فَعَرَفْتُ أنِّي قَتَلْتُهُ، فَجَعَلْتُ أفْتَحُ الأبْوَابَ بَابًا بَابًا، حتَّى انْتَهَيْتُ إلى دَرَجَةٍ له، فَوَضَعْتُ رِجْلِي وأَنَا أُرَى أنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إلى الأرْضِ، فَوَقَعْتُ في لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي فَعَصَبْتُهَا بعِمَامَةٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حتَّى جَلَسْتُ علَى البَابِ، فَقُلتُ: لا أخْرُجُ اللَّيْلَةَ حتَّى أعْلَمَ: أقَتَلْتُهُ؟ فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي علَى السُّورِ، فَقالَ: أنْعَى أبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أهْلِ الحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إلى أصْحَابِي، فَقُلتُ: النَّجَاءَ؛ فقَدْ قَتَلَ اللَّهُ أبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ، فَقالَ: ابْسُطْ رِجْلَكَ، فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا، فَكَأنَّهَا لَمْ أشْتَكِهَا قَطُّ”[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
اقرأ أيضاً:  سورة الأنبياء وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

الإخبار عن أمور ستقع بالمستقبل

أنزل الله عز وجل الوحي على النبي محمد علي الصلاة والسلام، وأخبره بالأمور التي ستحدث في المستقبل القريب والبعيد، فذلك علامة من علامات نبوته، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ}(سورة الجن: 26 – 27)، ومن الأمور الغيبية التي حدَّث بها النبي صلى الله عليه وسلم:

  • ما رواه حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه-: “قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَقَامًا، ما تَرَكَ شيئًا يَكونُ في مَقَامِهِ ذلكَ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ، إلَّا حَدَّثَ به، حَفِظَهُ مَن حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ، قدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، وإنَّه لَيَكونُ منه الشَّيْءُ قدْ نَسِيتُهُ فأرَاهُ فأذْكُرُهُ، كما يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إذَا غَابَ عنْه، ثُمَّ إذَا رَآهُ عَرَفَهُ”[صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: “وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا. ثُمَّ يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159] “[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • ما رواه جابر بن عبد الله أنه قال: “قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ: مَاتَ اليومَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا علَى أخِيكُمْ أصْحَمَةَ“[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]. في هذا الحديث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوفاة النجاشي ملك الحبشة.

وصف غزوة مؤتة وهو في المدينة

في غزوة مؤتة، عندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم جيشه إليها، وبقي في المدينة ، قال: لما وزع القيادة:” يحمل الراية فلان، فإذا قُتِل يحملها فلان، فإذا قُتِل يحملها فلان وسمَّى هؤلاء الثلاثة، ثم قال: فإذا قُتِل الثالث فاختاروا من بينكم مَنْ يحملها”.

وجلس النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه بالمدينة المنورة، وبدأ يصف المعركة لهم بالتفصيل، ولما عاد الجيش من مؤتة وجدوا حقيقة المعركة كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة المنورة،  فقد سميت مؤتة بغزوة لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم شهدها بنفسه.

شق صدر النبي الكريم

تمّ شق صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان عند حليمة بعد أن عاد معها مرّة ثانية، حيث روى أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال: “أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أتاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو يَلْعَبُ مع الغِلْمانِ، فأخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عن قَلْبِهِ، فاسْتَخْرَجَ القَلْبَ، فاسْتَخْرَجَ منه عَلَقَةً، فقالَ: هذا حَظُّ الشَّيْطانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ، ثُمَّ أعادَهُ في مَكانِهِ، وجاءَ الغِلْمانُ يَسْعَوْنَ إلى أُمِّهِ، يَعْنِي ظِئْرَهُ، فقالوا: إنَّ مُحَمَّدًا قدْ قُتِلَ، فاسْتَقْبَلُوهُ وهو مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، قالَ أنَسٌ: وقدْ كُنْتُ أرَى أثَرَ ذلكَ المِخْيَطِ في صَدْرِهِ” [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]. 

فيديو عن معجزات الرسول

مقالات مشابهة

كم رمضان صام الرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟

كم رمضان صام الرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟

دليل صلاة الفجر الشامل

دليل صلاة الفجر الشامل

ما هي شعائر الحج

ما هي شعائر الحج

من هو القائد المسلم الذي فتح الصين ؟

من هو القائد المسلم الذي فتح الصين ؟

سيرة عقبة بن نافع الكاملة

سيرة عقبة بن نافع الكاملة

حكم صيام عاشوراء وفضله الكبير

حكم صيام عاشوراء وفضله الكبير

هل صلاة قيام الليل جهراً أم سراً

هل صلاة قيام الليل جهراً أم سراً