اقرأ » دولة قطر
قطر

دولة قطر

دولة قطر

معلومٌ أن دولة قطر من دول الوطن العربي، وهي من دول الخليج العربي تحديدًا والتي تُمثل نمط تاريخي وجغرافي وتراثي عام لافت للانتباه في المنطقة العربية، وكان الـحُكم في قطر قديمًا -مثل العديد من دول الخليج- فيما قبل اكتشاف النفط يسير ومبدأ القبيلة والمشيخة، فهي العامل الذي ترتكز عليه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.  الشيخ الحاكم هو الزعيم الذي يستمد سلطته ونفوذه من نسبه وثروته وصفاته الشخصية التي تتسم بالاتزان والحكمة، ويعاونه في ذلك مجلس القبيلة الذي يضمّ كبار رجال القبيلة وحكمائها، وفرضت بريطانيا سيطرتها على دول الخليج بما فيها دولة قطر، ورغم ذلك لم تقحم نفسها في سياسات قطر الداخلية أو نظام الحكم فيها إذ لا تعارض مع مصالحها. من الملاحظ أن الدولة العثمانية في القرن السادس عشر قد بسطت سيادتها الاسمية على مناطق من الخليج العربي، وإن لم يكن هناك ثمة نفوذ فعلي عليها، حتى أنهم قد أطلقوا على أسطولهم البحري اسم (بحرية العمان العثماني)، وأورد المؤرخون أن هناك مؤشرات عامة بأن نفوذ الدولة العثمانية امتدّ من الإحساء إلى قطر.

سبب تسمية دولة قطر

خلال القرن الخامس قبل الميلاد أشار المؤرخ هيرودتس أن القبائل الكنعانية هي أول من سكنت قطر، كما أوضح الإغريقي الجغرافي بطليموس في خريطته المعروفة باسم بلاد العرب (اسم قطرا) اعتقادًا في إشهار مدينة الزبارة القطرية لكونها من أهم مواني التجارة في الخليج.

سكان دولة قطر

في نهايات عام 2018 كان تعداد سكان دولة قطر قد وصل إلى ما يزيد قليلًا عن 2,700,0000 نسمة، وتأتي في المركز 142 على مستوى العالم من حيث كثافة السكان، ويتحدث سكان قطر اللغة العربية فهي اللغة الأم، وأصدر مؤخرًا أمير البلاد/ تميم بن حمد آل ثاني قانونًا للحفاظ على اللغة العربية حيث إنها هوية الإنسان القطري، وجاء في خمسة عشر مادة، وألزم من خلاله المؤسسات الحكومية وغيرها بدعم اللغة العربية في كافة الأنشطة، واستعمال اللغة العربية في جميع الاجتماعات والنقاشات في الوزارات المؤسسات العامة، وكان في الماضي شيخ القبيلة هو القائم على أمور الحكم فيها، فكان يقوم بالحكم بالقرآن والسُنَّة كمصدرين أساسيين للتشريع وتسيير طريقة الحكم في البلد؛ لذا فإن الإسلام هو الديانة الرسمية في البلاد منذ ذلك الوقت وحتى الآن.

اقرأ أيضاً  أين تقع جزر المالديف

اقتصاد دولة قطر

قطر اقتصاديًا

كانت دولة قطر في الماضي كغيرها في دول الخليج العربي تعتمد على مهن ترتكز على استخراج اللؤلؤ من أعماق البحار، وصيد الأسماك لما تتمتع به من طبيعة بحرية تفرض على سكانها ضرورة ممارسة هذه المهن، فقد كان البحر معينٌ لا ينضب بالنسبة لسكان قطر حيث إنه كان بالكاد هو الملاذ الاقتصادي الوحيد، وفي النصف الأول من القرن المنصرم، تم اكتشاف البترول في قطر كباقي دول الخليج الزاخرة بهذا الذهب الأسود، مما ساهم بشكلٍ كبير في ارتفاع النمط المعيشي العام للمواطن القطري، حتى أنه أصبح ينافس نظيره في الدول الأوروبية المعروفة بقوة اقتصادها. بعد عدة أعوام من اكتشاف البترول أصبح يُمثل ما يقرب من ثلث الإنتاج المحلي للبلاد، وما يزيد عن ثلثي عوائد التصدير.

قطر زراعيًا

تُولي الحكومة القطرية اهتمامًا ملحوظًا بالزراعة والثروة الحيوانية، فمنذ منتصف عام 2018 قد خصصت حوالي 70 مليون ريال لدعم عجلة الإنتاج الزراعي والحيواني ولمدة خمس سنوات. وتهتم دولة قطر بالبيوت المحمية واتساع رقعتها فقد زادت هذه الرقعة بين عامي 2017 و2018 بنسبة ما يقرب من 50%، ومعلوم ما للبيوت المحمية من مزايا عديدة، فهي توفر المحاصيل المختلفة على مدار العام لما تتبعه من تقنيات متطورة لزراعتها داخل مناخ مغلق يتناسب وطبيعة الثمار، ومما يدل على اهتمام المسئولين بقطاع الزراعة، المؤتمر الذي تم انعقاده هذه الأيام في الفترة من 19 إلى 22 مارس 2019 لزيادة المعرفة والتوغل في تقنيات الزراعة الحديثة، وتم انعقاد المؤتمر بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

قطر صناعيًا

تحظى الصناعة في قطر بمساندة قوية وملحوظة من الحكومة القطرية، فهي تقدم العديد من الحوافز والدوافع التي أدت إلى زيادة المنشآت الصناعية في منتصف عام 2017 إلى ما يقرب من 730 منشأة، يتم استثمار ما يقرب من 262 مليار ريال فيها، وتتبع قطر مبدأ السوق المفتوح لتحفيز دور الصناعة في البلاد وزيادة حجمه.

اقرأ أيضاً  أين يقع مثلث برمودا

دولة قطر سياحيًا

تمثل السياحة في دولة قطر دورًا فاعلًا، فهي وجهة سياحية متميزة للسياح لأغراض التسوق والعلاج ومشاهدة التراث، ومن أبرز الأماكن السياحية بها، كورنيش الدوحة، وهو يمثل ممشى ومتنزه يمتد طول خط الخليج بالدوحة العاصمة، والذي يُزيِّنه العديد من ناطحات السحاب على ضفافه، كما أن جزيرة لؤلؤة قطر من أهم ما يميزها، فهي تمتد لمساحة 4 مليون متر مربع، وتتمتع بالعديد من البحيرات المائية الاصطناعية الخلّابة، مع وجود مساحات واسعة للمشاة، ما متحف الفن الإسلامي، فيقع مقابل كورنيش الدوحة في جزيرة اصطناعية، يُعرض فيه التراث الإسلامي منذ 14 قرن.

دولة قطر ثقافيًا

أسست قطر قواعد عامة للثقافة، التي من شأنها أن تضعها في مصافّ الدول المتقدمة ثقافيًا، وتنظم العديد من المهرجانات والندوات والمحاضرات المتميزة، ومعارض للكتب وورش العمل الثقافية. تدون وتجمع التراث الشعبي، وتدشن الفعاليات الرسمية لإحياء المناسبات التراثية المتنوعة، مما يساهم في إثراء الخط الثقافي العام في البلاد.

النقل والمواصلات في دولة قطر

يعتبر النظام العام للنقل والمواصلات في قطر قائم على وسائل النقل الخاص، ولا يعتمد كثيرًا على وسائل النقل العام، مما دفع الحكومة إلى تأسيس برنامج يهدف إلى تطوير ومن ثَمَّ تنفيذ إطار لبرنامج النقل العام، والذي اعتمده وزير المواصلات والاتصالات، بهدف تحسين الخدمات القائمة على النقل الداخلي مما يسهم في تحقيق رؤية وطنية مستقبلية.

الحُكم في دولة قطر

قامت بحكم دولة قطر أسرة آل ثاني، وكان رأسها هو (ثاني بن محمد) في أواسط القرن التاسع عشر، ثم تقلد الحكم بعده ابنه (محمد بن ثاني) الذي استمر في الحكم حوالي ربع قرن من الزمان حتى ما يقارب الربع الأخير في القرن التاسع عشر، ذخرت البلاد في عهده بالاستقرار حيث قام بالتوحيد بين القبائل، وكان حكيمًا ذو ثِقل سياسي وقَبَلي، وكان يحب الأدب والأشعار، ثم تتابعت الأجيال من أسرة آل ثاني لحكم قطر، حتى وصلت الإمارة إلى الأمير الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني حتى عام 2013، أما الآن فيقوم بحكمها ولده الأمير/ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني.

اقرأ أيضاً  أين تقع جبال الألب