زراعة القطن

زراعة القطن

القطن

يعد محصول القطن أحد أقدم المحاصيل الزراعية في الحضارات القديمة، إذ يعود تاريخه إلى 5000 عام، حيث استمرت زراعة القطن بالطرق التقليدية حتى بداية القرن العشرين الذي شهد تطورًا في أساليب زراعته وجني محصوله، موفرًا بذلك دخلًا لما يُقارب من 250 مليون شخصٍ حول العالم، فهو المحصول الأهم بين المحاصيل الليفية وأكثرها انتشارًا حول العالم، إذ يدخل القطن في صناعة معظم المنسوجات والألبسة، ويستعمل بكثرة في الطب، سواء في صنع الضمادات أو الملابس الطبية، وتتنافس الدول على زيادة هذه الزراعة، إذ تعد الصين المنتج الأول للقطن، وتليها الهند، ثمّ الولايات المتحدة الأمريكية.

طريقة زراعة

القطن                                                                

تحتاج زراعة القطن عمومًا إلى مناخ دافئ كي ينمو بشكل سليم، ويعطي أفضل أنسجةٍ ليفيةٍ، إذ يقوم المزارعون عادةً في بداية شهر نيسان بزراعة البذور، حيث تستغرق براعم الأزهار من 6-8 أسابيع بعد الزراعة لتصبح ظاهرةً للعيان، ويصاحب هذه المدة الاهتمام بريّ النباتات وتخصيبها وإزالة الأعشاب الضارّة التي تخنق القطن مؤثرةً بذلك في نموه، ثم يليها 3 أسابيع أخرى تتفتح بعدها براعم القطن ويتغير لون بتلاتها من الأبيض الدسم إلى الأصفر، ثمّ اللون الوردي فالأحمر الداكن، إذ تذبل هنا البراعم وتسقط تاركةً خلفها قرونًا خضراء تسمى لوز القطن، داخل هذا اللوز تنمو ألياف القطن وتنضج كما اللوز متحولةً إلى اللون البني، وتستمر ألياف القطن بالتوسع والنمو متأثرةً بأشعة الشمس الدافئة إلى أن ينضج القطن بصورته النهائية، ويصبح شكله شبيهًا بغزل البنات الأبيض. 

العوامل المؤثرة  في زراعة القطن

  • المناخ: يعد المناخ الحار والرطب مناخًا مثاليًا  لنمو القطن، خصوصًا عند حرارة 25 درجةً مئويةً، لذلك فإنّ الوقت الأنسب  لزراعته تكون مع بداية فصل الربيع، إذ يقوم المزارعون بقياس درجة حرارة التربة لأكثر من مرة حتى تصبح درجة الحرارة مناسبة لبذر القطن، إذ إنّ نبتة القطن نبتة حسّاسة  للحرارة لا تتحمل أقل من 15 درجةً مئويةً.
  • التربة:  يلعب نوع التربة دورًا مهمًّا في زراعة القطن وجودة محصوله، إذ تعد التربة السوداء بنوعيها المتوسطة والعميقة التي تتميز بدرجة حموضة من 6-8 درجات، هي التربة الأنسب لزراعة القطن، كما يُنصح عادةً باختبار التربة قبل زراعة القطن. 
  • الماء: يستخدم المزارعون كميّات كبيرة من الماء لريّ نبات القطن، إذ يحتاج إلى 500مم كحد أدنى من الماء بين الإنبات وتكوين الثمرة، ويزعم بعض الخبراء أنّ زراعة القطن هي أكبر مستخدِم للمياه بين جميع السلع الزراعية، كما أنّه يحتاج لكميّات مياه كبيرة خلال فترات محددة، ويعد هذا تحدياً للمزارعين الذين يعتمدون على مياه الأمطار بشكلٍ رئيس لريّ مزروعاتهم.
  • الاّفات الزراعية: قد يصاب القطن بمجموعة من الأمراض كالذبول، والتعفّن، وموت البادرات، ويرجع أسباب هذه الاّفات الى عدم تنظيم الري، وتدني جودة البذور، وعدم التخلص من النباتات المصابة، كما أنّ إهمال مقاومة الحشرات الضارّة والعمل على التخلص منها يؤدي الى تلف المحصول بأكمله.
اقرأ أيضاً:  تعريف غسل التربة

حصاد القطن 

يبدأ حصاد القطن مع فصل الخريف، إذ يكون القطن قد جفّ ووصل ارتفاعه إلى 1.2 متر، وتتم عملية الحصاد إمّا عن طريق الأيدي العاملة، أو باستخدام الأساليب الحديثة، مثل: الحصّادات الاّلية، وبعد عملية الحصاد يتم تجميع القطن في وحدات كبيرة مستديرة الشكل وملفوفة، ثمّ تُرسل هذه الوحدات إلى أماكن مخصصة، حيث تتم عملية معالجة القطن بفصل ألياف القطن الخام التي تسمى الوبر عن البذور، ثمّ تُضغط في بالات مستطيلة الشكل يصل وزنها إلى 227كغم، وبذلك تكون عملية الحصاد والجمع قد اكتملت.

إعلان السوق المفتوح

فيديو عن زراعة القطن

مقالات مشابهة

أضرار خبز الشعير لمرضى السكر

أضرار خبز الشعير لمرضى السكر

دليل شامل عن المياه الغازية

دليل شامل عن المياه الغازية

ما هي فوائد الشطة؟

ما هي فوائد الشطة؟

زراعة الموز

زراعة الموز

فوائد المورينجا للأمراض الصحية

فوائد المورينجا للأمراض الصحية

فوائد التين الشوكي

فوائد التين الشوكي

فوائد الشعير للرحم

فوائد الشعير للرحم