إسلاميات

سنن الأضحية

سنن الأضحية

الأضحية

يُطلق اسم الأضحية على ما يُذبح من بهيمة الأنعام، سواءً كانت البقر، أو الضأن، أو الإبل فى يوم النحر، وأيام التشريق، وذلك طلباً للقرب من الله تعالى؛ حيث قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 3]، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ أوَّلَ ما نَبْدَأُ به في يَومِنا هذا أنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَن فَعَلَهُ فقَدْ أصابَ سُنَّتَنا، ومَن ذَبَحَ قَبْلُ، فإنَّما هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأهْلِهِ، ليسَ مِنَ النُّسُكِ في شيءٍ” [صحيح البخاري | خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ولها شروط معينة، وسنن ينبغي الالتزام بها.

الحكمة من وجوب الأضحية

شرع الله تعالى الأضحية لعدد من الأسباب، وهي:

  • التقرب إلى الله بامتثال أمره فى إراقة الدماء؛ حيث إن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بسعرها، وكلما كانت الأضحية أغلى وأسمن كانت أفضل.
  • تربية المسلمين على العبودية.
  • إعلان التوحيد، وذلك عند ذكر الله حين ذبح الأضحية.
  • التصدق على الفقراء والمساكين، وذلك بإطعامهم من الأضحية.
  • التوسعة على النفس والأهل.
  • شكر الله على نعمة الرزق.

سنن خاصة بالأضحية

يوجد العديد من السنن التي يفضل أن يلتزم المضحي بها، وذلك لكسب أجر أكبر، ومن سنن الأضحية:

إقرأ أيضا:فضل قراءة سورة الدخان
  • تجنب قص الشعر والظفر: ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره” [مسلم | خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الأكل من الأضحية: تعد الأضحية واحدةً من الدلائل على كرم الله تعالى؛ حيث إنه شرع لهم الأكل والادخار منها، بالتزامن مع الحصول على الأجر، ومن تصدق حصل على ثواب أكبر، ومن لم يتصدق لم يأثم.
  • الذبح بعد الصلاة.
  • الذبح فى المصلى.

شروط الأضحية

يوجد العديد من الشروط التي لا تصح الأضحية إلا بها، ومنها:

  • بهيمة الأنعام: أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام، وهي: البقر، والإبل، سواءً كانت الضأن أو الماعز، وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34]، والأفضل من الأضحية الإبل، ثم البقر، وهما تجزئان عن سبعة أشخاص، ثم الضأن والتي تجزئ عن شخص واحد فقط.
  • بلوغ السن: يجب أن تبلغ الأضحية السن المعتبر شرعاً، بأن تكون ثنيّاً إذا كانت من الإبل أو المعز أو البقر، وأن تكون جذاعاً إذا كانت من الضأن؛ حيث تكون الإبل أتمت خمس سنوات، والبقر سنتان، والغنم سنة، أما الضأن نصف سنة.
  • الخلو من العيوب: يجب التحقق من أن الأضحية سليمة وخالية من العيوب التي تمنع من الإجزاء، ، وهي الواردة فى الحديث النبوي “أربع لا تجوز في الأضاحي – وفي رواية: لا تجزئ – العوراء البين عَورُها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظَلَعُها ، والكسيرة التي لا تُنْقِي” [أبو داود والترمذي والنسائي | خلاصة حكم المحدث: أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]، كما يوجد عيوب أخرى مكروهة لكنها لا تمنع من الإجزاء، كأن تكون مقطوعة القرن أو الأذن أو الذنب، والأفضل أن تتوفر صفات الكمال والتمام، كالسمن، وجمال المنظر، وكثرة اللحم، وغلاء الثمن.
  • الالتزام بالوقت المعد به شرعاً: ويبدأ وقت الأضحية بعد إكمال صلاة عيد الأضحى فى حالة كان المضحي فى مكان يمكن له الصلاة، أما من لم يستطع الصلاة فيجب عليه أن ينتظر وقتها ثم يذبح، ويمتد وقت الذبح إلى حين غروب شمس اليوم الأخير من أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، والمعروف بأنه رابع أيام العيد.

ساجدة اشريم، درست بكالوريوس في علم الحاسوب، ودبلوم الإعلام الشامل قسم التحرير من أكاديمية رؤيا، بالإضافة إلى العديد من الدورات الإعلامية، تؤمن بأن الإعلام هو الحياة، والكتابة هي العالم الخاص بالكاتب، ونافذته إلى العالم الخارجي، لذلك بدأت بكاتبة المقالات والمدونات منذ أكثر من 7 سنوات، بالعديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، وعملت في إعداد وتقديم أكثر من 10 برامج إذاعية منوعة. انضمت لفريق السوق المفتوح لأهميته في إثراء المحتوى العربي، وإيجاد مصدر معلومات موثوق يساعد القارئ والباحث على الوصول إلى المعلومة التي يبحث عنها بشكل سهل وبسيط.

السابق
حكم الأضحية
التالي
صيام العشر من ذي الحجة