عقارات

سوق العقار في الأردن

سوق العقار في الأردن

قطاع العقارات واقتصاد الأردن

منذ أن تأسست المملكة الأردنية كان لقطاع الأراضي والعقارات وكل ما ينتج عنه دور كبير في مستوى معيشة السكان، ومع بدء إنشاء الشركات، خاصةً شركات التعدين، والكهرباء، والخدمات، وتطور هذه الشركات بدأ في المملكة عام 1978 تأسيس بورصة عمان وكانت هذه مجرد بداية نمت مع مرور السنوات، وعدت في أواخر القرن الماضي وبداية القرن الحالي إحدى البورصات الناشئة البارزة، وتجاوزت قيمة سوق الأسهم أكثر من ضعفي ناتج الأردن الكلي، كذلك تطور قطاع العقار وبدأت  استثمارات كبيرة في الأردن والدول العربية المحيطة، وبرزت أهمية المطورين العقاريين الذين كان لهم دور كبير في تحسين استثمار الاردن مما جعل منه في تلك الفترة حاضنة استثمارات آمنة، وتطور اقتصاد الأردن بكل الاتجاهات، لكن في السنوات الأخيرة تراجع سوق العقار في الأردن تراجعًا ملحوظًا.

تراجع سوق العقار في الأردن

يعاني سوق العقار الأردني من الركود الذي زاد في العام السابق والعام الحالي، مما جعل مستثمري العقار يبيعون منتجاتهم بأقل الأسعار، واتفق مستثمرون على القول بأن المقاولين لا يحصلون على أي أرباح، بل يبيعون بخسارة لتصريف العقارات، وتغطية تكاليفهم قدر الإمكان، واختلفت أسباب تراجع سوق العقار الأردني، ومنها ارتفاع فوائد البنوك على القروض السكنية، وزيادة تكاليف البناء، وعدم التنسيق بين العرض والطلب، إذ إنّ فوائد القروض السكنية في الأردن مرتفعة، وفي العام الماضي، زاد البنك المركزي الأردني من سعر الفائدة 4 مرات حتى وصلت إلى 4.75%، وارتفع سعر نافذة الإيداع لليلة واحدة 4%، وهذا ما ما جعل الراغبين بشراء شقة يؤجلون قرار الشراء حتى تتغير الأسعار أو تقل نسب الفوائد، وقلت نسبة مبيعات سوق العقار في الأردن في بدايات العام 2019، ولا يزال تراجعها مستمرًا منذ العام 2015، كذلك فحالة سوق العقار خاصةً الشقق السكنية، متراجعة كثيرًا بالرغم من تراجع الأسعار الملحوظ، ووجود أدوات عديدة تجذب المشترين، كما أن قوانين وأنظمة القطاع في العاصمة وفي المحافظات الأخرى، لبناء مبان جديدة ترفع من كلفة البناء، مما يجعل مستثمرين كثيرين يمتنعون عن البدء بمشاريع عقارية جديدة، ونتيجةً لذلك فقطاع العقار في الأردن يعاني من الفوضى، لعدم دراسة طبيعة الطلب، وعدم الاهتمام بطبيعة إمكانيات المواطن وما يحتاجه.

تأثير الجنسيات الأخرى في سوق العقار الأردني

لا يزال العراقيون يسيطرون على سوق العقار الأردني منذ بداية عام 2019 أكثر من جنسيات عربية أخرى توجد في الأردن، سواء بكثرة المعاملات التي أنجزوها أو القيمة الاستثمارية، فحسب ما ذُكر في تقرير إحصائي لدائرة الاراضي والمساحة الأردنية، احتل العراقيون في مبيعات العقار في الأردن منذ بداية العام الحالي المرتبة الأولى بإجمالي يبلغ 285 عقارًا، أما السعوديون فاحتلوا المرتبة الثانية بإجمالي حوالي 223 عقارًا، بينما احتل حاملو الوثيقة الغزاوية المسموح لهم من الحكومة الأردنية بامتلاك العقارات في الأردن فاحتلوا المرتبة الثالثة بإجمالي 168 عقارًا تقريبًا، كما احتل العراقيون في نفس الفترة المرتبة الأولى بالنسبة لقيمة الاستثمارات بحجم وصل إلى 70 مليون دولار، بينما السعوديون فاحتلوا أيضًا المرتبة الثانية بقيمة 15 مليون دولار، بينما احتل حاملي الوثيقة الغزاوية المرتبة الثالثة بقيمة 14 مليون دولار، وحسب التقرير الشهري وصل عدد مبيعات العقار لمستثمرين من جنسيات غير أردنية منذ بداية العام الحالي إلى 1099 عقارًا، منها 664 شقة، و 435 أرض، والقيمة التقديرية لها 156 مليون دولار، وبذلك تكون النسبة قد انخفضت 1 % بالمقارنةً مع نفس الفترة من العام الماضي، كذلك فوفقًا للتقرير قل حجم التداول الإجمالي في سوق العقارات في الأردن منذ بداية العام 2019 إلى ما يُقارب 2.472 مليار دولار مقارنةً 3.273 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

السابق
سوق العقار في السعودية
التالي
سوق العقار السعودي