إسلاميات

شرح مناسك الحج للأطفال

شرح مناسك الحج للأطفال

قصة بناء الكعبة 

قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}[آل عمران: 96]، الكعبة هي بيت الله الحرام وقبلة المسلمين، وهي أول بيت وضع للناس لعبادة الله تعالى وترك عبادة الأصنام. وقد أمر الله تعالى سيدنا ابراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام ببناء الكعبة في مكة المكرمة، وكانت مكة في ذلك الوقت صحراء قاحلة خالية من الماء والنبات وحتى البشر، بدأوا ببناء الكعبة برفع القواعد وكان إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى ارتفعت شيئا فشيئا، وأحضر إسماعيل عليه السلام حجرًا ليصعد عليه أبوه إبرهيم عليه السلام ليكمل البناء وسمي هذا الحجر بعد ذلك باسم مقام إبراهيم، واستمروا بالبناء وهما يرددان قوله تعالى: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[البقرة:127]. 

الحج 

بعد الانتهاء من بناء الكعبة أمر الله تعالى سيدنا إبراهيم أن يدعو الناس إلى زيارة بيت الله الحرام، فقد قال تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}[الحج:27]، فبدأ الناس بتلبية النداء مرددين: لبك اللهم لبيك، مشيًا على الأقدام أو ركوبًا على الإبل، واستمر ذلك إلى يومنا هذا مع اختلاف وسائل التنقل التي أصبحت أكثر سهولة وسرعة، وقد فرض الله تعالى الحج على من يستطيع إليه سبيلاً؛ لما فيه من مشقة وتكلفة مادية، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام.

إقرأ أيضا:أذكار الصباح مكتوبة

أركان الحج وواجباته وسننه

لابد من معرفة الفرق بين الركن والواجب في الحج، أمّا الركن فهو الذي لو لم يفعله الحاج بطل حجه، والواجب إذا لم يفعله الحاج فهو صحيح ولكن عليه أن يذبح شاة، والسنة إذا لم يفعلها الحاج فحجه صحيح وليس عليه شيء، وهي كالتالي: 

  • أركان الحج: الإحرام، الوقوف بعرفة، طواف الإضافة، والسعي.
  • واجبات الحج: الإحرام من الميقات، الوقوف بعرفة حتى الغروب، المبيت بمزدلفة، المبيت بمنى، رمي الجمرات، حلق الرأس، وطواف الوداع.
  • سنن الحج: الغسل، وضع الطيب أو العطر، ركعتا الإحرام، التلبية بعد كل صلاة، طواف القدوم، ركعتا الطواف، المبيت بمنى ليلة يوم عرفة، وأداء الصلوات الخمس يوم التروية.

مناسك الحج 

  • الإحرام والنية: ينوي المسلم أداء فريضة الحج، ويجدد توبته إلى الله، فإذا وصل الميقات وهو المكان الذي يُحرم فيه الحاج، والإحرام هو الاغتسال والتطيب ولبس الإزار على وسطه ورداء على كتفيه للرجل، أما المرأة فلبسها يجب أن يغطي جسمها، ثم يدخل الحاج في النسك ويبدأ بالتلبية: “لبيك اللهم حجًا” ثم يلبي “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.
  • طواف القدوم: عند الوصول إلى مكة، يتوجه الحاج إلى الكعبة للطواف حولها بدءاً بالحجر الأسود سبعة أشواط، ومن السنة لمس الحجر الأسود وتقبيله، ويستحب الدعاء أثناء الطواف، بعد ذلك يصلي الحاج ركعتين خلف مقام إبراهيم.  
  • السعي بين الصفا والمروة: السعي سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويقف مستقبلاً القبلة رافعًا يديه قائلًا: لا اله الا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شيئ قدير، ثم ينزل باتجاه المروة، يستقبل القبلة رافعًا يديه ويكرر ما قاله في الصفا، ثم يدعو، وبعد ذلك يكرر التكبير والحمد.
  • الذهاب إلى منى: في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة أي يوم التروية، يتجه الحاج إلى منى للمبيت فيها، ويصلي فيها الصلوات الخمس حتى صلاة الفجر وهو فجر يوم عرفة.   
  • الوقوف بعرفة: وهو ركن من أركان الحج، لا يصح الحج بدونه، يتجه الحاج إلى منطقة عرفة بعد طلوع الشمس من اليوم التاسع من ذي الحجة، ويستحب أداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا في وقت الظهر مع الجماعة، في هذا الموقف العظيم يستحب الإكثار من الدعاء والتهليل لقوله عليه الصلاة والسلام: “أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة لا إله الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”[الألباني|خلاصة حكم المحدث: حسن أو صحيح].          
  • النزول بمزدلفة: بعد غروب الشمس يتوجه الحاج إلى مزدلفة، ويصلي فيها المغرب والعشاء جمعًا، ويبيت فيها.      
  • رمي جمرة العقبة: بعد صلاة الفجر من اليوم العاشر لذي الحجة يستحب السير إلى منى، بعد أن يصل إليها يتجه الحاج إلى جمرة العقبة الكبرى ويرمي بالحصيات وعددها سبعة، مع التكبير عند رمي كل حصاة.                            
  • الحلق: من سنن الحج أن يحلق الحاج شعره أو يقصره، أما المرأة فتقص جزءاً من أطراف شعرها.                    
  • طواف الإفاضة: بعد العودة إلى مكة يطوف الحاج طواف الإفاضة، وهو من أركان الحج، إذ يطوف حول الكعبة سبع مرات بدءً من الحجر الأسود كما فعل في طواف القدوم، وهنا يتحلل الحاج من الإحرام، ويجوز له كل ما حُرم عليه وهو في الإحرام.                                                                                                                        
  • العودة إلى منى: يرجع الحاج إلى منى ويبقى فيها أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، لرمي الجمرات الثلاث، في كل يوم يرمي سبع حصيات لكل جمرة، يبدأ بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى بجوار العقبة، ويمكن للحاج أن يُوكل شخصًا آخر لرمي الجمرات في حال استعصى عليه ذلك.                                    

طواف الوداع: يعود الحاج إلى مكة ليطوف سبعة أشواط حول الكعبة وهو طواف الوداع، ثم يصلي ركعتي الطواف ويشرب من ماء زمزم، وينهي بذلك كل مناسك الحج داعيًا الله عز وجل أن يتقبل حجه ويغفر له ما تقدم من ذنبه.

إقرأ أيضا:أحكام الراء في التفخيم والترقيق
السابق
شرح أصول الإيمان
التالي
كيف أعرف اتجاه القبلة بالبوصلة