حياتك

شروط أضحية العقيقة

شروط أضحية العقيقة

تعريف العقيقة 

العقيقة ويقال لها النسيكة، وبعض الناس يسمونها التميمة، وهي في اللغة تعني الخرزة البيضاء أو الصفراء أو الحمراء من الأحجار الكريمة، وتعرّف بأنها الشعر الذي يَنبُت للمولود من البشر والبهائم حين يكون في بطن أمّه، وتطلق على الذبيحة التي تُذبَح عن المولود عندما يُحلق شعره شكرًا لله وحمدًا، وتُذبح في اليوم السابع من ولادته، وشروطها  كالأضحية، ومن الأفضل ذبحها في اليوم السابع، وإن ذبحها الوالد بعد ذلك أجزأت، لكن من الأفضل الالتزام بذبحها في اليوم السابع، ويخير صاحبها في التصرف بها؛ كأن يقسمها على الفقراء أو الجيران أو الأقارب، ويمكن أن يجعلها وليمة يدعو عليها من يشاء من أقاربه وجيرانه وأهله، ويمكن أن يقسم بعضها ويأكل بعضها بمشاركة من حوله من إخوان وجيران، ويسن لصاحب العقيقة أن يعطي الفقراء ما تيسر منها ولها شروط ونيّة مخصوصة، والعقيقة حق المولود على الوالد، وفيها تقديم الشكر لله على نعمته العظيمة التي أنعم بها على الوالدين ووهبهما  المولود، وتقرب من الله تعالى، وصدقة على الفقراء، وفداء للمولود بإراقة الدم.

مواصفات العقيقة

  • جنس العقيقة: أكد الفقهاء أنّ مواصفات الأضحية تشترَط نفسها في العقيقة، ووردت في العقيقة أحاديث شريفة ذُكِر فيها الغنم دون غيره لتحديد جنس العقيقة، ومنها ما رُوي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرهم عن الغلامِ شاتانِ مُكافَئَتانِ ، وعن الجاريةِ شاةٌ” [الترمذي| خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح]، والفقهاء اتفقوا على صحة العقيقة من الغنم، وإن كانت من غير الغنم، فقد كان رأي الفقهاء على قولَين هما، الأول: ما ذهب إليه الفقهاء من الشافعية والحنفية والحنابلة والمشهور عند المالكية، بأن العقيقة من الغنم والإبل والبقر تصح، وكان دليلهم قول النبي صلى الله عليه وسلّم: “معَ الغُلامِ عقيقةٌ فأَهريقوا عنهُ دَمًا وأميطوا عنهُ الأذَى” [المصدر: الألباني| خلاصة حكم المحدث: صحيح] وكلمة الدم الواردة عامة لم يتم تخصيصها؛ ولهذا تصح العقيقة بغير الغنم، أما القول الثاني: في مذهب الظاهرية ورواية عن الإمام مالك بأن العقيقة لا تصح من غير الغنم، وكان دليلهم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يَعقّ بالشياه ويأمر بها، كما رُوي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنّه قِيل لها أن تَعقّ عن ابن أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر جزوراً، فقالت: “معاذَ اللهِ ، ولكن ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : شاتانِ مُكافَئتانِ” [الألباني| خلاصة حكم المحدث: حسن].
  • سلامة العقيقة من العيوب: ذلك لأنها تذبح تقربًا لله سبحانه، فيجب أن تكون العقيقة طيبة خالية من العيوب، ويجتنَب فيها ما يجتنَب في الأضحية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحيِّ فقالَ العوراءُ بيِّنٌ عورُها والمريضةُ بيِّنٌ مرضُها والعرجاءُ بيِّنٌ ظلعُها والكسيرُ الَّتي لا تَنقى” [المصدر: الألباني| خلاصة حكم المحدث: صحيح]
  • السّن المعتبر: يشترط في العقيقة أن تكون بلغت السن المعتَبر شرعاً، مثل الأضحية، فالبقرة مثلًا يجب أن تكون أتمت السنتَين، أما الإبل يجب بلوغ الخمس سنوات، والماعز يجب بلوغها السنة، والضأن يجب أن يتم  ستّة أشهر.
  • الأفضل في العقيقة: يُفضل فيها ما يفضل في الأضحية بجنسها ولونها ووزنها، فيفضل الذكَرُ أفضل على الأنثى، حيث اختار النبي صلّى الله عليه وسلّم في الكباش حين اختار عقيقتيّ الحسن والحسين، ويستحسن اللون الأبيض، والوزن ما كان أكثر سمنة ولحماً، أما اختيار النوع فأفضلها اختلف فيه الفقهاء، فمنهم من قال أن الغنم أفضل، إذ  لم يرد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّه عقّ بغيرها، وهذا مذهب الحنابلة والمالكية، ومنهم من يفضل الإبل، ثم البقر، ثم الغنم؛ كما يقاس على الأضحية؛ لأن الأعظم هو الأفضل، وهذا مذهب الشافعية.

شروط ذبح العقيقة 

  • التسمية والتكبير: يستحب أن ينوي الذابح العقيقة بذكر اسم المولود، بقول: “بسم الله والله أكبر اللهم لك إليك عقيقة فلان”، ويجوز ألّا يذكر اسمه، ولا ضرورة لإحضار المولود عند القيام بالذبح.
  • من يَعقّ عن المولود: اختلف في ذلك الفقهاء، فلم يُصرح رسول الله عليه الصلاة والسلام بذلك، ورأى بعض العلماء أنها من حقّ الأب حتى لو كان للمولود مال، واليتيم فيعقّ عنه وصي ماله، وعندما عَقّ النبيّ عن الحسن والحسين فسر الفقهاء ذلك بعدة تفسيرات؛ منها أنها كانت تبرُّع من النبي بإذن والدهما، ورأى فريق آخر من الفقهاء أنها حقّ من تَلزمه نفقة المولود، ولا يُعَقّ عن اليتيم من ماله، وقال غيرهم: أنها لا تكون في حقّ الأب إلّا إذا رغب في ذلك، وإذا لم يكن للمولود مال، تصبح العقيقة في حقّ الأب أو الأم.
  • العدد: في ذلك آراء مختلفة؛ إذ يذبح للغلام شاتان، كما جاء في حديث أم المؤمنين سابقًا، وعن الأنثى واحدة، ومن الفقهاء من رجح أن يكون لكل منهما شاة واحدة فقط.
  • حُكم الاشتراك في العقيقة: في الحكم اختلاف؛ حيث قال بعض الفقهاء إن كانت العقيقة من الإبل أو البقر صحّ الاشتراك فيها، ومنه من قال لا تصح إذ يجب أن تكون العقيقة عن نفس واحدة 
  • حُكم الجمع بين الأضحية والعقيقة: اختلف في ذلك الفقهاء لأن السبب لذبح كل منها مختلف، ولا يجزئ إراقة دم واحد عن إراقة دَمَين، ومنهم من قال أنها تصح لأن الهدف منها التقرب إلى الله.
السابق
طريقة تحضير منقوع الحلبة
التالي
كيف أهتم بالقطط