منوعات

ضبط أوتار العود

ضبط أوتار العود

العود

يُعد العود من الآلات الموسيقيّة القديمة والمنتشرة في الوطن العربي، والعود في قاموس اللغة العربية يعني الخشب. وربما جاءت تسميته بهذا الاسم نسبة إلى ظهره المصنوع من الخشب أو بسبب الريشة التي يتم استخدامها للضرب على أوتاره. يُستخدم العود في منطقتي شمال أفريقيا والشرق الأوسط بكثرة، ونراه في عدّة أشكال وأحجام مختلفة، كما أنّ هناك اختلاف في عدد أوتاره، فكل بلدٍ لها العود الذي تشتهر به وهذا الاختلاف بين أشكال وعدد الأوتار لا يكون كبيرًا.

بالنسبة لشكل العود فهو آلة موسيقية وترية شرقية كمثريّة الشكل ذات ظهر مستدير وعنق قصير أو طويل، ويتم صنع الإيقاع الموسيقي من خلال أوتاره وعددها خمسة أوتار زوجية، وبالتالي يُصبح عددها عشرة أوتار. ومن الملاحظ أنّ التخت الموسيقى العربي لا يخلو من وجود آلة العود، ويعود تاريخ استعماله إلى عهد الفرس والفراعنة، وأُطلق عليه اسم ملك الآلات لجمال الموسيقا الصادرة عنه.

أنواع العود

هناك ثلاثة أنواع رئيسيّة للعود، هي: الفارسيّة، التركيّة، والعربيّة، والمجموعة العربية تضم: العود العراقيّ، العود المصريّ، والعود السوريّ. تمتاز المجموعة العربيّة بصوتها العميق والمُميّز عن بقية أصوات أنواع العود الأخرى، كما أنّها الأكبر حجمًا من بين المجموعات. ومن مميّزات كل نوع من أنواع العود:

  • العود التركيّ أو اليونانيّ: تمّ استخدامه في اليونان لأوّل مرّة، وأُطلق عليه اسم أوتي، حجمه صغير ورقبته قصيرة، وصوت موسيقاه عالية.
  • العود القديم: استخدم لاول مرّة في شرق أفريقيا، والعود الموجود حاليًّا هو النسخة المُطورّة والحديثة من العود القديم. وحاليًّا يُعدُّ من أنواع العود النادرة.
  • العود المصريّ: يمتاز بشكله الكمثرّي وحجمه أكبر من بقية أنواع العود الأخرى، وله نقشات كثيرة وصوته مختلف عن الأصوات الصادرة عن العودين السوريّ والعراقيّ.
  • العود السوريّ: له رقبة طويلة ونهايته قصيرة نوعًا ما بالنسبة للأنواع الأخرى.
  • العود العراقيّ: تصميمه يشبه العود السوريّ، ويُصدر صوتًا قريبًا من صوت الجيتار، وهو المفضّل عند الموسيقيين بسبب سمعته العالمية.
  • العود الفارسيّ: نغمته عالية، وطريقة ضبط أوتاره مختلفة، وحجمه صغير مُقارنة بأنواع العود العربيّ الأخرى، ويقترب في شكله من العود اليونانيّ. 

أوتار العود

يحتوي العود على خمسة أوتار زوجيّة، وعند إضافة أوتار أخرى لابدّ من إحداث تغييرات في مساحة زند العود لاستيعاب الأوتار الجديدة، كما يجب تغيير حجم صندوق الصوت. إن الزيادة في عدد الأوتار ربما تُحدث أضرارًا لتاريخ العود، بالإضافة إلى أنّ هذه الأوتار الجديدة قد ينتج عنها آلة مشابهة للعود شكلًا ومختلفة عنه في الإيقاعات الموسيقيّة، كما حدث في آلة اللوت المصنوعة في أوروبا تقليدًا للعود العربيّ، ولكن تختلف عنه في عدد أوتارها البالغة 12 وترًا. 

تتم عملية زيادة الأوتار من خلال تطبيق المسافة الفاصلة بين أوتار العود الاصلية وتبلغ 2.5 تون، فمثلًا هذه المسافة بين الوتر الأول والثاني هي نفسها بين باقي الأوتار، وهذه المسافة بين الوترين هي النغمة الموسيقية (فا) وعند إضافة وتر ستصبح هناك نغمة موسيقية أخرى هي (سي بيمول) وإضافة وتر آخر ستصبح النغمة (مي بيمول)، وإضافة وتر آخر ستصبح النغمة (لابيمول).

إنّ زيادة الوتر الخامس للعود تمّ بعد دراسة الحساب الرياضيّ لسلّم الموسيقى، وتقوم على أنّ الإيقاعات الموسيقية يتم تكرارها بإيقاعات غيرها أخفض منها أو أعلى. 

طريقة ضبط أوتار العود

الإيقاع الموسيقيّ للعود لابدّ أن يأتي من خلال ضبط أوتاره بطريقة صحيحة أو الدوزنة، ويجب التعرّف على أسماء أوتار العود قبل البدء بضبطها، وهي كالتالي:

  • الوتر الأول: كردان (دو).
  • الوتر الثاني: نوا (صول).
  • الوتر الثالث: دوكه (ري).
  • الوتر الرابع: عشيران (لا 1).
  • الوتر الخامس: ياكه (صول).  
  •  الوتر السادس: قرار بوساليك (فا).

لدوزنة العود هناك طرق متنوّعة لا تختلف عن بعضها كثيرًا، ولضبط العود المحتوي على خمسة أوتار، يجب اتباع الخطوات الآتية:

  • شدّ الوتر الخامس (يكا – صول) حتى الاستماع إلى صوت متوسط الحِدّة، وهنا يكون من الضروري الاعتماد على حاسة السمع، بعد ذلك يتم ضبط الوترين حتى يتم الاستماع لصوت النغمة (صول).
  • شدّ الوتر الرابع (النوى) حتّى يُصبح جوابًا لصوت النغمة (اليكاه).
  • العفق على وتر (النوى) في موقع الدستان الثاني باستخدام الأصبع الأوسط، عندها سيصدر صوت نغمة (الحسيني – لا) وهذه النغمة هي جواب لصوت الوتر الثاني (العشيران) المُطلق.
  • العفق على وتر (العشيران) في موقع الدستان الثالث باستخدام أصبع البنصر، حتى صدور نغمة (الراست – دو)، وبعد ذلك يُشدُّ الوتر الخامس (الكردان) حتّى صدور جواب هذه النغمة وهو صوت (دو 1) (الكردان – وي).
  • العفق على وتر (الكردان) في موقع الدستان الثاني باستخدام الأصبع الأوسط حتّى صدور نغمة المحيّر (ري)، وهي جواب لنغمة صوت الوتر الثالث (الدوكاه) المُطلق، وعند شدّه ينتج عنه صوت نغمة (الدوكاه) وهي قرار لصوت المُحير، وهذه الطريقة تستخدم للحصول على نغمة (لا الحسنى) ويُلجأ إليها عند عدم وجود (ديابازون)، ويتم فيها الاعتماد على حاسة السمع لضبط أوتار العود.  

أجزاء العود

  • صندوق الموسيقا: وهو ظهر العود وشكله نصف دائريّ وبيضويّ من إحدى جهاته.
  • وجه العود: هو الجزء المتحكّم بصوت النغمات، ومصنوع من الخشب الرفيع، وكلما زاد رفعه زاد نقاء صوت العود الصادر من الفتحات، لذلك يتمّ الاهتمام كثيرًا بهذا الجزء عند صناعة العود.
  • رقبة العود: ومنها يتمّ الضغط على الأوتار.
  • فرس العود: هي الجزء القريب من مضرب الريشة وأوتار العود تُربط بها.
  • أوتار العود: وعددها خمسة أوتار ثنائيّة.
  • ريشة العزف: وأفضل أنواعها المصنوعة من العاج، وتُستخدم للضرب على الأوتار.
  • عظمة العود: ومكانها في رأس الرقبة بالقرب من مفاتيح الأوتار؛ لإسنادها عليها ولرفعها بعيدًا عن الزند، يُطلق على عظمة العود اسمًا آخرًا وهو الملاوي أو المفاتيح، ويبلغ عددها 12 مفتاحًا وظيفتها إرخاء الأوتار أو شدّها.
السابق
إجراءات بيع أسهم شركة مساهمة مغلقة
التالي
الكتابة الوظيفية