وظائف

طرق التدريس في اليابان

طرق التدريس في اليابان

الدولة اليابانية

تعتبر اليابان إحدى الدول الواقعة في شرق آسيا، وتحديدًا بين كلّ من بحر اليابان، والمحيط الهادي، وشبه الجزيرة الكورية، وتُعد طوكيو هي العاصمة الرسمية لها، وسُميت هذه البلدة منذ القدم باسم أرض المشرق أو أرض منبع الشمس، وذلك المسمى كان الصينيون هم من أطلقوا عليها هذا الاسم، ويعود السبب في ذلك الأمر إلى وقوعها في ذلك الحين في أقصى شرقي العالم، وتشتهر اليابان جغرافيًا بسلسلة الجزر العديدة الموجودة بها، والبالغ عددها ثلاثة آلاف جزيرة تقريبًا على رأسها كيوشو، وشيكوكو،وهوكايدو و هونشو التي تعد أكبرها.

أهم طرق التعليم والتدريس في اليابان

لا يقتصر التعليم في اليابان على تدريس مجالات بعينها، وإنما يتم تدريس مجموعة من المجلات المختلفة، فالطلاب اليابانيون يدرسون الرياضيات ولغتهم الأم اليابانية، والعلوم الاجتماعية كذلك، والاقتصاد المنزلي ومهارات الطبخ كافة، والموسيقى، والحرف الصناعية المتعددة، والحياكة البسيطة.

تدريس الرياضيات

 تعتمد فكرة تدريس الأرقام في اليابان على اللعب والرسم لا على الحفظ، وربما هذا ما يُفسر طريقة حسابهم للأعداد التي تكون من خلال رسم مجموعة من الخطوط، تلك الطريقة التي يتبعها حتى الأطفال دون سن الخامسة الذين يكون بإمكانهم حل المسائل الحسابية التي تضم أرقام وأعداد كبيرة بكل سهولة ويسر.

تعلم اللغات

يتعلم الطلاب اليابانيون ما يزيد عن 2000 حرف في مرحلة عمرية مبكرة، وهذه الأحرف هي ما تمكنهم من القراءة والكتابة في سنٍ مبكر على الرغم من صعوبة هذا الأمر على أي طالب بشكلٍ عام ، ولكن يساعد الطلاب على اجتياز ذلك جودة التعليم العالية، كما أن هؤلاء الطلاب يتعلمون أكثر من 1130 حرفًا آخر عند انتهاء تعليمهم الإجباري عند سن الخامسة عشر.

 إضافةً إلى ما سبق يتعلم الأطفال اليابانيون في عدة مدارس اللغة الإنجليزية، إلى جانب استخدام بعض بل أغلب المدارس تكنولوجيا التعليم، كما أن طريقة التعلم وتلقي الدرس تعتمد على الجودة من خلال سؤال الطالب عن شيئًا ما تم دراسته من ذي قبل،وفي حالة ما إذا كان الجواب صحيحًا يأخذ التلميذ مكان المعلم ويبدأ بتقمص دوره في سؤال الطلبة ومناقشة إجاباتهم.

طبيعة التدريس في اليابان

الفصول المدرسية

إن الفصول الدراسية اليابانية تكون عبارة عن فرق صغيرة مُقسمة في المدارس الابتدائية لممارسة كافة الأنشطة الصيفية ، وغيرها، ويستمتع الطلاب بالعديد من الأحداث الرياضية  على مدار العام كاليوم الرياضي الذي يكون بمثابة سباق بين الطلاب يتنافسون في سباقات الترحيل، وسباقات شغب الحرب، وما إلى ذلك.

الترفيه والتثقيف

يُقام في المدارس اليابانية العديد من مهرجانات الفنون والثقافة التي يتم فيها عرض الرقص للأطفال، وكافة العروض المشابهة، ويتم انتقال الطلاب في أعلى درجات المراحل المختلفة سواء الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية إلى مدن ثقافية كيوتو ونارا، أو منتجعات التزلج، إلخ.

الاختلاف في طرق التدريس في اليابان

يتوجب على الطلاب في المدارس اليابانية ارتداء السروال والسترات مع أطواق الوقوف بالنسبة للذكور، بينما ترتدي الإناث بدلة مكونة من قطعتين إلى جانب طوق بحار أو تنانير، ويختلف التدريس في اليابان عن الولايات المتحدة الأمريكية في أن الأولى تركز بصورة كبيرة على الأخلاق وتخصص حصصًا لذلك، فضلًا عن تخصيص مدة معينة للنقاش حول المعضلات الأخلاقية لكي يتم مراقبة وملاحظة سلوك الطالب في مواقف معينة.

 الجدير بالذكر أنه غير المسموح للطلاب في اليابان الالتحاق بمعاهد متخصصة في التدريب التقني أو الصناعي أو الزراعي، في الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على تخريج الطالب من المدرسة الثانوية والانتقال إلى جامعة أمريكية.

مميزات التعليم في كوكب اليابان

يتميز التعليم في دولة اليابان عن التعليم في جميع الدول الأخرى في العالم بجوانب عدة منها:

  • الأخلاق قبل المعرفة كهدفٍ أساسي للتعليم الياباني.
  •  بدء العام الدراسي في  شهر أبريل من كام عام.
  • قيام الطلبة بعملية التنظيف بأنفسهم سواء كانت تلك العملية بالنسبة للغرف أو دورات المياه وما إلى ذلك من الأشياء والأماكن المرتبطة بمدارسهم كالفصول والكافتيريات، وغيرها.
  •  تقديم غذاءً مدرسيًا للطلاب وتناوله مع معلميهم في الفصول، ويكون ذلك الطعام مطهي عن طريق الطهاة المتخصصين في مجال الرعاية الصحية.
  • إجراء اختبار ضروري بنهاية المرحلة الثانوية يُطلق عليه امتحان الجحيم، حيث يتم من خلاله تحديد مستقبل كل طالب، ويكون فيه شكل المنافسة فيما بين الطلاب أقرب للحدة والشراسة، ويتخطى عدد الطلاب الذين يكون بإمكانهم استكمال ومواصلة مسيرتهم التعليمية حاجز الــ 75%.
  • الاهتمام بروح العمل الجماعي، وبناء شخصية الطفل والاهتمام بأخلاقه منذ الصغر، وغرس قيمة الانتماء للمدرسة 
  •  الاستغناء تمامًا عن الإجازات خلال العام، فالسنة الدراسية ممتدة.
  •   اعتماد  الطالب على الاجتهاد و المجهود الشخصي لا على ذكائه في عملية التلقين والتعلم.

 إن كل هذه المميزات السابقة وأكثر في نظام التعليم الياباني هي أبرز أسرار نجاح التعليم الياباني وجعله الأكثر تميزًا على مستوى العالم، وهذه المزايا ناتجة عن التأثر بأفكار وثقافات الدول الأخرى، وأخذ العادات والتقنيات منها والانصهار معها، بما شكل في النهاية مجتمعٍ متقدم انعكس على نظام التعليم في البلاد نتيجة المزيج الخصب للثقافات الغربية والآسيوية الحديثة والمتطورة، والاعتماد على  تطبيق الأساليب والطرق الحضارية البارزة، ومن ثم ظهر طلبة متفوقون بنسبة عالية جدًا في الدولة اليابانية.

السابق
الطريقة الحوارية في التدريس
التالي
المعايير المحاسبية الدولية