إسلاميات

عادات بعض الشعوب في عيد الفطر

عادات بعض الشعوب في عيد الفطر

عيد الفطر

هو اليوم الأول من شهر شوال، والذي يأتي بعد صيام شهر رمضان المبارك، وقد سمي بالعيد لأنه يدل على العودة والتكرار، إذ يعود كل سنة يحمل معه الفرح والسرور، ومن أهم ما يقوم به المسلمون في ذلك اليوم هو التوجه إلى المساجد والساحات لأداء صلاة العيد، وبعدها يعود كل منهم إلى منزله ليبدأ اليوم، حيث تختلف عادات وتقاليد الناس في هذه اليوم، إذ إن هناك تقاليد عامة في كل دولة وتقاليد خاصة لكل أسرة.

 المظاهر العامة للعيد

للعيد قيمة خاصة في نفوس المسلمين، فهو كيوم الجائزة، يحرم الصيام فيه، وتسود خلاله الأفراح والزيارات، ويُسن شراء الملابس الجديدة، إذ يفرح بها الأطفال ويتم صنع العديد من انواع الحلويات والمشروبات الخاصة بالعيد، ويزور الناس بعضهم البعض، ويعايدون بعضهم، ويتم توزيع المال على الأطفال، وتكثر أماكن اللعب والترفيه.

عادات الشعوب حول العالم في عيد الفطر

تختلف عادات الشعوب حول العالم في استقبال عيد الفطر، ويمكن أن تكون بعض هذه العادات متشابهة في بعض الدول أو قريبة من بعضها، ولكنها قد تختلف تماماً في أماكن أخرى لها عادات مختلفة، إذ ينتشر المسلمون في جميع دول العالم تقريباً حتى لو كانوا أقلية في تلك البلاد، كما ان هناك دول إسلامية غير عربية ولكل دولة تقاليدها الخاصة بها، ومن هذه العادات:

إقرأ أيضا:كيف أعرف مقدار زكاة المال

عادات الدول العربية

تتشابه عادات الدول العربية والإسلامية في العديد من مظاهر عيد الفطر مع وجود بعض الاختلافات، وهي كالتالي:

  • الأردن: بعد صلاة العيد يذهب الرجال إلى زيارة الأقارب والأرحام وتهنئتهم بالعيد، وتبقى النساء في المنازل لاستقبال محارمهم وأقاربهم، ويقدم الرجال مبلغاً من المال للأطفال والنساء ويسمى العيدية، وذلك لإدخال البهجة والفرح إلى نفوسهم، وتجهز النساء قبل العيد الحلويات وخاصة الكعك والمعمول لتقديمها للضيوف مع القهوة العربية.
  • السعودية: بعد الانتهاء من أداء صلاة العيد يهنئ المصلون بعضهم بالعيد في المساجد وذلك بقول عبارة عساكم من عواده، ثم بعودون إلى منازلهم ليستقبلوا الأهل والأقارب، ويقوم بعضهم باستئجار مزرعة أو استراحة من اجل استقبال الضيوف فيها، حيث تجتمع الأسرة الواحدة هناك وتقام الذبائح والولائم، ويتم قبل ذلك إعداد الحلويات الخاصة أهمها الكليجة.
  • الإمارات: بعد الانتهاء من أداء الصلاة يخرج المصلون لتهنئة بعضهم كما أنهم يهللون في الشوارع العامة، وتتجهز النساء للعيد بوضع الحناء على اليدين، ويتم تحضير العديد من الحلويات كالهريس واللقيمات والبلاليط، وتقديمها مع القهوة والشاي للضيوف.
  • اليمن: تختلف العادات عن الدول الأخرى كما تختلف بين القرى والمدن، إذ تبدأ التحضيرات للعيد منذ منتصف شهر رمضان، حيث يقوم الكباروالصغار بتجميع كميات من الحطب لإحراقه ليلة العيد وذلك إعلاناً عن قدومه واحتفالاً به، ويقوم أهل القرى بذبح الذبائح وتوزيعها على الأصدقاء والأقارب، أما أهل المدن فيزورون  بعضهم ويقدمون العيدية للأطفال، ويتم تقديم طبق تقليدي شعبي هو السَّلتة.
  • مصر: تتجهز العائلة المصرية لاستقبال العيد بتنظيف المنزل وترتيبه، وشراء الملابس الجديدة للكبار والصغار، ويتم صنع العديد من حلويات العيد أهمها الكحك والبسكوت والغريبة، وفي صباح يوم العيد، يتوجه الناس بتأدية الصلاة في الساحات الكبرى، وبعدها يتبادلون التهاني فيما بينهم، ويزورون بعضهم ويعطون للأطفال عيدية، ويذهب الأطفال إلى أماكن اللعب لركوب المراجيح، ودواليب الهواء.

عادات الدول الإسلامية

  • أندونيسيا: يسمى العيد ليباران، ويشهد اليوم أو الأيام التي قبله أكبر هجرة مؤقتة وذلك بسبب عودة الصائمين إلى مسقط رأسهم للاحتفال بالعيد من أهلهم، ويبدأ اليوم بعد أداء الصلاة ويتم تبادل التهاني وخاصة دعوات التسامح. وتتم الزيارات في اليومين الأول والثاني بين العائلة والأقارب والمحارم، واليوم الثالث بين الأصدقاء.
  • ماليزيا: يسمى العيد هاري رايا، ويبدأ اليوم بالصلاة في المساجد مع الحرص على ارتداء الملابس التقليدية، وتكون التهنئة بالمصافحة فقد دون عناق، وبعد الصلاة هناك تقليد معروف هناك هو البيت المفتوح، حيث تعد الموائد وتفتح البيوت للجميع سواء كانوا من المسلمين أم غير المسلمين.
  • أفغانستان: بعد تأدية الصلاة يهنئ المصلون بعضهم كغيرهم من الشعوب، ولكن ما يميز العيد هناك هو إقامة معارك البيض والتي تسمى توهم جانجي، حيث يتم تجمع العديد من الأشخاص في الحدائق العامة وذلك من أجل محاولة كسر البيض المسلوق لمعرفة من الأقوى. 

عادات الدول غير الإسلامية

  • الهند: يسمى العيد في الهند تشاند رات، والتي تعني ليلة القمر، وفيها يتم عودة الآلاف إلى قراهم ومدنهم الأصلية للاحتفال بالعيد مع أهلهم. ويبدأ يوم العيد بأداء الصلاة، ثم زيارة المقابر، وبعد ذلك يتم زيارة الأقارب والمحارم ويتم تبادل الهدايا فيما بينهم وهي عادة ما تكون ملابس جديدة، أما العيدية فيقدمها الوالد لأولاده فقط
  • روسيا: يبدأ يوم العيد بإقامة الصلاة في المساجد التي تكون ممتلئة بحيث يتم توفير ساحات خارج المساجد، وبعد الصلاة يتم تبادل الزيارات بين الأقارب والمعارف، أما الأطباق الخاصة بالعيد فتختلف بين منطقة وأخرى، وتقام الكثير من الفعاليات الخيرية والدينية. 
  • أستراليا: يحتفل المسلمون هناك بالعيد كل وفق تقاليده وعاداته. وذلك لتعدد الجاليات هناك، إذ تسهل الحكومة عليهم الاحتفال عن طريق إغلاق الشوارع التي تؤدي إلى المساجد، وذلك من أجل تأدية الصلاة، وتعطي الشركات عطلة للموظفين المسلمين نهار يوم العيد في حال كان يوم عمل. 

ميس الدويك، من مواليد عام 1989، حاصلة على شهادة البكالوريوس باللغة العربية وآدابها، من جامعة الحسين بن طلال، بتقدير جيد، تعمل في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي، بخبرة عمل في لحوالي ثلاث سنوات، إذ عملت في مجال التدقيق في عدة شركات آخرها موقع السوق المفتوح الذي فتح لها مجال الكتابة في العديد من المواضيع العامة والخاصة، وذلك عن طريق استخدام بعض البرامج من أجل أن يتوافق ما نقدمه من محتوى مع متطلبات الـ SEO، كما أنّ العمل في مجال كتابة المحتوى يعتبر أمانة علمية بحيث يتم جمع المعلومات التي تفيد القارئ ولا يتم نقل أي معلومة ووضعها في المقالات المنشورة لدينا، وهذا إلى جانب التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وخاصة المعلومات الدينية، إذ إنها تمتلك مهارة جيدة في البحث عن المعلومة والتفتيش عنها في المواقع المختلفة على الإنترنت حتى لو احتاج الأمر البحث بلغات أخرى وترجمتها، وتعتبر من الموظفات اللواتي يلتزمن دائماً بقوانين العمل وتحترم زملاءها وزميلاتها، وتحاول دائماً تعلم ما هو جديد لتقديم كل ما هو مطلوب منها بدقة للعمل.

السابق
مقام النبي موسى في جبل نيبو
التالي
الزكاة على العقارات الاستثمارية