حياتك

علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال بسبب الأسنان

علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال بسبب الأسنان

ارتفاع الحرارة

تعدّ الحرارة بالنسبة لكثير من الأشخاص أمرًا مقلقًا، إلا أنّها قد تكون ردة فعل طبيعية للجسم، وذلك لمواجهة العدوى والجراثيم والبكتيريا، ولكن في بعض الحالات تكون الحرارة ناتجة عن حالة مرضية تستدعي مراجعة الطبيب.

ما هو علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال بسبب الأسنان

من المهم في بداية الأمر أنّ نعلم أنّ ارتفاع درجة الحرارة العالي لا علاقة له بالتسنين على عكس ما يعتقد الكثير من الأشخاص، إذ ترتفع الحرارة شيئًا بسيطًا لكنها لا تعدّ حمى، ويبدأ التسنين عندما تظهر أسنان الطفل لأوّل مرة من لثة الطفل، وعادة ما يكون التسنين عندما يكون عمر الطفل 6 شهور، وتبدأ الأسنان الأمامية في المنطقة السفلية من اللثة بالظهور في بداية مرحلة التسنين، وعندما يظهر ارتفاع درجة الحرارة في مرحلة التسنين فإنّ الطفل يكون مصابًا بعدوى أو حالة مرضية أخرى لا علاقة لها بالتسنين، وعلى الرغم من أنّ تفاعل كل طفل مع التسنين يختلف عن الآخر، فإنّ من أعراض التسنين الشائعة الحدوث سيلان في اللعاب، وألم في اللثة وانزعاج وضجر من قِبل الطفل، أمّا الحمى فتبدأ عندما تكون درجة حرارة الطفل أعلى من 38 درجة مئوية، وتسبب للطفل قشعريرة، وفقدان في الشهية، وتعب وإرهاق وتهيج، وللتعامل مع الحرارة التي ترافق التسنين وتخفيضها ينبغي اتباع العديد من التدابير والتي تتضمن الخيارات التالية:[1]

إقرأ أيضا:أنواع الزواجل

أخذ فترات كافية من الراحة

من المهم التأكد من راحة الطفل ونومه لفترات كافية، وذلك لأنّ أخذ فترات كافية من الراحة تساعد جسمه على مقاومة ارتفاع درجة الحرارة بشكل سريع.

شرب السوائل

إذا كان الطفل في عمر يمكنه شرب السوائل فمن المهم شربه للسوائل بكميات كافية، وذلك لأنّ الحمى تسبب الجفاف، أمّا بالنسبة للأطفال الذين لا يشربون الماء فيمكن إرضاعهم الحليب الطبيعي أو الاصطناعي فهو كافي ويحتوي على كميات كافية من السوائل، ويمكن أن يصف الطبيب المحاليل الفموية لتعويض السوائل وذلك عندما يتقيء الطفل.

وضع الطفل في أماكن باردة

من المهم عند ارتفاع درجة الحرارة التقليل من ملابس الطفل، وارتداء الطفل ملابس خفيفة بعيدًا عن الملابس الثقيلة حتى لا ترتفع درجة حرارته أكثر من ارتفاعها، ويمكن وضع كمادات باردة على رأس الطفل، أو تحميم الطفل بالماء الفاتر.

الأدوية

يمكن أيضًا إعطاء الطفل الأدوية الخافضة للحرارة بما فيها أدوية الأسيتامينوفين والأيبوبروفين وذلك بعد استشارة الطبيب للتأكد من إمكانية أخذهامن قبل الطفل.

أمّا التسنين فيمكن التعامل مع أعراضه من خلال التدابير التالية:

إقرأ أيضا:أسباب ألم الركبة المفاجئ

استخدام العضاضة

تكون العضّاضة على شكل أسنان مصنوعة من المطاط الصلب وذلك بهدف تخفيف ألم التسنين، ويمكن وضع العضاضة في البراد حتى تكون باردة بعض الشيء ولكن من المهم تجنب تجميدها وذلك لأنّ تجميد الأشياء البلاستيكية قد يؤدي إلى تسريب المواد البلاستيكية من البلاستيك نفسه كمادة، كما ينبغي تجنب عضّاضات الأطفال المخصصة لفترات التسنين والتي تحتوي في داخلها على سوائل فقد تنكسر وتؤدي إلى التسريب وإيذاء الطفل.

فرك لثة الطفل

يمكن التخفيف من ألم التسنين من خلال فرك لثة الطفل بالأصابع ولكن من المهم جدًا والضروري تنظيف اليدين والأصابع بشكل جيد، ويمكن استخدام ملعقة صغيرة أو قطعة قماشية.

مسكنات الألم

يمكن للأبوين استخدام مسكنات الألم والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية لكنها تحتاج إلى استشارة الطبيب لتحديد الجرعة والتأكد من مأمونية الدواء ومن هذه المسكنات الأدوية التي تحتوي على الأيبوبروفين والأسيتامينوفين.

الابتعاد عن منتجات التسنين الخطيرة

ينبغي الإشارة إلى أنّ الكثير من الآباء يستخدمون أنواع عديدة من منتجات التسنين والتي قد تحتوي على مواد خطيرة بما فيها البينزوكايين وهو نوع من أنواع المُخدّرَات والتي تصرف دون وصفة طبية وتوصي الغذاء والدواء الأمريكية بتجنب استخدام مثل هذه المنتجات للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين وذلك لأنّها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة من أبرزها ميتهيموغلوبين الدم، كما ويوصى بالابتعاد عن استخدام أقراص التسنين والتي يحتوي بعضها على البلادونا وهي مادة سامة.

إقرأ أيضا:أضرار عشبة ذيل الحصان

كيفية معرفة درجة الحرارة الفعلية

من المهم عند الإحساس بارتفاع درجة حرارة الطفل وظهور الأعراض مراقبة درجة الحرارة وقياسها وذلك باستخدام جهاز مقياس الحرارة، ويوجد العديد من أنواع مقاييس الحرارة منها المقاييس الرقمية والتي تقيس درجة الحرارة باستخدام أجهزة استشعار إلكترونية ويمكن وضعها في الفم أو فتحة الشرج أو تحت الإبط، بالإضافة إلى مقاييس الحرارةالرقمية الأذنية والتي تقيس درجة الحرارة باستخدام ماسح أشعة تحت الحمراء وتوضع داخل قناة الأذن، وينبغي الإشارة إلى أنّ شمع الأذن أو قناة الأذن الصغيرة يمكن أن تتعارض مع درجة الحرارة التي يظهرها الجهاز، كما يوجد مقاييس درجة الحرارة من خلال الشريان الصدغي والتي تقيس الحرارة من خلال الأشعة تحت الحمراء أيضًا، ولا يفضّل استخدام مقاييس الحرارة التي تكون على شكل أشرطة ومقاييس الحرارة الرقمية التي تكون على شكل لهّاية، ومن المهم عند استخدام أي نوع من مقاييس درجة الحرارة قراءة التعليمات المرفقة للجهاز، وتنظيف الجهاز قبل وبعد كل استخدام، وعدم استخدام الجهاز نفسه للقياس من خلال الفم وفتحة الشرج، ولعدم حدوث أي خلل ينبغي تثبيت الطفل عند أخذ درجة الحرارة، وفيما يلي أفضل أنواع أجهزة قياس الحرارة ومكان الاستخدام بالاعتماد على عمر الطفل:[2]

الأطفال حتى عمر 3 شهور

يفضّل استخدام ميزان الحرارة الرقمي، وأخذ درجة الحرارة عن طريق الشرج، ويشار إلى أنّ استخدام ميزان حرارة شرياني مؤقت قد يعطي قراءات دقيقة للأطفال حديثي الولادة.

الأطفال من 3 شهور وحتى 4 سنوات

يمكن استخدام مقاييس الحرارة الرقمية، ووضعها في فتحة الشرج أو منطقة تحت الإبط، كما ويمكن استخدام ميزان حرارة شرياني، أمّا مقياس الحرارة الأذني فينبغي استخدامه بعد أن يصبح عمر الطفل 6 شهور.

الأطفال من عمر 4 سنوات وأكبر

يمكن للأطفال بعد هذا العمر أن يمسكوا بالميزان الرقمي عند استخدامه من خلال الفم ولفترة قصيرة حتى تظهر القراءة، ويمكن استخدامه من خلال فتحة الشرج، أو استخدام ميزان الحرارة الأذني.

ما هي أسباب ارتفاع حرارة الطفل

أشرنا سابقًا إلى أنّ ارتفاع درجة الحرارة ليس بالضرورة أن يكون نتيجة حالة مرضية خطيرة مادام الطفل طبيعيًا وسلوكه طبيعي، لكنها تستدعي الحذر والمراقبة وبشكل خاص إذا كان عمر الطفل أقل من 3 شهور، ويمكن أن ترتفع درجة حرارة الأطفال نتيجة العديد من الأسباب والتي تتضمن الآتي:[3]

  • التهابات الأذن.
  • الالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي؛ كالالتهاب الناتج عن فيروس الجهاز التنفسي المخلوي، أو فيروس الخناق.
  • الإنفلونزا.
  • نزلات البرد.
  • الالتهابات الفيروسية.
  • من الممكن أن ترتفع درجة حرارة الطفل نتيجة الالتهابات التي تصيب الجلد.
  • الإصابة بالطفح الوردي.

الجدير بالذكر أنّ الأطفال أقل فعالية في التحكم بدرجات حراراتهم من البالغين، لذا فهم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع درجات الحرارة من غيرهم، وتعدّ الحرارة بالنسبة للآباء مصدر قلق لكنها على عكس ذلك إذ أنّه من الطبيعي أن ترتفع درجة حرارة الأطفال إلى 105 درجة فهرنهايت لدى الأطفال والصغار، ومع أنّه يمكن تخفيض الحمى فمن المهم معرفة أنّ العدوى المسببة لارتفاع الحرارة في الغالب لن تزول، وقد تكون العدوى أكثر شدّة لدى الأطفال حديثي الولادة ومن المهم مراجعة الطبيب بشكل فوري فقد تؤدي العدوى إلى صعوبة في التنفس، ومع أنّ ارتفاع الحرارة قد يسبب تلفًا في الدماغ إلا أنّ ذلك نادر ويحدث بعد أن ترتفع درجة حرارة الطفل إلى فوق 107 درجة فهرنهايت، وعندما تكون درجة حرارة الطفل أقل من ذلك فلا داعي للخوف، ويمكن أن تسبب الحمى لما يتراوح بين 2-5 % من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 شهور -5 سنوات الصرع وهي ليست ضارة وتعرف بالنوبات الحمية.

السابق
علاج آثار العادة السریة
التالي
علاج الغدة الدرقية بالأعشاب