دول أجنبية

غويانا الفرنسية

غويانا الفرنسية

مقاطعة غويانا

تقع غويانا الفرنسية في أمريكا الجنوبية، على الحدود البرازيلية وحدود غويانا الهولندية، المعروفة بـ سورينام، وهي مقاطعة فرنسية في أمريكا اللاتينية؛ فهي إحدى مقاطعات ما وراء البحار الفرنسية، وتخضع للقوانين الفرنسية وتدار بإدارة محلية تابعة لدولة فرنسا، وتبلغ مساحتها حوالي 83446كم²؛ إذ تشكل الغابات ما نسبته 96% من إجمالي مساحتها وهي غابات غير مسكونة، ويتركز أغلبية السكان في كايين وكورو وميناء ديغرا دي كان، وهو ميناء غويانا الفرنسية الرئيسي.

تسمية مقاطعة غويانا الفرنسية

الاسم الأساسي غويانا، وثبت الاسم كـ غويانا تبعاً لـ غويانا البريطانية، وهناك غويانا الهولندية التي أصبحت سورينام الحالية، وأصبحت غويانا الفرنسية بحكم استعمار فرنسا لها، وأسست فرنسا فيها أول المستوطنات بعد كر وفر بين الفرنسيين والبرتغاليين والهولنديين والبريطانيين، وكانت تلك المناطق ذات نفوذ مقسم بين الأسبان والبرتغاليين، واليوم لا يزال اسم غويانا الفرنسية اسماً وواقعاً وثقافة فرنسية وأوروبية.

تاريخ غويانا الفرنسية

استوطنت غويانا الفرنسية من قبل سكانها الأمريكان الأصلين قبل الأوربيون بمئات السنين؛ فقطنها قبائل الكاريب والآراواك والأمريلي والغاليبي والوادمبي والعديد من قبائل الهنود، أما الأوربيون فوصلوها في القرن الخامس عشر بعد وصول كريستوفر كوليمبوس لها واكتشافه للأمريكتين، وأسس الفرنسيون أول مستوطنة لهم فيها عام 1503، وبعد قرابة قرن من الزمان أصبحت غويانا تحت سيطرة البرتغاليين، ثم عادت إلى حاضنتها الفرنسية عام 1626، ثم خضعت للهولنديين عام 1658 وعادت للفرنسيين عام 1664، ثم تعرضت لهجوم هولندي فاستيلاء بريطاني عام 1667، وفي ختام الصراع عليها استقرت لفرنسا عام 1763.

إقرأ أيضا:مدينة أولسان

غويانا الفرنسية والتركيبة السكانية فيها

تتكون مقاطعة غويانا من مكونات عرقية وثقافية متنوعة، وأصبحت متأقلمة متعايشة فيما بينها، ويشكّل السكان الأصليون 4% من إجمالي السكان، والأوربيون 14% من أصول بريطانية واسبانية وهولندية وبرتغالية، و60% فرنسيين وأفارقة ممن يطلق عليهم اسم الكريول، و10% من أصول هاييتية ولاتينية، وما يقارب من 5% من أصول آسيوية، وأقوام أخرى من هنود وعرب، واللغة الرسمية في هذه المقاطعة هي الفرنسية، ويستخدم السكان لغات أخرى كالبرتغالية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية، ولغات ولهجات محلية أخرى.

غويانا الفرنسية والتقسيم الإداري فيها 

تتكون غويانا من إقليمين جغرافيين؛ الأول يقع في الشريط الساحلي لغويانا، وفيه تتمركز أكثرية السكان، والإقليم الثاني هو الغابات الاستوائية المطيرة التي تصل إلى جبال توماك هوماك على طول الحدود مع دولة البرازيل، وتنقسم غويانا إلى مقاطعتين إداريتين؛ هما: مقاطعة كايين التي تتكون من أربعة عشر مدينة، ومقاطعة سان لوران دي ماروني المكونة من ثماني مدن، أي أن غويانا الفرنسية تتكون من ما يقرب من 22 مدينة وبلدية، ومن أهم تلك المدن: كايين وكوروا وسان لوران دي ماروني ومنتجولي وماتولي وماكوريا وسان جورج وكاموبي .

الاقتصاد في مقاطعة غويانا الفرنسية

تمتاز غويانا بسواحل كبيرة، جعلتها تحظى بثروة سمكية طبيعية عظيمة، لا يستغل منها القليل؛ إذ تشكل صادرات الأسماك 75% من إجمالي الصادرات العام، ويعمل في هذا المجال عدد كبير من الأيدي العاملة، ويشكّل مركز غويانا الفضائي المُسخّر لخدمة مشاريع الاتحاد الأوربي الفضائية ما نسبته 25% من إجمالي الناتج المحلي، وتشكّل الزراعة نسبة محدودة جداً من المقدرات الاقتصادية، ويعد مستوى دخل الفرد فيها من مستويات الدخل العالية في أمريكا الجنوبية، وكذلك يعد عالياً قياساً ببعض دول العالم، مما جعلها الآن مقصداً للمهاجرين، وتقدم فرنسا المزيد من المساعدات لمقاطعة غويانا.

إقرأ أيضا:مدينة نانت في فرنسا

الطبيعة والمناخ في غويانا الفرنسية

يعد مناخ غويانا استوائي رطب، تصل مستويات الرطوبة فيها إلى 80% ، ومعدل درجات الحرارة ما بين 22 إلى 36° والطبيعة فيها بكر غنية متنوعة في أحيائها وثرواتها ومعروفة بغاباتها الأمازونية وفيها عدد من الأنهار الصغيرة، وتشكّل مصدراً هاماً لحاجة فرنسا من الأحياء الطبيعية؛ فهي تمدها بنسبة 92% من حاجتها من الحشرات و55% من الثدييات والطيور والأسماك و 29% من النباتات، وتبلغ مساحة غابات الأمازون فيها 34 ألف كم² وتعدها فرنسا من حدائقها الوطنية.

إقرأ أيضا:مدينة لوسيرن في سويسرا

غويانا الفرنسية اليوم 

تعد غويانا الفرنسية اليوم مقصداً هاماً للسياح؛ حيث يوجد فيها العديد من المعالم السياحية؛ كجزر دو سالوت وشاطئ هيتس، ومركز كوروا الفضائي، ومتعة التجديف في نهر ماروني، ومحمية تريسور الطبيعية وشاطىء ريمير منتجولي، ومتحف فرانكونيان، كما باتت مقصداً للمستثمرين؛ حيث مساحتها الكبيرة قياساً بعدد السكان، وبيئتها البكر ومرونة الإدارة فيها، كذلك أصبحت مقصداً للمهاجرين الطامحين في الهجرة لدول الاتحاد الأوربي خارج حدوده الصعبة، بالإضافة إلى كونها امتداداً خارجياً للاتحاد الأوربي.

السابق
مدينة إشبيلية الإسبانية
التالي
بحيرة كونستانس