حياتك

فقدان حاسة الشم والتذوق

فقدان حاسة الشم والتذوق

التعرض إلى فقدان حاسة الشم والتذوق

إن فقدان حاسة الشم والتذوق يؤثر بشكلٍ كبير على نمط حياة الإنسان، كما قد يؤثر بشكلٍ كبير على سلوكياته، فمثلاً يمكن أن يؤدي فقدانها إلى انخفاض أو فقدان الشهية، والذي يتسبب بدوره في سوء التغذية، وقد يدفع الإنسان إلى استخدام السكر أو الملح بشكلٍ مفرط لمحاولة تحسين مذاق الطعام والشراب، والذي يعد أمراً سيئاً خاصة للمرضى الذين يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم، كما يمكن أن يؤثر فقدان هذه الحواس على الحالة النفسية للإنسان، ويجره إلى الاكتئاب، ولذلك لا بد من مراجعة الطبيب المختص لمعرفة السبب وعلاجه للحد من التأثيرات الضارة الناتجة عن فقدانها.

أسباب فقدان حاستيّ الشم والتذوق

قد يكون من الطبيعي أن يتعرض الإنسان إلى فقدان حاستيّ التذوق والشم أو فقدان أحد منهما، فهو في النهاية عرضة لعدد من الأمراض والمشاكل الصحية؛ منها أمراض شائعة يمكن أن يصاب بها الإنسان بشكلٍ اعتيادي، ومن هذه الأسباب:

  • التقدم في السن، خاصةً بعد سن الستين.
  • السمنة، وكذلك سوء التغذية.
  • الأمراض المزمنة مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض الجهاز العصبي ومنها: مرض الزهايمر، ومرض باركنسون، والتصلب المتعدد.
  • إصابة الرأس أو الوجه، أو وجود كتلة ما في أي منهما.
  • أمراض ومشاكل الأنف والجيوب الأنفية، ومنها: لحمية الأنف، والحساسية، والتهاب الجيوب الأنفية.
  • بعض من أمراض الجهاز التنفسي، ومنها: الحساسية، والبرد والانفلونزا، كما يمكن اعتبار فقدان حاستيّ الشم والتذوق من أعراض مرض كورونا.
  • أمراض ومشاكل الفم والأسنان.
  • التغيرات الهرمونية.
  • التعرض إلى مواد كيميائية معينة.
  • تعاطي الكوكايين من خلال الاستنشاق بواسطة الأنف.
  • العلاش بواسطة الإشعاع كما في حالات علاج سرطان الوجه والرقبة.
  • أدوية وعلاجات معينة، ومنها: مثبطات إنزيم محول الأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات بيتا.
  • التدخين، وخاصة المفرط.

فقدان حاستيّ الشم والتذوق وأمراض الجهاز التنفسي

من الشائع أن يعاني الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي العلوي، مثل: مرضى البرد والإنفلونزا، ومرضى التهاب الجيوب الأنفية والحساسية؛ كذلك من فقدان حاستيّ الشم والتذوق، حيث يعاني أكثر من 60% من هؤلاء من فقدان مؤقت لحاستيّ الشم والتذوق، لارتباط حاسة الشم والتذوق معاً بشكلٍ وثيق، حيث إن فقدان الإنسان لحاسة الشم يمكن أن يؤثر بشكلٍ كبير على حاسة التذوق لديه، فقد لوحظ أن حوالي 95% من الحالات التي تعاني فقدان حاسة التذوق كانت مصاحبة لضعف في حاسة الشم.

إقرأ أيضا:علاج الصداع عند الاطفال في المنزل

فقدان حواس التذوق والشم وكورونا

أعراض كورونا

يمكن أن يفقد الإنسان المصاب بكورونا حاسة الشم بشكلٍ مفاجئ، وغالباُ ما يكون مصحوباً بفقدان حاسة التذوق، كما يمكن أن يحدث فقدان هذه الحواس لديه من دون ظهور أعراض أخرى مثل احتقان الأنف أو سيلانه، ومن الممكن أن يصنف فقدان هاتين الحاستين كواحد من الأعراض الأولية للإصابة بفيروس كورونا ، فقد وجدت بعض الأبحاث والدراسات أن هذا العرض بالتحديد قد ظهر على عددٍ كبير من مصابي الكورونا قبل ظهور الأعراض الأخرى، كما يمكن اعتبار فقدان حاسة الشم بالتحديد دليل على إصابة الإنسان بحالة بسيطة من عدوى كورونا، وتجدر الإشارة هنا إلى أن فقدان حاسة الشم والتذوق يمكن أن تساعد في تمييز الفرق بين البرد وكورونا.

آلية فقدانها

مازالت آلية فقدان هذه الحواس بسبب كورونا غير واضحة، ولكن لدى العلماء بعض النظريات، حيث تعتقد إحدى النظريات أن فيروس كورونا يرتبط ببروتين معين يدعى ACE2 يتواجد على سطح خلايا المصاب، وهذا البروتين يوجد بكثرة على خلايا الأنف والفم، وبذلك يمكن له أن يؤثر على حاستيّ الشم والتذوق، وتعتقد نظرية أخرى أن فيروس كورونا يهاجم الخلايا العصبية الخاصة بحاستيّ الشم والتذوق بشكلٍ مباشر، وقد شككت دراسة حديثة بهذه النظرية، فقد فشل العلماء بإيجاد بروتين ACE2 على الخلايا العصبية الخاصة بهاتين الحاستين، ولكنه كان متواجداً على الخلايا المحيطة بها، وبالتالي قد تكون إصابة هذه الخلايا المحيطة بالخلايا العصبية السبب في فقدان حاسة الشم، كما وجد أن فقدان حاسة التذوق كانت نتيجة حتمية لفقدان حاسة الشم بين العديد من المصابين.

إقرأ أيضا:أسباب آلام الجسم كله

فقدان حاستيّ الشم والتذوق عند التقدم في السن

يفقد الإنسان بعضاً من الألياف العصبية الخاصة بحاسة الشم مع التقدم في السن، كما يقل عدد حليمات التذوق، وتقل فاعلية الحليمات المتبقية، وبما أن حاسة الشم والتذوق تعملان معاً؛ فإن حاسة التذوق تتأثر كثيراً بحاسة الشم، فمعظم أنواع التذوق ترتبط مع الروائح، ومن الجدير بالذكر أن فقدان الحاستين في حل التقدم في السن لا يمكن علاجها.

يمتلك الإنسان 10000 حليمة تذوق، وهي تستشعر أنواع المذاقات الخمسة المعروفة وهي الحلو، والمالح، والمر، والحامض، ونكهات أومامي، والتي ترتبط بأنواع الطعام الذي يحتوي على الغلوتامات مثل التتبيلة الي تحتوي على غلوتامات أحادي الصوديوم، وعند التقدم في السن يقل عدد هذه الحليمات، وتنكمش الحليمات المتبقية، وبالتالي تقل قدرتها على استشعار أنواع المذاقات الخمسة، كما يبدأ الفم بإفراز اللعاب بشكلٍ أقل ، وهذا يؤدي إلى جفاف الفم، وبالتالي تتأثر حاسة التذوق بشكلٍ كبير، وهذا غالباً ما يبدأ بالحدوق بعد سن 60.

تبدأ حاسة الشم بالتأثر بعد سن 70، وهذا قد يرتبط بفقدان النهايات العصبية وإنتاج الأنف المخاط بشكلٍ أقل، حيث يساعد المخاط على بقاء الروائح في الأنف لمدة تسمح للنهايات العصبية باكتشافها، كما أنها تساعد على تخليص النهايات العصبية من الروائح.

إقرأ أيضا:خصائص الفقاريات

العلاج

يعتمد علاج فقدان هاتين الحاستين على الأعراض ودرجة المرض وشدته، والعمر، والحالة الصحية للمصاب بشكلٍ عام، وبالرغم من عدم إمكانية علاج بعض الحالات كتلك المرتبطة بتقدم السن، إلا أنه يمكن علاج العديد من الحالات الأخرى، ومن طرق ووسائل علاج فقدانها ما يلي:

  • إيقاف أو إجراء تعديلات على الدواء ونوع العلاج إذا ما كان هو السبب في ظهور هذه المشكلة.
  • تصحيح المشكلة الصحية المتسببة بفقدان حاسة الشم، مثل إجراء عملية لإزالة المسبب.
  • علاج المرض المتسبب في فقدان حاستيّ الشم والتذوق إن أمكن ذلك، وهذا ينطبق على أمراض الأسنان والأنف والجيوب الأنفية.
  • الإقلاع عن التدخين، فذلك له دور كبير في استعادة حاسة الشم للمدخنين.
  • استخدام أنواع توابل جديدة، ومحاولة تحضير الطعام بشكلٍ جديد.
  • استشارة الطبيب المتخصص والمتابعة معه، سواء كان اختصاصي في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أو اختصاصي طب أعصاب، أو أي اختصاصي مناسب للحالة تبعاً للمسبب في حدوثها.

المخاطر

يمكن أن ينتج عن فقدان حاستيّ الشم والتذوق مخاطر شديدة تتعدى التأثير على نمط حياة الإنسان، ومن هذه المخاطر:

  • فقدان القدرة على استشعار المخاطر التي قد تهدد الحياة، وذلك مثل عدم المقدرة على اكتشاف الحريق، وتسرب الغاز، واكتشاف روائح المواد الكيميائية السامة.
  • فقدان القدرة على اكتشاف الطعام أو الشراب الفاسد، وهذا ينتج عن فقدان حاستيّ الشم والتذوق، حيث يمكن اكتشاف الطعام والشراب الفاسد من الرائحة والطعم.
  • سوء التغذية وفقدان الوزن، حيث أن رائحة الطعام وطعمه يؤثران بشكلٍ كبير على شهية الإنسان، ورغبته في تناول الطعام، وهذا كله قد يؤثر على نظام المناعة، ويزيد من سوء الحالة الصحية للمصاب.
السابق
ما هو تحليل الـ CRP
التالي
أعراض التهاب الأذن الوسطى