كم عدد ركعات صلاة الليل

كم عدد ركعات صلاة الليل

صلاة الليل

صلاة الليل هي صلاة النافلة التي يبدأ وقتها من بعد أداء فريضة العشاء، وينتهي بأذان الفجر، وأفضل وقت لصلاتها وقت السحر أو الثلث الأخير من الليل الذي يمكن احتسابه من خلال احتساب عدد الساعات من صلاة العشاء وحتّى أذان الفجر، وتقسيمها إلى ثلاثة أقسام، ويحصل المصلي على أجر قيام الليل حتى لو كانت بعد فريضة العشاء مباشرة.

عدد ركعات صلاة الليل

صلاة الليل من النوافل التي تعتمد في عدد ركعاتها على قدرة المسلم واستطاعته، أقلها ركعتان، وأكثرها فيها سعة حسب اجتهاد المصلي، والوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن تُصلى صلاة الليل مثنى مثنى، أي أن يصلي المسلم ركعتين بتسليمة واحدة، والاقتداء بسنة الرسول تكون بصلاة أحد عشرة ركعة، يسلّم المصلي من كل ركعتين، يُحسن صلاتها، والخشوع فيها، وترتيل القرآن، والتدبر بمعانيه، والاطمئنان بجميع أركان الصلاة من ركوع، وقيام وسجود، ويُنهي المصلي صلاة الليل بوتر وهو الأفضل، وإن زاد أو نقص عن العدد السابق فلا حرج.

كم ركعه يصلي الرسول في الليل

أجابت الأحاديث الصحيحة والمؤكدة على سؤال كم ركعه يصلي الرسول في الليل، فقد كان يوتر في آخر الليل، ودليلاً على ذلك روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: “من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر”[صحيح الترمذي|الألباني]، وفسره الإمام النووي رحمه الله أن آخر ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم الإيتار في السحر؛ أي آخر الليل، فالإيتار آخر الليل محبب وأجمعت عليه الأحاديث الصحيحة.

إعلان السوق المفتوح

وكما تبين في الأحاديث الصحيحة أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصلي لقيام الليل إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة سواء في رمضان أو غير رمضان، ومن سلوكيات الرسول عليه الصلاة والسلام في ركعات قيام الليل الإطالة في القراءة والسجود والركوع، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: “صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء! قلنا: وما هممت به؟ قال: أن أقعد وأذر رسول الله صلى الله عليه وسلم”[صحيح بخاري|صحيح مسلم].

وكما جاء عن حذيفة: “صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ: ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه”[صحيح مسلم]

اقرأ أيضاً:  الفرق بين الصوم والصيام

فكان الرسول يقيم الليل بعدد ركعات معقول لا بالقليل ولا الكثير إنما عدداً معتدلاً يسهل على المسلمين الاقتداء به وتطبيق هذه السنة عنه عليه السلام.

صلاة قيام الليل عدد الركعات

قيام الليل وأداء الصلاة نافلة مؤكدة دعا لها الرسول صلى الله عليه وسلم ومدح القرآن الكريم من يؤديها، وفي صلاة قيام الليل عدد الركعات يكون أقلّه ركعة الوتر كما أجمع الفقهاء والعلماء المسلمين، وعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: “صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة”[صحيح بخاري|صحيح مسلم]، وأيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “الوتر حق، فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة”[الألباني|صحيح النسائي]، كما جاء في الصحيح قيل لابن عباس: “هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: أصاب إنه فقيه”[صحيح بخاري].

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنه في السُنّة التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يزيد الوتر عن ركعتين، وعدد ركعات صلاة قيام الليل لم تتخطى الإحدى عشرة ركعة، لذلك فإنّ هذا هو العدد الأمثل للالتزام به اقتداءً برسول الله عليه الصلاة والسلام، أما بالنسبة للزيادة فلم يأتي بالسُنّة ما يحدد الزيادة أو يحصرها بعدد معين؛ فعن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: “صلاة الليل مثنى مثنى”[صحيح البخاري]، وروي في كتاب الموطأ بأن صلى الصحابة عشرين ركعة خلف أبي بن كعب في خلافة عمر رضي الله عنهم جميعاً.

بالنسبة للوقت الأفضل لأداء صلاة قيام الليل فهو الثلث الأخير من الليل لتزامنه مع نزول الله عز وجل من السماء، فقد قال صلى الله عليه وسلم: “ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟”[ رواه البخاري ومسلم].

يكون هذا هو الوقت الأفضل إن كان الشخص متأكداً أنّه سيقيم الليل ولن يستغرق في النوم، أما من شك في استيقاظه فالأجدر به أن يؤدي الوتر قبل نومه، وفي سنن الترمذي أكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا.

كم اقرا في قيام الليل

لعل سؤال كم اقرا في في قيام الليل يراود الكثير من العقول التي تهتم بسلوكيات قيام الليل، لذلك يجب العلم أنه ليس فرضاً أو واجباً على المسلم أن يقرأ سوراً معينة أو طويلة أو قصيرة سواء في صلاة الفريضة أو النوافل، بالتالي في صلاة قيام الليل يجوز قراءة سور طويلة أو قصيرة .

اقرأ أيضاً:  كيفية أداء صلاة العيد

قد عرف وجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم بأنهم اعتادوا قراءة السور الطويلة من القرآن الكريم في قيام الليل، وعلى ذلك يجوز قراءة سور طويلة أو قصيرة في قيام الليل فلا بأس في ذلك، وأيضاً يجوز للمصلي إن كان لا يحفظ من السور الطويلة أن يقرأ عدة سور قصيرة للأجر الأكبر إن شاء الله، فقد جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين”[رواه أبو داود وغيره|صححه الألباني في صحيح الجامع]؛ والمقصود بمصطلح المقنطرين هم الذين لهم أجر كثير.أما في ما يخص قراءة القرآن الكريم من المصحف خلال الصلاة سواء أكانت صلاة الفروض أو النوافل فلا خلاف عليه، وإن كانت القراءة من الشخص نفسه أو كانت من الإمام؛ فقد جاءت أدلة شرعية كثيرة أجازته، ومن الأدلة على إجازته ما علقه البخاري؛ فروى البخاري أن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها كان يصلي بها في الليل من المصحف، لكن إذا تيسر الإمام الحافظ استغني به، وهو الأفضل لأنه أجمع للقلب، وأجلب للخشوع، وإذا كان المصلي يصلي لوحده ولا يحفظ من القرآن فيجوز له القراءة من المصحف بالتأكيد.

فضل صلاة الليل

  • يتنزّل الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا، تنزل يليق بجلاله وعظمته، ليغفر للمستغفرين، ويكفّر عن ذنوبهم.
  • تكون لمن يواظب عليها سبب في استجابة الدعاء، ونيل رحمة الله جل في علاه.
  • الفوز بعظيم الأجر في الآخرة، وسبب في رفع درجة المسلم في الجنة.
  • نيل أجر الاقتداء بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، فهي دأب الصحابة والصالحين.
  • تورث الحيوية والنشاط في الجسم، وتطرد الداء عنه.

الأسباب المانعة لقيام الليل

  • كثرة الذنوب والمعاصي حتى لو كانت من الصغائر التي يستهين فيها الكثيرين.
  • غفلة القلب والانشغال بأمور الدنيا عن أمور الدين، والتعلق بالدنيا والنوم، والغفلة عن التفكر بالآخرة، والانشغال بالأعمال الدنيوية عن العمل لها.
  • اتباع الشهوات والبدع المحدثة في الدين.
  • المبالغة في العبادة ما يشق على العبد الاستمرار في النوافل، ومن الأفضل إذا شعر المسلم بالتعب أو النعاس، أن يرقد، أو ينام لشحذ نشاطه، ويذهب عنه الوهن والنّعس، فقليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ منقطع.
  • إطالة السهر في غير ما هو مباح، مثل اللعب واللهو، إلا أن يكون في طلب علم، أو رباط على الثغور.
  • إرهاق الجسد بالأعمال أثناء النهار بأعمال لا فائدة دينية تُرجى منها، ما يشق على المسلم مجافاة الفراش والقيام للصلاة.
  • كثرة اللغو، والغيبة والنميمة تُقسي القلب، ومثلها أكل الحرام والخبيث، وسوء الظن.
  • الإفراط في تناول الطعام، فالتخمة تزيد من خمول الجسم، والرغبة في النوم.
اقرأ أيضاً:  معلومات عن غزوة تبوك

الأسباب المعينة على صلاة الليل

  • إخلاص النية لله تعالى: صلاح العمل بصلاح النية، لذلك يجب أن تكون صلاة الليل خالصة لوجه الله تعالى دون سواه، بعيداً عن الرياء والمراءاة، إذ حرص السلف الصالح على إخفاء صلاتهم ليلا، لتكون سراً بينهم وبين بارئهم، فكان أحدهم يقوم من ليله للصلاة، وإذا ما اقترب موعد استيقاظ الناس لصلاة الفجر عاد ليضطجع في فراشه، وإذا طلع الصبح يرفع صوته وكأنه قام من ساعته تلك.
  • استشعار دعوة الله للعبد لصلاة الليل: وهو الغني سبحانه عن عبادة الخلائق له، ولكن مثل هذا الشعور يجعل المسلم يقوم من فراشه ليلبي نداء رب العزة.
  • التدبر في فضائل صلاة الليل: فهي مدعاة لتحفيز المسلم وتشجيعه لنيل عظيم فضلها، والشعور بلذة الوقوف بين يدي الله في الثلث الأخير من الليل لينال رضاه والجنة.
  • النوم على طهارة: بالوضوء كما يتوضأ المسلم للصلاة، والنوم على جنبه الأيمن كما أرشد رسول الله صحابته، ثم يقول: “باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
  • النوم المبكر: باتباع الوصية النبوية بالنوم بوقت مبكر بعد العشاء، وتجنب إطالة السهر، أو النوم قبل صلاة العشاء، أو النوم في ساعات متأخرة من النهار لفترات طويلة يكتفي بها الجسم من حاجته من النوم، ويعصى عليه النوم ليلا إلا في ساعة متأخرة.
  • الانتظام على الأذكار المأثورة: مثل أذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروع قولها عند النوم، والثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • إراحة الجسم بنوم القيلولة: هو النوم إما قبل الظهر أو بعده، لإعادة شخذ نشاط الجسم، وطرد النعاس والخمول.
  • تجنب الإفراط في تناول الطعام: لأنها كما أسلفنا من معيقات القيام للصلاة ليلا، واتباع سنّة رسول الله بجعل ثلث المعدة للأكل، وثلثها الثاني للشراب، وثلثها الثالث للنفس، إذ تكفي بضع لقيمات يقمن صلب الإنسان دون تفريط أو مغالاة في تناول الطعام.
  • مجاهدة النفس: وهي من أعلى درجات الجهاد في سبيل الله، فالنفس أمارة بالسوء، وتركن إلى طلب الراحة والكسل، وعلى المسلم الانتباه لطبيعة النفس البشرية ومجاهدتها، وتهذيبها بالطاعات، والعبادات.
  • اجتناب الذنوب والمعاصي: بالابتعاد عن كل ما هو حرام سواء من مأكل، أو ملبس، أو طعام، أو سكن، أو مال، وكذلك الابتعاد عن آثام اللسان غيبة ونميمة، وظن السوء، ولغو الحديث.

فيديو كم عدد ركعات صلاة الليل

مقالات مشابهة

دليلك الشامل عن الرؤية الشرعية

دليلك الشامل عن الرؤية الشرعية

دليل شامل عن النوافل

دليل شامل عن النوافل

اللّهم بلغنا رمضان

اللّهم بلغنا رمضان

عدة الأرملة الدليل الشامل

عدة الأرملة الدليل الشامل

سورة الحاقة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة الحاقة وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة محمد وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

سورة محمد وسبب نزولها وفضلها مع التفسير

تعريف الحج وأركانه

تعريف الحج وأركانه