إسلاميات

كيف خلق آدم وحواء

بداية الخلق

بدء الخلق على وجه الكرة الأرضية مع لأول البشر وأبوهم، سيدنا آدم عليه السلام، الذي بعثه الله تعالى إلى الأرض واستخلفه فيها؛ فقد خلق الله عز وجل آدم بيديه، ثم أمر الملائكة بالسجود له تكريماً وليس عبادة، ومن بعد ذلك خلق حواء زوجته، لكن فيما يخص كيفية خلقهما؛ فهي من الأمور الغيبية، التي لا علم لنا بها، إلا أنه الله سبحانه وتعالى أشار في القرآن الكريم إلى هذا الأمر دون إيضاح، فقط جاءت الآيات الكريمة مؤكدة على أن خلقهما هو الصدق، وما ون ذلك فهو افتراضات لا صحة لها.

مراحل خلق سيدنا آدم

اختلف خلق سيدنا آدم عليه السلام عن خلق بقية بنو البشر، وكذلك الحال ينطوي على خلص سيدتنا حواء عليها السلام، فهما أصل البشرية، وقد خلق الله تعالى آدم عليه السلام أديم الأرض، ومنه تسمت التسمية بآدم، ثم تحوّل إلى تراب، ومن بعده إلى طين، ومنه إلى سلالة، لتتحوّل هذه السلالة إلى حمأ مسنون تبعاً لتغيّر رائحته، وبعد ذلك أصبح طيناً ملتصقاً له صوت يشبه صوت الفخار؛ ثم نفخ عز وجل فيه الروح، وفيما يلي توضيح علماء التفسير لبعض المراحل:

مرحلة الطين

الطين المقصود هُنا في قصة خلق سيدنا آدم عليه السلام، هو الطين الناتج عن امتزاج الماء بالتراب، ويُسمى بالطين اللازب، أي لزج وتتماسك أجزاؤه ببعضها البعض، وتأكيداً على هذه المرحلة وما بعدها، فقد ورد ذكر ذلك في كتاب الله، في الآية التالية: {لِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ* ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [السجدة: 6-9].

إقرأ أيضا:كيف يستجاب الدعاء

مرحلة الحمأ المسنون

مزج الله تعالى الماء بالتراب ليتشكّل الطين اللزج، ثم تحولت عملية خلق سيدنا آدم عليه السلام إلى مرحلة الحمأ المسنون، والحمأ هو عبارة عن طين أسود يتغيّر بسبب الترك، أما المقصود بالمسنون فهو المُصوّر والذي يتم تشكيله على نحوٍ معين، وقد أُخذت تسمية هذه المرحلة من صورة الوجه، وقيل في ذلك أنه المصبوب المفرغ؛ حيث تم تفريغه حتى صار شكل الإنسان، وتأكيداً على هذه المرحلة، ورد في القرآن الكريم الآية التالية: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26].

مرحلة الصلصال

عقب المرحلتين السابقتين أصبح الحمأ المسنون على هيئة صلصال كالفخار، والمقصود به هو الطين اليابس، الذي يصدر عنه صوت وصلصلة من شدة يباسه؛ ما إذا تمّ ضرب بشيء ما، وما لم تمسسه النار؛ وفي حال ذلك يصبح فخاراً، وهذا لم يحدث في عملية خلق سيدنا آدم عليه السلام؛ حيث لم يدخله الله تعالى إلى النار.

مرحلة نفخ الروح

آخر مراحل خلق آدم عليه السلام كانت نفخ الروح؛ حيث نفخ الله فيه من روحه؛ حتى دبّت الروح في جسده عليه السلام، وبات مخلوقاً يتحرك ويتنفس بأمره عز وجل.

إقرأ أيضا:كيف شكل يأجوج ومأجوج

كيفية خلق حواء

اختلف المفسرون والفقهاء حول كيفية خلق حواء عليها السلام، باختلاف الأدلة التي اعتمدوا عليها، وفيما يلي توضيح ذلك:

  • منهم من قال أنها مخلوقة من ضلع آدم؛ نظراً لقوله تعالى في كتابه العزيز: {مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1].
  • منهم من قال أنها مخلوقة من نفس ٍ أخرى من نفس جنس آدم، بالاعتماد على نفس الآية الكريمة المذكورة في التفسير الأول.
  • منهم من قال إن أصلها من الحور العين، وهم أهل الجنة.
السابق
كيف قبض ملك الموت روح سيدنا موسى
التالي
كيف كرم الله الإنسان