إسلاميات

كيف قامت الدولة العثمانية

الدولة العثمانية

تعد الدول العثمانية، أو الإمبراطورية العثمانية، أحد الدول التي حكمت المسلمين لفترة زمنية طويلة عبر التاريخ تزيد عن الـ 600 عاماً؛ حيث نشأت عام 1299 على يد عثمان الأول بن أرطغول واستمرت حتى عام 1923، وكانت القسطنطينية، وهي إسطنبول حالياً، عاصمتها ومركز التواصل بين الحضارتين؛ الشرقية والغربية، وعلى مدار القرون الستة هذه مرت الدولة العثمانية بعدة مراحل، شهدت حروباً وتطوراً وازدهاراً، إلى حين انتهاء حكمها.

أراضي الدولة العثمانية

طال الحكم العثماني بقوته ونفوذه العديد من الأراضي والأقاليم، التي شملت 43 دولة، بما فيها أجزاءً من تركيا وأوكرانيا وروسيا وإيطاليا واليونان، إلى جانب المجر وإيران والعراق والسعودية وليبيا ومصر والأردن ورومانيا، وعد دول أخرى، وبلغت ذروتها في القرنين السادس والسابع عشر؛ حيث كان المسلمين يشكلون أغلبية العثمانين، والسلطان هو حاكمهم الأعلى، لكن معظم سلطاته مفوضة إلى المسؤولين الأدنى، ولم يكن نظام الحكم في الدول العثمانية ملكياً؛ لأنهم ركزوا على كسب القوة والثروة.

قيام الدولة العثمانية

اتخذت هذه الدولة تسميتها من السلالة المنحدرة من مؤسسها، عثمان الأول التركماني البدوي، واستطاعت الدولة العثمانية، التي أنشأتها قبائل تركية في الأناضول، من أن تنمو ويزيد توسعها وقوتها؛ لتصبح من أقوى الدول في العالم في الفترة ما بين القرنين الخامس والسادس عشر، ولم تكن نهايتها سريعة أبداً، إلى بعد مضي 600 عام على تأسيسها بعد استبدالها بالجمهورية التركية حينها.

إقرأ أيضا:حكم أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة

قامت الدولة العثمانية عام 1299، وشكّل الأتراك العثمانيون حينها حكومة رسمية، ثم بدؤوا بتوسيع أراضيهم تحت قيادة كل من: عثمان الأول، وأورهان ، ومراد الأول، وبايزيد الأول، وعام 1453 استولى محمد الثاني الفاتح على مدينة القسطنطينية، وجعل منها عاصمة الدولة، بعدها أعاد تسميتها بـ اسطنبول، ومعناها مدينة الإسلام، ثم توفي عام 1481 واستلم الحكم ابنه الأكبر؛ بايزيد الثاني.

تميزت الفترة الأولى من الحكم العثماني بالتوسع الإقليمي، وضم أجزاء عدة إلى أراضي الدولة، وأيضاً اندماج المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للإمبراطوريات الإسلامية مع تلك الموروثة من الحكم البيزنطي السابق، إلى جانب الإمبراطوريات التركية، وإعادة تشكيلها جميعاً ضمن قالب يناسب العصر الحديث.

أصول الدولة العثمانية

توسع حكم الدولة العثمانية بعض قيامها في المراحل الأولى بهدف الإسلام، بعد محاربة الدولة البيزنطية المسيحية وإنهاء حكمها في معركة مانزيكرت عام 1071، واحتلال وسط وشرق الأناضول في القرن الثاني عشر، ثم حارب العثمانيون المغول في النصف الأخير من القرن الثالث عشر، بعدما ظهرت إمارة تركمانية مستقلة بقيادة عثمان الأول عندما فرض المغول سيطرتهم على شرق الأناضول، ثم أصبحت العثمانيون هو أصحاب السيادة والقوة، بل وحكموا ضمن واحدة من أطول السلالات التاريخية العالمية تحت قيادة إسلامية، وكان لهم دوراً واضحاً وكبيراً في مجال العلوم والفنون والثقافة والدين.

إقرأ أيضا:مدينة عاد وثمود

وصلت الدولة العثمانية إلى ذروتها في التوسع بحلول عام 1517؛ حيث احتل بايزيد الأول، شبه الجزيرة العربية، وفلسطين، وسوريا، ومصر، وفي الفترة بين عامي 1520-1566 امتدت الذروة في عهد ابنه سليمان القانوني؛ فكانت الدولة أكثر ثروة وقوة واستقراراً، واعتبره المسلمون قائداً دينياً حكيماً وحاكماً سياسياً.

أسباب نجاح الدولة العثمانية

لم تك الدولة العثمانية أن تنجح لولا وجود أسباب ورا ذلك؛ ما يؤكد على سيادتها للحكم على مدار 600 عام فأكثر؛ تلخصت هذه الأسباب فيما يلي:

إقرأ أيضا:شرح دعاء ” اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني “
  • مركزية الحكم بشكل كبير للغاية.
  • السلطة تكون لشخص واحد، ولا تُقسّم بين الأمراء، لدحض التنافس فيما بينهم.
  • الحكم العثماني من قبل عائلة واحدة.
  • نظام التعليم الحكومي.
  • دمج الدين في هيكل الدولة.
  • إدارة النظام القضائي من قبل الدولة.
  • اعتماد ترقية مواقع السلطة على الجدارة والكفاءة.
  • اقتباس أفكار الثقافات الأخرى وجعلها خاصة.
  • السيطرة على السلطة والثروات الخاصة.
  • النظام العسكري قوي جداً.
  • إنشاء تحالفات عرقية سياسية من خلال الفكر الإسلامي.
  • الجيوش القائمة على الرقيق.
السابق
كيف سقطت الأندلس
التالي
هل يجب قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة