أنبياء ورسل

كيف مات سيدنا موسى

كيف مات سيدنا موسى

موسى عليه السلام

موسى عليه السلام أحد الرسل والأنبياء، والذي بُعث إلى بني إسرائيل برسالة التوحيد في الفترة الممتدة ما بين أواخر القرن الرابع عشر وحتى بداية القرن الثالث عشر قبل الميلاد، واشتُهر موسى بين الأنبياء بأنّه كليم الله في كل من التوراة، والإنجيل، والقرآن الكريم.

نسب موسى عليه السلام

هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، أمّه نخيب، وقيل أياذخت، وقيل يوحاند، وقيل بادونا بنت إشموئيل بن بركيا بن يقشان بن إبراهيم، وشقيقه من والديه هارون عليه السلام، أمّا زوجته فهي صفورا بنت شعيب عليه السلام.

مولد موسى عليه السلام

ولد موسى عليه السلام في مصر عام 1526م، أي بعد ولادة إبراهيم عليه السلام بحوالي 425 عاماً، وكان في تلك الفترة يحكم مصر فرعون ظالم يبطش برعيته، وحدث في أحد الليالي أن رأى الفرعون في منامه رؤيا فسرها له كهنته وسحرته، بولادة غلام يكون السبب في القضاء على ملكه، فقرر الفرعون قتل الذكور من مواليد بني إسرائيل خوفا على ملكه، وشاء القدر أن تلد أم موسى في ذلك العام، وخوفاً عليه من القتل، وانصياعاً لإلهام وإيحاء الله إليها أرضعته وألقته في اليم، وظل موسى الرضيع في حفظ الله ومعيته تتلاطم به الأمواج حتى وصل إلى قصر فرعون، وكانت زوجة هذا الأخير واسمها آسيا عاقراً لا تنجب، فوقع حب موسى الرضيع بقلبها، وطلبت من الفرعون أن يتخذوه ولدا لهم، وكان لها ما طلبت، وبدأت مرحلة البحث عن مرضعة لإرضاع الصغير، فكان أمر الله أن حرّم عليه المراضع، وظل يرفض الرضاعة من أي امرأة في القصر، حتى بدأ الفرعون وزوجته يبحثون عن مرضعة من خارج القصر، فوصل الخبر لأم موسى، فتقدمت لإرضاعه وقبلها عليه السلام، رحمةً بأمه، وليرده الله إليها، وبهذا فقد تربى موسى عليه السلام في قصر الفرعون وكنفه، محميا من القتل والبطش، حتى أنّه كان يُنادى بابن فرعون كما أرادت آسيا زوجته، وقد ذكرت قصة مولد ورضاعة موسى عليه السلام في القرآن الكريم بقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}[القصص:7].

إقرأ أيضا:فضل سورة الكهف

وفاة موسى عليه السلام

في قصة وفاة كليم الله موسى عليه السلام ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: “أُرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه وقال ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة، قال أي رب ثم ماذا؟، قال: ثم الموت قال فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رميًة بحجر، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر“. [صحيح البخاري].

في شرح حديث البخاري أنّ ملك الموت جاء لموسى عليه السلام في هيئة رجل يريد أن يقبض روحه، فلطمه موسى على عينه ففقأها، وكان موسى مشهوراً بقوته الجسدية، وما كان ضربه لملك الموت إلا لأنّه ظن أنّه يريد به شراً، فرجع ملك الموت لرب العزة، وهو البصير الخبير برفض موسى الموت، وعندما رجع ملك الموت أخبره أنّ الله يخيّره بين الموت الآن أو الموت لاحقًا، ويُحَدد عمره الذي يحياه بعدد الشعرات التي تخرج بيد موسى من ظهر ثور، وعندها أيقن موسى أنّه رسول الله إليه، وأنه مأمور من رب العزة، فسأل موسى الملك وماذا بعد ذلك، أجابه الموت، فاختار عليه السلام الموت المعجل وليس المؤجل، مع الطلب من الله سبحانه وتعالى أن يجعل وفاته في أقرب نقطة من الأرض المقدسة، وكان له ما طلب، فقبض الملك روحه عن عمر يناهز 120عامًا، في مكان قريب من الموقع الذي توفي فيه أخوه هارون عليه السلام.

إقرأ أيضا:كيفية صلاة ليلة القدر
السابق
صفات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التالي
كيف أقضي دين الصيام