أدعية

كيف يستجاب الدعاء

كيف يستجاب الدعاء

الدعاء

يُعرف الدعاء على أنه طلب العبد من الله تعالى حاجته على اختلاف ماهيتها وطبيعتها، وحكمة مندوب، وهو غير مُخصّص لوقت معين أو في مكان معين، كما يعد الوسيلة التي تصل بين العباد والله عز وجل؛ وهو دليل قوي على تعظيمهم له تعالى، وثقتهم بحكمته وقدرته في كل أمور الحياة، والاستعانة بها في السرّاء والضرّاء، وعظّم الدين الإسلامي من مكانة هذه الوسيلة؛ لما لها من أثر قوي على نفس المسلم، التي تقوى ولا يصلها ضعفٌ أو يأس من خلال الدعاء، فقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186].

ما هي شروط استجابة الدعاء

يتساءل المسلم كيف يستجاب الدعاء، وهو أمر طبيعي لطالما كانت ولا زالت غايته أن يحقّق له الله مراده وكل ما في خير لحياته ودينه ومماته؛ لذا هنالك شروط وأمور عديد عليه أن يحرص عليها؛ لتتحقق ذلك، وفيما يلي مجموعة منها:

  • الدعاء بما يُرضي الله: إذ يجب على العبد الحرص على دعاء ربه بالأمور التي فيها خير وصلاح لنفسه ولأهله.
  • طيب المأكل والمشرب والملبس: فلا يُقبل دعاء كل من كان يأكل حراماً، وملبسه ومشربه من من مالٍ حرام.
  • الثقة بالله تعالى: فالعبد يؤمن بربه وقدرته، ويُصدق بأن قوله هو الحق، وعليه فهو يُحسن الظن بالله عز وجل، وضرورة التحلّي بالصبر لاستجابة دعواته.
  • حمد الله والصلاة على رسوله: إذ يفضّل أن يبدأ المسلم دعاءه بحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعليه الخشوع والتضرع بذلك.
  • تحرّي مواطن الدعاء: يمكن للمسلم أن يدعُ ربه في أي وقت، لكن هنالك مواطن تكون صلته بالله تعالى مباشرة؛ مثل السجود.
  • الدعاء بأسماء الله الحسنى: يمكن التوجّه لله بأي من أسماءه الحسنى، وذلك بحسب ما ورد في الآية الكريمة التالية: {وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها} [الأعراف: 180].
  • الإكثار من النوافل: يمكن للمسلم إن يتقرب من الله تعالى بالنوافل بعد أداء الفرائض، ما يساعده على استجابة دعائه.
  • الدعاء لله وحده: فالمسلم لا لجوء له إلا لله وحده لا شريك له، وعليه يجب أن يكون خالص دعاؤه له لا لغيره أبداً. 
  • الإكثار من الأعمال الصالحة: وبشرط إخلاص النية؛ وذلك بغية ورجاءً ليستجيب الله عز وجل دعاء المسلم.

أفضل أوقات لاستجابة الدعاء

يوجد الكثير من المواطن والأوقات التي تعتبر من أفضل مواضع تضرع المسلم لربه بقلب سليم والدعاء بنية خالصة له سبحانه وتعالى، بل وإنها أوقات مستجابة، ومنها:

إقرأ أيضا:كيف كانت حياة الرسول
  • الدعاء عند السجود؛ ففي ذلك امتثال وخضوع وعبودية كاملة لله تعالى، ويكون العبد فيها قريباً له جلّ وعلا.
  • الدعاء بعد الصلاة؛ وهو أمر أجمع عليه العلماء حيث يكون العبد قد انتهى من أداء فريضته ويتوجه لله بالدعاء.
  • الدعاء عند الجهاد في سبيل الله؛ فالمسلم يُضحي بنفسه بغية مرضاة الله وإعلاء كلمته، ونيل الشهادة.
  • الدعاء أثناء الصيام وبعد الإفطار؛ فدعوة الصائم قبل الإفطار وبعده لا تُرد، وعلى المسلم الإخلاص بنيته، والتضرع.
  • الدعاء بعد الآذان وقبل الإقامة؛ فقد قال النبي – صلّ الله عليه وسلّم-: “الدعاءُ لا يُردُّ بين الأذانِ والإقامةِ” [رواه الترمذي | حسن صحيح].
  • الدعاء بعد ختم القرآن.
  • الدعاء بظهر الغيب من المسلم لأخيه المسلم.
  • الدعاء عند السفر؛ شرط ألا تكون غاية سفره في معصية الخالق.
  • الدعاء عند نزول المطر.
  • الدعاء عند المرض.
  • دعاء الوالدين لأبنائهما.
  • الدعاء عند اجتماع المسلمين.
  • الدعاء عند وقوع الظلم.
  • الدعاء في السرّاء والضراء.
  • الدعاء في الثلث الأخير من الليل.

علامات استجابة الدعاء

هنالك علامات تظهر على العبد المؤمن عن استجابة الله تعالى لدعائه، وتتمثل بالأمور التالية:

إقرأ أيضا:الرقية الشرعية مكتوبة
  • الشعور بصفاء القلب.
  • الشعور بالطمأنينة وراحة النفس.
  • زوال الهموم وتُحلّ المشاكل.
  • البكاء من شدة الخشوع من الله سبحانه وتعالى وفرحاً بما قسم له.
  • الشعور بالهدوء والسكون.
السابق
كيف خلق الإنسان
التالي
كيف نصلي صلاة الحاجة