الأردن

متحف الحكاية التراثي في جبل نيبو

متحف الحكاية التراثي في جبل نيبو

جبل نيبو 

يقع جبل نيبو أو نبو في الأردن على ارتفاع يصل إلى 817م عن مستوى سطح البحر، ويرتكز عليه مدينة يطلق عليها اسم مدينة نبو، وتقع بدورها على مسافة 41كم عن العاصمة عمان، وحوالي 10كم عن مدينة مادبا بالاتجاه الغربي، كما أنها تتميز بإطلالة رائعة على كل من وادي الأردن، والبحر الميت؛ إذ يتمكن الزوار من رؤية البحر الميت في الأيام الصافية بمجرد الوقوف على قمة الجبل، بالإضافة إلى إمكانية مشاهدة جبال البلقاء، وفلسطين بما فيها من أبراج الكنائس في القدس وقبة الصخرة، والجهة الجنوبية من لبنان، والجدير بالذكر أنه يوجد داخل الجبل بعض المعالم المميزة، مثل: صخرة المدخل، ولوحة الموقع، والهيكل الذي يحتوي على بقايا حفريات الكنيسة. 

متحف الحكاية التراثي

يقع متحف الحكاية التراثي في جبل نيبو في المملكة الأردنية الهاشمية، ويطلق عليه كذلك اسم متحف ومجمع لاستوريا؛ ويمكن تعريفه على أنه مجمع سياحي يقع في منطقة صياغة داخل محافظة مادبا، ويتضمن على متحف، وورشة عمل للانتهاء من أكبر لوحة فسيفساء على مستوى العالم، إذ تم افتتاحه من قبل نائب رئيس مجلس أمناء متحف الأردن سمو الأميرة سمية بنت الحسن عام 2013، وشارك بذلك من حيث الحضور عدد من المسؤولين، بالإضافة إلى وزير السياحة والآثار الأردني نايف الفايز، إذ تم خلال ذلك وضع قطع من الحجارة على الفسيفساء البالغة مساحتها 180م2

الهدف من متحف الحكاية التراثي 

يكمن الهدف من إقامة متحف الحكاية التراثي في جبل نيبو بدعم وتعزيز مفهوم التآخي بين الأديان، إذ يقوم المتحف على عرض المجسمات والمنحوتات التي تسرد قصص بعض الأنبياء عليهم السلام، ونذكر منهم ما يروي حياة النبي موسى، وبناء سيدنا نوح للسفينة، وحياة المسيح، وحياة النبي يوحنا المعمدان (يحيى)، كما يشمل المتحف على عدد من نماذج مجسمات لكل من الحرم المكي، ومسلة ميشع، وبرج بابل، بالإضافة إلى مجسمات للحرم النبوي، وقبة الصخرة المشرفة. 

أبرز محتويات متحف الحكاية التراثي 

يضم المتحف الكثير من المعروضات التراثية القديمة التي تظهر للزوار بعض المشغولات التراثية التي كانت تستخدم قديماً من قبل الأجداد، بالإضافة إلى مشغولات لبعض الحرف اليدوية، ومنها: الحرف التقليدية، والأرابيسك، والزراعة، والكتاب، حيث يتمكن الزوار من رؤيتهم يعيشون هذه الحياة عبر التجوال في ممرات وأروقة المتحف، إلى جانب وجود مجسمات تروي مسيرة حياة البادية الأردنية عبر احتوائها على بيوت شعر، ومنتجات حرفية، والعزف على آلة الربابة الموسيقية، ومشاغل الحرف اليدوية، الأمر الذي يجعل الأفراد خلال تجوالهم يستطيعون التعرف على ما كان يقوم به أهل البادية الأردنية من حرف يدوية، مثل: الحفر على الخشب، وصناعة الصدف، والتطريز اليدوي، وصناعة الفسيفساء، والرسم على بيض النعام. 

إضافةً إلى ما سبق؛ نشير إلى أن المتحف يشمل أيضاً على أزياء تراثية تمثل المحافظات الأردنية، والشيشان، والدروز، والسريان، والأرمن، وفلسطين، والشركس، كما يتضمن بيوت الشعر ومحتوياتها، ومجموعة من الأدوات التراثية التي كانت تستخدم من قبلهم فيما مضى، واندثرت بفعل الزمن والتقدم التقني والتكنولوجي، إذ عمل المتحف على إعادة إحياء وتوثيق جميع ما ذكر، إلى جانب ما يعرض من صور وملابس وأدوات تُظهر التطور في القوات المسلحة؛ وذلك بفضل وجود جناح خاص يشمل الحياة العسكرية منذ نشأة الدولة وما شهدت عليه من تطور.

متحف الحكاية التراثي وجهة سياحية 

يمثل متحف الحكاية التراثي إحدى الوجهات السياحية الأردنية التي يقبل عليها الكثير من الزوار؛ وخصوصاً طلبة المؤسسات التعليمية التي تتمثل بالمدارس والجامعات، حيث يتم من خلال التجول في أجنحته وأروقته تسهيل عملية إيصال المعلومة عبر الشرح عن شتى الفترات التاريخية، نظراً لوجود مجسمات ملموسة تساعد على ذلك، كما يأتي عليه العديد من الوفود الرسمية القادمة إلى المملكة الأردنية الهاشمية. 

السابق
معلومات عن وادي الشتا
التالي
منتجع وادي الشتا