دول عربية

محافظة الرقة في سوريا

محافظة الرقة في سوريا

محافظة الرقة

محافظة الرقة هي إحدى المحافظات السورية الواقعة في الشمال الشرقي للعاصمة دمشق، وتبعد عنها نحو 500كم، وتطل على ضفاف نهر الفرات تحديداً الشمالية منها، وتبعد عن مدينة حلب حوالي 200كم، وتمتد حدودها إلى تركيا حيث كان لها معبر حدودي عبر مدينة تل أبيض.

نشأة وتسمية محافظة الرقة

بحسب الكتب التاريخية نشأت الرقة عام 242 أو 244 قبل الميلاد، وكان يُطلق عليها اسم كالينيكوس، نسبة إلى مؤسس المحافظة سلوقس الأول، ويقول البعض أن الاسم يعود إلى فيلسوف اسمه كالينيكوس دفن فيها، وبقيت بهذا الاسم إلى حين الفتوحات الإسلامية عام 639، فاسمتها الجيوش العربية بالرقة والتي تعني في اللغة الصخرة المسطحة.

تاريخ محافظة الرقة

اهتم الخلفاء خلال العهد الأموي بالمحافظة وشهدت ازدهاراً آنذاك، وخاصة في زمن الخليفة هشام بن عبد الملك الذي أقام في مدينة الرصافة التي تبعد عن الرقة بنحو 40كم، ولا تزال آثار قصوره موجودة حتى اليوم، وكانت الرقة نقطة انطلاق عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الملقب “بصقر قريش” متجهاً إلى الأندلس ليدخلها ويؤسس دولة أموية قوية، حتى بقيت دولته قروناً من الزمان بعده.

يعتبر العصر الذهبي للرقة هو العصر العباسي، فقد جعلها الخلفاء العباسيون أهم مدن دولتهم في بلاد الشام، إذ بنوا فيها مدينة الرافقة بالقرب من الرقة بأمر من أبو جعفر المنصور، احتوت بعد ذلك المدينة القديمة، كما أولى الخليفة هارون الرشيد اهتماماً كبيراً بها؛ حيث جعلها عاصمة ومقراً لحكمه، إذ كانت بمثابة العاصمة الصيفية للخلافة العباسية برمتها، ومنها كان يشق طريقه للقتال؛ فإن قربها من الحدود البيزنطية جعل منها مدينة عسكرية.

دمر المغول الرقة عام 1258، ليعاد بنائها من جديد في عهد العثمانيين الذين جعلوها طريقاً لمرور قوافلهم التجارية، لتصبح فيما بعد محط اهتمام عرب المنطقة، إذ هاجر إليها عدد من الأكراد، والشركس، والعوائل الأرمنية في أواسط سبعينيات القرن الماضي. 

المواقع الأثرية في الرقة

تمثل المواقع الأثرية للرقة إلى الآن شاهداً حياً لتفاصيل تاريخها البعيد، إذ تضم بين ربوعها مواقع أثرية تاريخية عديدة أهمها سور المدينة الذي أمر ببنائه المنصور، كما توجد قصور تاريخية من أبرزها قصر البنات أو قصر العذارى الذي شيّده العباسيون، ومن الآثار الأخرى الهامة نذكر باب حران وباب بغداد الذي كانت تنطلق منه القوافل متجهة من بلاد الشام إلى بغداد، وفي المحافظة متحف تاريخي صغير والجامع المنصور الذي يشتهر باسم “الجامع العتيق”، له 11 قنطرة وتعلوه مئذنة شامخة؛ إذ يرتفع جدار الجامع الخارجي 110 أمتار، فضلاً عن احتضان المدينة القديمة أضرحة عدد من أعلام المسلمين، منهم الصحابي عمار بن ياسر، وأويس القرني رضي الله عنهما.

بنية محافظة الرقة الاقتصادية

يوجد في بمحافظة الرقة مساحات كبيرة قابلة للزراعة، إضافة إلى وجود مسطحات مائية هامة مثل نهر البليخ ونهر الفرات، أكبر الأنهار السورية، مما جعلها في صدارة القطاع الزراعي، والمصدر الأساسي للقمح السوري بواقع إنتاج 600 ألف طن سنة 2005، إضافة لزراعة القطن والذرة الصفراء والشوندر.
تعتبر محافظة الرقة المصدر الرئيس للثروة الحيوانية والأغنام تحديداً، حيث بلغ عددها سنة 2009 أكثر من 33 مليون رأس غنم، فضلاً عن أرضها الغنية؛ إذ تحوي المنطقة أهم الثروات الباطنية في سوريا؛ من مناجم الفوسفات إلى الملح الصخري، إضافة إلى حقول النفط والغاز، التي تشكّل الثروة النفطية لسوريا.

 بالرغم من وفرة ثروات المحافظة إلا أن اقتصادها بسيط وقائم على تجارة المواد الخام؛ إذ يقوم الفلاحون بتسويق منتجاتهم حيث تنقل تلك المحاصيل إلى محافظات أخرى بغية تصنيعها لتوفر الاحتياج اليومي لهم.

مساحة محافظة الرقة

تبلغ مساحة هذه  المحافظة نحو 20000كم²، أي ما يعادل أكثر من 10% من مساحة سورية، وهي تمتد على مساحة أكثر من 150كم من الغرب للشرق، وعلى مساحة 200كم من الشمال إلى الجنوب، حيث تصل حدودها إلى قلب بادية الشام.

تقسيم المحافظة الإداري

تحتضن الرقة عدداً من المدن والقرى، ومن أهم مدنها: الثورة، والرقة، والتل الأبيض، والمعدان، وعين عيسى، أما القرى فمنها سلوك، ومعيزيلة، والزيارة، والرحيات ورقة سمرة.

السابق
محافظة الدلم في السعودية
التالي
محافظة السلط الأردنية