العراق

محافظة المثنى

محافظة المثنى

موقع محافظة المثنى الجغرافي

تقع محافظة المثنى في جنوب دولة العراق، وتبعد مسافة 270كم عن العاصمه العراقيه بغداد، وتحدها من الشرق محافظتا البصرة وذي قار، أمّا من الشمال فتحدها محافظة القادسية، ومن الشمال الغربي محافظة النجف، وتشترك في حدودها الغربية والجنوبية مع المملكة العربية السعودية، وتعد محافظة المثنى ثاني أكبر محافظة في جمهورية العراق من حيث المساحة، بعد الأنبار، لكنها الأقلّ من حيث السكان.

تاريخ محافظة المثنى

تزخر محافظة المثنى بتاريخ عريق قديم جداً، إذ تعود الآثار الموجودة في مدينة الوركاء، وهي أقدم حاضرة بشرية عرفها الإنسان، إلى نحو سبعة آلاف سنة، حيث يقدّر بأنها  نشأت في الألف الخامس قبل الميلاد، وقد أشار الرحالة الألماني نيبور في حديثه عن رحلاته في المنطقة عام 1765 إلى وجود مناطق أثرية قديمة في محافظة المثنى يعود تاريخها إلى 3200 ق.م، وأخرى حديثة تعود إلى العصور الإسلامية الحديثة.

ذكرت الوثائق العثمانية في عام 1494م بأن محافظة المثنى كانت عبارة عن قرية زراعية قائمةً على شط العطشان، وهو نهر الفرات الأصلي الذي تحوّل عنها عام 1700م إلى مجراه الحالي إثر فيضان كبير غمر المنطقة، وقد حكمها الصفويون عام 1662م، وكانت في تلك الفترة عبارة عن بلدة ذات بيوت مبنية من الطين، ولها سور يحميها من غارات البدو، وقد تمت إزالته بالكامل في عام 1937م، نظراً لاستقرار الأمن في المنطقة، وتوسع المنطقة.

تقسيم محافظة المثنى الإداري

تتبع محافظة المثنى عدد من الأقضية التي تضم مدناً رئيسية والنواحي والقرى التي تندرج تحتها، وهذه الأقضية هي:

  • قضاء السماوة: تعد مدينة السماوة مركز محافظة المثنى، وأكبر مدينة فيها، وتتبعها إدارياً ناحيتي المجد والسوير وكلاهما مدن زراعية صغيرة.
  • قضاء الرميثة: هو ثاني أكبر مدينة في محافظة المثنى،  تقع شمال مدينة السماوة على بعد 25 كم، وتتبع لها إداريا ثلاثة نواحي هي: ناحية الوركاء، وناحية النجمي، وكلتاهما مدن زراعية صغيرة، وناحية الهلال التي تسكنها عشائر آل أبو حسان، والأعاجيب، وبنو سلامة.
  • قضاء الخضر: يعد قضاء الخضر ثالث أكبر مدينة في محافظة المثنى،  يقع جنوب السماوة على بعد 30كم، وتتبعه إدارياً ناحية الدراجي؛ وهي عبارة عن مركز حضري تسكنها الجوابر وآل عبس.
  • قضاء الوركاء: يقع هذا القضاء شرق مدينة الرميثة، ويضم ناحية الكرامة.
  • قضاء السلمان: يتميز قضاء السلمان بكونه مدينة صغيرةً جداً تقع في وسط الصحراء، وتبعد عن السماوة مسافة 170 كم،  وتتبع لها ناحية بصية الحدودية، وعدد من القرى، أهمها: الهويشلي، والجمجة، والليفة، والطولكانية، والمهدية، و الوعر.

الموارد الطبيعية في محافظة المثنى

تكثر الموارد الطبيعية القيمة في أرجاء محافظة المثنى، وتكمن أهمية هذه الموارد في أنها تعتبر عاملاً مهماً في جذب الاستثمارات الصناعية إلى المنطقة؛ كونها تتميز بالوفرة وقلة تكاليف استخراجها وإنتاجها، ومن هذه الموارد الطبيعية:

  • الأحجار الكلسية التي تستخدم في صناعة الإسمنت.
  • ترسبات مركبات الكلور والصوديوم على شكل مركبات ملحية تستخدم في صناعة الملح.
  • تحتوي على كميات كبيرة من النفط، كما يوجود مصفى لتكرير النفط الخام.

بحيرة ساوة في محافظة المثنى

تعد بحيرة ساوة من الأماكن الطبيعية التي يقصدها السياح في محافظة المثنى، وتقع هذه البحيرة في وسط صحراء مدينة السماوة في أقصى الجنوب الغربي من مركز محافظة المثنى، على بعد 23كم من مدينة السماوة، وتتميّز بكونها بحيرة مائية مالحة مغلقة، ولا يوجد لها أي روافد مائية سطحية؛ ومصدر مياهها من جوف الأرض؛ من المياه التي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق، ويتراوح عمقها ما بين 4-5 أمتار، ويلاحظ أن نسبة ملوحة مياهها أعلى من ملوحة مياه الخليج العربي بمرة ونصف، وتتدرج ألوان المياه فيها ما بين الأخضر الداكن الذي يكون قرب الضفاف، إلى اللون الأزرق في عمق البحيرة، ولا تجف هذه البحيرة بالرغم من ارتفاع نسبة المياه المتبخرة فيها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

الزراعة في محافظة المثنى

على الرغم من أن محافظة المثنى تتميز بطبيعة جغرافية صحراوية، إلا أن مرور نهر الفرات من منتصف مدينة السماوة وفي كل من أقضية الخضر والرميثة قد ساعد في قيام النشاط الزراعي في المناطق المحيطة به، وتعد كل من الحنطة، والشعير، والأرز من أهم وأبرز المحاصيل التي تزرع في المحافظة، كما تعرف محافظة المثنى ببساتين النخيل، التي تشتهر بإنتاج بعض أجود أنواع التمور، ولكن يلاحظ بأنّ شح الأمطار وتذبذبها أدّى إلى انخفاض مستوى المياه في نهر الفرات، مما أثر سلباً على الواقع الزراعي في المنطقة.

الصناعة في محافظة المثنى

يوجد في محافظة المثنى معملين لإنتاج الأسمنت؛ أحدهما هو معمل معمل سمنت المثنى، أما المعمل الآخر فيقع في شرق المحافظة، لكنه يعاني من القدم، وبعد المصدر الأول المتسبب بالتلوث البيئي في المحافظة، إضافةً إلى الممالح التي نتج ملح الطعام، إضافةً إلى كل من الصناعات النفطية، والمداجن، ومعامل الأعلاف، كما تنتشر في محافظة المثنى عدد من الصناعات التقليدية اليدوية، مثل: صناعة النسيج وخاصة وصلة المداد، والبسط (الغلايج)، وتطريز الأزر ذي الطابع الفولكلوري المتوارث، والمعروف بالتصاميم والألوان.

السابق
محافظة تكريت العراقية
التالي
قلعة سكر في محافظة ذي قار