اقرأ » محافظة ريمه الجبين
اليمن

محافظة ريمه الجبين

محافظة ريمه الجبين

محافظة ريمه الجبين في اليمن

تحتضن اليمن جزءًا كبيرًا من تاريخ شبه الجزيرة العربية وتاريخ العرب كله، بل هي شاهد على بداية تاريخ البشر مع الأرض حيث وجد بها آثار وشواهد تعود إلى العصر الحجري القديم، ومدافن من العصر الحجري الحديث، كما قامت على أرضها أعظم الممالك التي عُرفت في تاريخ البشر القديم مثل مملكة سبأ ومملكة حمير ومملكة حضرموت ومملكة معين ومملكة قتبان، فأبدًا لم تكن اليمن يومًا مجرد أرض على هامش العالم بل كانت من الرواد في صنع نظام الدولة أو المملكة المتكامل المنظم، وكانت ممالكها ذات شهرة وأهلها أولي قوة يهبهم من بالجوار وتحترمهم وتعي قوتهم الممالك الأخرى خارج اليمن، لذا فنحن حين نتحدث عن أي منطقة في اليمن فنحن نتحدث على أحد مسارح التاريخ التي تعكس لنا عصور مختلفة مرت على هذه الأرض وسكنتها مشيدة حضارتها عليها وتاركه لنا بعض آثار تخبرنا بما حدث في الزمن المنقضي.

تعد محافظة ريمه الجبين واحدة من أقدم وأعرق مناطق اليمن التي سكنها الإنسان اليمني منذ فجر تاريخه على هذه الأرض، وإحدى أشهر مدن اليمن وأهمها بالنسبة للدولة.

تسمية محافظة ريمه الجبين

يعد مركز الجبين عاصمة المحافظة ومديرياتها الرئيسية لذا فالمشهور لدينا اسم ريمه الجبين ولكن الأصح والمعروف داخل اليمن اسم محافظة ريمه فقط، فعلى مدار التاريخ ارتبط اسمها بأسماء أخرى فقيل ريمه الكبرى وريمه الأشابط نسبة إلى قبيلة الأشابط التي سكنت المدينة وترأستها لفترة من الزمن، وأخيرًا استقرت المحافظة باسم محافظة ريمه فقط، وريمه اسم مشتق من الريم وهو الغزال، وقيل إنه أطلق عليها هذا الاسم لطيبة ووداعة أهلها وأيضًا لجمال طبيعتها.

نبذة عن تاريخ ريمه الجبين

يعود تاريخ المحافظة حسب أقدم ما وصلنا من إشارات الإخباريين عنها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ويعتقد الهمداني أن أول موطن للإنسان اليمني كان في هذه الأرض ومحيطها، وكان الهمداني قد ورث لنا الكثير من الكتابات التي وصف فيها ريمه وجمال الطبيعة فيها وجبالها وحصونها ومناطق الآثار فيها، كما أعطانا نظرة شاملة لديانتها والقبائل التي سكنتها وفرة خيرها من الزرع والحيوان، وقد عُثر على نقوش بالجبال ترجع إلى مملكة قتبان، وقدأشارت  بعض هذه النقوش وجود معبدان في جبل الدمر للإله عم إله الدولة القتبانية، وبعد أن ولى زمن الدولة القتبانية سيطر على ريمه السبئيون حيث أصبحت من أهم المناطق لمملكة سبأ، ومن بعدها اعتمدت مملكة حمير على ريمه بشكلٍ أساسي لدعم دولتهم في اليمن، إلى أن وصلها الفتح الإسلامي، وكانت ريمه طوال تاريخها منطقة تنازع وصراعات لما تحظى به من مناخ جيد وطبيعة رائعة وأرض خصبة، كما أنها اشتهرت عبر الزمان بإنتاج كميات كبيرة من عسل النحل الذي يكثر في جبالها.

معلومات عن محافظة ريمه الجبين

تقع وسط سلسلة الجبال الغربية وتشارك حدودها مع محافظة الحديدة من الغرب وأجزاء منها من الشمال، ومحافظة ذمار من الجنوب ومن الشرق، والعاصمة صنعاء من الشمال وجزء منها من الشرق، كما تبعد عن العاصمة حوالي 200 كيلومتر مربع، ويشكل سكان محافظة ريمه حوالي 1.05% فقط من إجمالي سكان الجمهورية اليمنية، وتبلغ مساحتها الكلية 1,915 كيلومتر مربع مقسمة إلى 6 مديريات رئيسية وهم: بلاد الطعام، والسلفية، والجبين، ومزهر، وكسمة، والجعفرية.

كما تضم المحافظة عدداً كبيراً من المناطق الأثرية من أبرزها: الجامع الكبير وجامع رباط النهاري ومسجد الأعور، وحصن غوران وحصن مسعود وحصن دنوة وحصن مشحم وحصن الطويلة، والقشلة، وقرية الغرة، وجميعهم في عاصمة المحافظة مديرية الجبين، أما عن أبرز المواقع الأثرية في المديريات الأخرى فهي: قلعة جبل ظلملم، وجبل الجون، وقرية البلول، ومحل سبأ ( قرية الحقب )، وجبل أسود، وجامع القزعة، وغير هذا الكثير من المساجد والحصون والقرى التاريخية التي تزخر بها محافظة ريمه أو كما تشتهر بريمه الجبين.