الأردن

محمية ضانا

محمية ضانا

محمية ضانا الطبيعية

تأسست محمية ضانا عام 1989، وهي تعد أكبر محمية في الأردن بناء على دراسة قامت بها هيئة تنشيط السياحة الأردنية وكذلك عدد من المواقع المهتمة بالبيئة، وتقع في محافظة الطفيلة. تتكون المحمية من سلسلة من الأودية والجبال تمتد من شرق وادي الأردن إلى صحراء وادي عربة، وتبلغ مساحتها 308كم²، جبالها شديدة الإنحدار، وتظهر ألوانها المختلطة بين الأحمر والأبيض عند انعكاس أشعة الشمس الذهبية عليها؛ فيتكون مشهد يأخذ الألباب ويأسر القلوب، كما أن تلالها وسهولها تنبسط على سطحها رمال ذهبية رائعة وتلتف حولها غابات كثيفة خضراء.

الخصائص البيئية لمحمية ضانا

محمية ضانا هي المحمية الوحيدة في الأردن التي تضم الأقاليم الجغرافية الأربعة: إقليم البحر الأبيض المتوسط، إقليم الصحراء العربية، الإقليم الإيراني الطوراني، والإقليم السوداني.

تعد هذه المحمية موئلاً لمجموعة كبيرة من الحيوانات والطيور والنباتات المميزة؛ فهي موطناً تضم هذه الكائنات من ثلاث قارات: آسيا وأوروبا وأفريقيا، وحتى الآن تم تسجيل ما يقارب 700 نوعاً من النباتات بين أعشاب ونباتات برية، و190 نوعاً من الطيور، و37 نوعاً من الثدييات، و36 نوعاً من الزواحف يعيشون في هذه المحمية، وهناك 25 نوعاً معرض للخطر بما فيها: القط الرملي، والذئب السوري، وطائر العوسق الصغير، والسحلية شائكة الذيل التي إن لم تتوفر الرعاية المناسبة لها سوف تختفي على وجه الأرض، الأمر الذي يجعل من محمية ضانا مكاناً مهماً في العالم.

محمية ضانا الجوهرة الطبيعية

عام 1994 اتخذت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أساليب رائدة للسعي قدر الإمكان في الحفاظ على التنوع البيولوجي والحيوي الموجود في ضانا، وساهم صندوق البيئة العالمي في تمويل هذا المشروع، وأول خطوة لها كانت في وضع خطة لإدارة المحميات في الأردن، وقام بجعل محيط محمية ضانا الحيوي أنموذجاً متكاملاً للمحافظة على البيئة، إضافة إلى ذلك قام بتطوير التنمية الإجتماعية الإقتصادية، واعتنت الخطة بتحديد الأهداف والإستراتيجيات والأولويات التي تعمل على حماية التنوع البيئي في محيط ضانا الطبيعي وبين ما يحتاجه السكان المحللين للمنطقة، وتتبع هذه الإستراتيجية غالباً مفهوم تقسيم المناطق لتحديد مناطق الأنشطة الترفيهية والفعاليات، وتخصيص مناطق أخرى تعنى بالرعي، ولمست محمية ضانا أثراً طيباً من خلال هذا الأسلوب المتبع؛ حيث احتلت المرتبة الأولى في المواقع السياحية في الأردن التي تتحمل المسؤولية البيئية، وما زالت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تتلقى العديد من الجوائز العالمية؛ بسبب نجاحها في الحد من الفقر داخل المجتمعات المحلية والعمل على خلق فرص عمل، وأيضاً بسبب مساعيها في المحافظة على البيئة الطبيعية، التي تتعرض للتهديدات سواء كانت بشرية أو طبيعية، والتي لا تزال تعاني من قطع الأخشاب، الرعي الجائر، والصيد.

نشاطات وفعاليات في محمية ضانا

يوفر مثل هذا التنوع البيئي أنشطة متعددة من المغامرات والاسترخاء؛ حيث يمكن للزائرين أن يتركوا مركباتهم والمشي في المكان؛ حيث جمال وانعزال المحمية بواسطة واحد من العديد من ممرات المشي، وكذلك الأخاديد، كما يتوفر أدلاء محليين من البدو للرحلات الطويلة؛ مثل: (المشي وركوب الدرجات الجبلي)، أما الرحلات القصيرة من الممكن أن تتم دون الحاجة إلى دليل، ومن الممكن أن تتضمن نشاطات ضانا جولة في ضانا “العصر العثماني” ومحمية القرية الطبيعية، وكذلك زيارة المقابر النبطية والاسترخاء في شرفة خاصة ذات إطلالة جميلة ومحاطة بمناظر ضانا الخلابة.

يتحدى الضيوف أنفسهم في الصباحات الباكرة المشمسة بجولة قصيرة مع شروق الشمس، والتي تعد بداية ممتازة ليوم جميل في فينان، وفي فترة غروب الشمس يتم تقديم جولة قصيرة مجانية للضيوف، أما ليلاً يلجأ الضيوف إلى التجول بالنزل الساحر، أو التمتع بمشاهدة النجوم من على شرفة في أعلى النزل.

السابق
محمية أرز الشوف
التالي
منطقة شارع فوعرة في محافظة إربد