دول عربية

مدينة الحسكة في سوريا

مدينة الحسكة في سوريا

معلومات عن مدينة الحسكة

تقع مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا، وتشترك بحدودها مع تركيا والعراق، وتبلغ مساحتها 32334كم²، ويزيد عدد سكانها وفقاً لإحصائيات عام 2005 عن المليون نسمة، كما تتعدد المرجعيات الثقافية في المدينة، حيث كوّنت المدينة مزيجاً مميزاً من الحضارات والثقافات المتنوعة، وضمت العديد من القبائل العربية.

غالبية سكان المدينة هم من الأكراد، والسريان، والآراميين، والآشوريين، وجماعات قليلة من الأرمن، إذ شكل هذا المزيج المتنوع ترابطاً مميزاً بين سكان هذه المدينة، دون وقوف اختلاف اللغة أو الثقافة حاجزاً في تكاتف هذا التنوع السكاني المميز، والذي كوّن مجتمعاً متنوعاً من الثقافات والتاريخ.

الثروة الزراعية في مدينة الحسكة

تعتبر الحسكة إحدى المدن الرائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية بين المدن والمحافظات السورية، حيث يدعم تنوعها المناخي أنواعاً كثيرة من المزروعات، إذ قسمت إلى خمسة مناطق زراعية مختلفة بناءً على كمية الأمطار المتساقطة في كل منطقة وتبعاً للمعدل السنوي لهطول الأمطار في كل منطقة، ثم صُنّفت هذه المناطق إلى ثلاثة تصنيفات؛  وهي: مناطق ذات أمطار عالية، ومناطق ذات معدل أمطار متوسط، ومناطق ذات معدل أمطار ضعيف. 

نتيجةً لهذا التنوع في المناخ الزراعي من حيث خصوبة التربة والمعدلات المطرية؛ أُطلق على هذه المدينة اسم سلة غذاء سوريا، وتبعاً لهذه الميّزات الزراعية أطلق على المدينة عدة أسماء مثل: المدينة الخضراء، ومدينة الخير والعطاء، ومدينة الاقتصاد الزراعي.

أهمية البادية في مدينة الحسكة

تشغل البادية في الحسكة المناطق الجنوبية في المدينة بالقرب من نهر الخابور، وتحتوي على مساحات شاسعة من الأراضي الرعوية التي تشكّل مصدراً غذائياً ممتازاً للثروة الحيوانية في المدينة، كما تنقسم البادية في الحسكة بفعل البحر الذي يمر بها إلى قسمين؛ بادية شرقة وبادية غربية.  

تتميز البادية في المدينة بقلة عدد السكان والذي يعمل غالبيتهم في تربية الأغنام والماعز، ولطالما اشتهرت البادية بكثرة الترحال بحسب فصول السنة وبحسب توافر مصادر المياه، فمعظم عائلات بادية الحسكة هم عائلات رُحّلْ، إذ بلغت نسبة العائلات التي لا تستقر بمكان معيشة محدد ضمن البادية بما يقدر بقرابة 80%، أما عن مستوى التعليم في البادية فهو متدني، حيث إن نسبة الأمية عند الذكور بلغت 20% وعند الإناث 50%، كما أن نسبة قليلة من سكان البادية حائزين على الشهادة الإعدادية والثانوية.

الثروة المائية في الحسكة

مما لا شك فيه أن للثروة المائية دوراً كبيراً في استثمار المجتمعات والمحاصيل الزراعية وتعزيز الثروة الحيوانية، حيث تتميز الحسكة بأنها تحتوي على الكثير من مصادر المياه الطبيعية، لكونها قريبة جداً من نهر دجلة، ويبعد عنها قرابة 45كم على الحدود الشمالية، أما نهر الخابور فيمتد لمسافة 442كم ويعد أطول نهر يمر في الحسكة ولظروف عديدة تمت خسارة هذا المصدر الثمين عند جفاف المياه منه تماماً، بالإضافة إلى نهر الجغجغ الذي ينبع من الأراضي التركية ويبلغ طول مجراه 100كم، والعديد من الأنهار الأخرى مثل أنهار السفان في الماليكة، والزركان في تل تمر، والجرجب في بلدة السفح، كما تحتوي المدينة على مياه بحيرات عديدة مثل الخاتونية، ونبع الهول، ونبع حياكة، ونبع السويدية، ويوجد في المدينة 10 سدود سطحية تتراوح سعتها التخزينية ما بين 1900 إلى 605 ألف متر مكعب.

السابق
مدينة إدلب في سوريا
التالي
مدينة الحمار في محافظة ذي قار