العراق

مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار

مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار

مدينة الفلوجة

تقع مدينة الفلوجة إلى الشمال الغربي من العاصمة العراقية بغداد، وتُقّدر المسافة بينها وبين بغداد بحوالي ستين كيلومتراً،  وتعد أحد أهم مدن محافظة الأنبار الحدودية مع الأردن، أما عن تضاريس مدينة الفلوجة، فهي مدينة سهلية منبسطة، ويحدها من الشمال طريق المرور السريع الممتد من بغداد إلى حدود الأردن، ومن الجنوب نهر الفرات والذي يفصلها عن مناطق تابعة لها إدارياً وخدمياً.

تاريخ مدينة الفلوجة وسبب التسمية

تعود تسمية المدينة – بحسب ماورد في قاموس لسان العرب – إلى كلمة “الفَلُّوجَة” وهي الأَرض المصلحة للزرع، والجمع “فلاليج”.

عرفت مدينة الفلوجة لفترة طويلة بإسم «مدينة المساجد» أو «أم المآذن»؛ ويعود ذلك إلى كثرة المساجد فيها، حيث تضم نحو 500  مسجدٍ على الرغم أن عدد سكانها لا يزيد عن 140 ألف نسمةٍ فقط ، ويبلغ عدد سكان القضاء التابع لها مايقارب نصف مليون نسمةٍ طبقاً لآخر إحصاء سكاني جزئي أجرته وزارة التخطيط العراقية عام    2011، حيث تناقصت هذه الأعداد بسبب المعارك التي دارت فيها في السنوات الأخيرة.

تعاقبت على المدينة العديد من الأحداث التاريخية المهمة، ومنها معركة ” سن الذبان” الشهيرة  عام 1941م ضد القوات البريطانية؛ ووقعت المعركة على طريق الفلوجة؛ حيث شهدت قصفاً جويًاً من قبل القوات البريطانية آنذاك.

إقرأ أيضا:ما هو سوق مريدي

الجدير بالذكر أن مدينة الفلوجة بُنيت على مقربة من مدينة الأنبار التاريخية، التي فتحها خالد بن الوليد عام 12 هجرية ( 633م ) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، واعتبرت الفلوجة بمثابة استراحة للعثمانيين على الطريق الصحراوي المؤدي إلى مدينة بغداد لفترة من الزمن، أما في عام 1920م؛ وهي الفترة التي تلت الاحتلال البريطاني، فشهدت المدينة اضطرابات  بسبب مقتل الضابط البريطاني ” جيرارد ليتشمان ” على يد أحد شيوخ العشائر.

سكان مدينة الفلوجة وأهم عشائرها

تقطن مدينة الفلوجة العديد من العشائر التي تعتبر من أهم عشائر العراق ومنهم: عشائر الدليم وتتفرع منها عدة عائلات؛ آل بوعلوان، الجميلات، الجبور، الكبيسات، البوعيسى، العزة، الجنابيين، زوبع،  المحامدة، الفلاحات، الحلابسة، البونمر، البوفهد، وقبيلة بني تميم ويتفرع منها كل من؛ العيايشة، آل بو ذهيبة، آل بو سهيل، وآل بو فياض، إضافةً إلى مجموعة من العشائر الأخرى، كما يوجد في المدينة مجموعة من السكان الأكراد.

أحياء مدينة الفلوجة

تقع أبرز أحياء الفلوجة في الجانبين الشرقي والغربي؛ ففي الشرق توجد نزال والشهداء و أحياء الصناعي، أما في الجانب الغربي فهناك حي العسكري، وحي الجولان والذي شهد العديد من المعارك إبان الغزو الأمريكي ، وهو حي فقير بمحاذاة نهر الفرات يحده من الجهة الغربية عدد من الأماكن الزراعية.

إقرأ أيضا:موقع زيلامسي

اقتصاد مدينة الفلوجة

اعتمدت الفلوجة دائماً على الزراعة لتميزها بخصوبة التربة،  ووجودها على ضفاف نهر الفرات، حيث انتشرت المزارع والبساتين في المدينة، وأصبح القطاع الزراعي ومنتجاته مورداً إقتصادياً مهماً بالمدينة.
كما أن سد الفلوجة مكّن من توفير إمكانيات مائية للزراعة بالمنطقة، وظلت التجارة هي الأخرى مورداً مهماً للسكان.

أهم معالم مدينة الفلوجة

مما تعرف به المدينة وجود” الناعور الخشبي “، وهو أداة تستخدم لجلب الماء من النهر الى اليابسة على ضفافه ، والأبواب الخشبية والشبابيك التي كانت من أهم معالم المدينة، وتضم المدينة العديد من الآثار والتي تنم عن عراقة الماضي ومنها :الجامع الكبير؛ وهو مسجد يقع بالقرب من نهر الفرات،حيث يعتبر أعرق  معلم من معالم الفلوجة، ويحتوي أيضاً على المدرسة الآصفية وهي مدرسة للعلوم الدينية تم إنشاؤها بعد الجامع والذي كان بناؤه في عام 1898م.
وهناك أيضاً سوق الحميدية ، والذي يزيد عمره عن المائة عام، وقد أنشئ السوق بواسطة العثمانيين على شاكلة سوق الحميدية الموجود في  دمشق، ومما يميز السوق أبوابه التراثية و مصابيحه القديمة.

إقرأ أيضا:القرن الأفريقي
السابق
مدينة الفرات في محافظة الأنبار
التالي
مدينة القائم في محافظة الأنبار