دول عربية

مدينة القحطانية في سوريا

مدينة القحطانية في سوريا

مدينة القحطانية

مدينة القحطانية هي بلدة سورية تقع في شمال شرقي الحسكة، على بعد 30كم إلى الشرق من مدينة القامشلي يخترقها طريق عام وهو القامشلي ويُعد مركزًا لها، وتحتوي القحطانية على بعض التلال الأثرية، وعلى كنيسة السيدة العذراء مريم التي قام ببنائها السريان.

تسمية القحطانية

عُرفت مدينة القحطانية قديمًا باسم القبور البيضاء نسبة لقبور المسيحين الأوائل التي كانت تُبنى قديمًا وتُطلى بالكلس الأبيض، وفي مراحل تولي السلطات العثمانية أطلقو عليها العثمانيون اسم السنجق حيث إنه كلمة تركية تعني اللواء، أيضًا أطلق عليها السريان اسم قبري حيوي، وأطلق عليها الكرد اسم تربي سبي ترجمة لاسم القبور البيضاء، ثم اشتهرت أخيرًا باسم القحطانية نسبة للقحطانين الذين سكنوها.

جغرافية وموقع مدينة القحطانية

تُعد القحطانية ذات أهمية سياحية؛ بسبب موقعها الجغرافي فهي تقع وسط واحة خضراء من السهول الفسيحة وتُطل شمالًا على جبال طرطوس ذات اللون الأزرق الخلابة، ويقسمها نهر الجراح القادم من تركيا إلى قسمين حيث تقع ضمن الخط المطري المجاور لتركيا، وتُحاط بالعديد من السدود وذلك يُعد سببًا بتميز مناخها بأنه مناخ معتدل ولطيف ذات هواء عليل، وتشهد نسبة من سقوط الأمطار، كما أنها تتميز بتربتها الخصبة ويتفرع منها جنوبًا طريق زراعي، بالإضافة إلى ضمها للعديد من الكنائس والقرى التابعة للكنيسة السريانية والأرثوذكسية والدوائر.

معالم مدينة القحطانية

  • السدود التخزينية: مثل سد الجوادية، وسد مزكفت، وسد باب الحديد.
  •  الدوائر الرسمية: كالبلدية، والكهرباء، والمياه وشعبة التجنيد، ومحكمة الصلح، ومستوصف طبي، ومصلحة الزراعة، ودائرة إكثار البذار.
  • المدارس: كالمدارس الابتدائية، والمدارس الإعدادية، والمدارس الثانوية.
  • الأديار: أنشأها الرهبان السريان مثل دير مار أوكين، وإبراهيم الكشكري، ويوحنا الطائي.
  • معالم أخرى: مخفر شرطة طويل، ومحطة فرعية لقطار الشرق حلب- الموصل.

سكان القحطانية

تتميز مدينة القحطانية بتنوع سكانها المتناغم لكن الغالبية العظمى هي من العرب، فأول من سكنها منذ بداية نشأتها هم العرب القحطانيون وعُرفت باسم القحطانية نسبةً إليهم، بالإضافة إلى نسيج من السريان، والآشوريين، والأرمن، و توجد نسبة من من الكرد والإيزديين، ونظرًا لموقعها الجغرافي ولتربتها الخصبة يعمل أغلبية سكانها بالزراعة.

 تاريخ القحطانية

  • العهد العثماني: يعود تاريخ المدينة إلى عام 1915 حين كانت عبارة عن قرية صغيرة وعقارات يملكها ملكي جرجس من أسرة آل شاموشو المدياتية وذلك بموجب إسناد تمليك عثمانية، واعتمدتها السلطات العثمانية ضمن التنظيم الإداري وجعلت منها مقرًا للواء عسكري يحكم التجمّعات السكانية في المنطقة.
  • عهد الانتداب الفرنسي: أصبحت سوريا تحت حكم سلطات الانتداب الفرنسي التي تجاوزت حقوق المالكين والإسناد والوثائق القديمة وسجلت الأراضي بأسماء آخرين؛ لحماية مصالحها الخاصة.

تاريخ القحطانية خلال الاحتلال الفرنسي

فيما يأتي إضاءة على أهم الأحداث في عهد الفرنسيين:

  • عام 1922: ألحقت القحطانية بالأراضي السورية وأصبحت جزءًا من الجزيرة السورية، واتخذت القوات الفرنسية موقع تل قيرو القريب من تل حلوة مركزًا لها، كما قامت بتأسيس قضاء دعي الذي نقل لاحقًا إلى القامشلي، بالإضافة إلى إقامة المطحنة بالشمال التي كانت سبًا في بداية إعمار القحطانية، ثم أمها بعض البدو ساكني الخيام الذين أقاموا حول نهر الجراح.
  • عام 1926: في هذا العام بدأ تقاطر العديد من الأسر الهاربة من ظلم العثمانيين في تركيا إلى المدينة، إضافة إلى الأسر السريانية التي أسهمت في بنيان هذه البلدة مثل أسرة السادة ويتفرع منها: حنا روتو، وكولو هيريلو، وملكي هبة، وملكي حوبو.

الجذير بالذكر أنه كان لبناء الكنيسة السريانية في مدينة القحطانية دورًا في مساعدة السكان على الاستقرار في المنطقة وإشعارهم بالطمأنينة، ودفعهم لبذل الجهد في تطويرها زراعيًا، مما أدى ذلك إلى ظهور مخاتير ينتمون إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

السابق
مجمع فلل نادي خور دبي
التالي
محافظة الظهران في السعودية