دول عربية

مدينة الكفرة في ليبيا

مدينة الكفرة في ليبيا

مدينة الكفرة

تقع شعبية الكفرة الواحة الصغيرة في جنوب الصحاري الليبية، في إقليم برقة، بليبيا، وكان يطلق عليها قبل مجيء القبائل العربية إليها اسم تازر، وهو اسم لأحد شيوخ قبيلة التبو الساكنة فيها، ورغم كون المدينة في منطقة مهملة إلا أنها كانت دائمًا لها مكانتها وأهميتها للسودان وتشاد وليس لليبيا فقط، فضلًا عن دورها التاريخي الكبير في النزاعات في هاتين الدولتين.

سكان مدينة الكفرة

لا يتعدى عدد سكان المدينة الستين ألف نسمة، نظرًا لكونها مدينة صغيرة، ويتألف سكانها من خليط من قبائل التبو الشهيرة بتدا، وهم السكان الأصليون للمدينة، وقبائل الزوي وبعض الأواجلة، والمجابرة، والأفارقة.

تاريخ مدينة الكفرة

قبل أن تشهد دولة ليبيا تفجّر الثورة النفطية كان سكان الكفرة يعتمدون على إنتاج التمور والتجارة مع دارفور وأقاليم تشاد الموازية، ثم بعد ظهور النفط في ليبيا، وتميّزت مدينة الكفرة بكونها قريبة من مواقع إنتاج النفط كما أنّها على صلة بتشاد والسودان من خلال معرفة سكانها بطرق التجارة المتصلة بهاتين الدولتين، وقد كانت  المدينة تشكل خط إمداد للمعارضين التشاديين والسودانيين، وعندما اندلعت حرب دارفور كانت المدينة هي المركز الداعم للخطوط الخلفية للمقاتلين، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية بين القوات الإيطالية من جهة، والقوات البريطانية وقوات فرنسا الحرة من جهة أخرى شهدت المدينة معركة الكفرة في يناير 1931م، حيث أخذ الإيطاليون في تجهيز جيش لمدة ستة أشهر للزحف على الكفرة، وتم إطلاق تلك القوى من عدة مناطق مختلفة حتى بلغ عددهم أكثر من4000 جندي، وكانت أولى معارك تلك الحملة هي معركة الهواري في التاسع عشر من يناير، واستطاع المجاهدون أن يكبدوا إيطاليا خسائر كبيرة رغم تفوّقها العددي والعسكري، ولكن انتهت المعركة باحتلال إيطاليا للمدينة بفضل استخدامهم الطيران الحربي، وفي عام 1941م شنت فرنسا هجومًا على واحة الكفرة، وتم حصار المدينة لمدّة عشرة أيام حتى استسلم الإيطاليون وأصبحت الكفرة تحت سلطة الفرنسيين، وبعدها أقسم العقيد لكلارك قسمه المعروف بقسم الكفرة بأن لا يلقوا بسلاحهم حتى يرفرف علم فرنسا الجميل على كنيسة استرسبورق.

إقرأ أيضا:منطقة الفحيحيل في مدينة الأحمدي

مناخ مدينة الكفرة

مدينة الكفرة جزء من إقليم برقة الذي يتميز باعتدال مناخه لارتفاعه وقربه من البحر الأبيض المتوسط، وتأثره بمنخفضاته الجوية والمنخفضات الأيسلندية فهو يعتبر وسطي المناخ فتغلب عليه البرودة شتاءً والحرارة صيفًا.

شخصيات وأعلام مدينة الكفرة 

كان الشهيد عمر المختار من أشهر أعلام المدينة، فقد عمل بها مدرسًا للقرآن، كما كان من أشهر مجاهديها أبو مطاري فكان قريبًا من الشهيد عمر المختار، وكان ممن دافعوا عن المدينة ضد الهجمات الإيطالية عليه، وأيضًا من أعلامها المجاهد صالح بوكريم الذي جاهد لصد هجمات الفرنسيين على جمهورية تشاد، كما شارك في  معركة الكوز الشهيرة ضد الإيطاليين.

اقتصاد مدينة الكفرة

اشتهرت المدينة بإنتاجها للتمور، والمانجو، والزيتون نظرًا لمناخها الحار، فضلًا عن المزارع الحديثة التي أنتجتها الدولة الليبية بالقرب منها، كما تعتبر الكفرة من المدن المنتجة للحبوب وخاصة القمح منذ الثمانينيات، وبالرغم من معاناتها إثر الصراعات القبلية الناشبة فيها، يحرص المزارعون على زراعة أراضيهم ويجاهدون في مواجهة المشكلات الأمنية والحياتية التي يتعرضون لها، فهي تعاني مؤخرًا ترديًا في الأوضاع المعيشية، والخدمات العامة، كالصحة، والتعليم، والبنية التحتية، وارتفاع الأسعار، إلا أن المشروع الزراعي الذي تم العمل عليه مؤخرًا ساهم إيجابًا في اقتصاد الكفرة حيث استطاع العاملون علي إحياء قرابة 30% من مساحة المشروع، كما تمكن فنيو الصيانة والكهرباء من إعادة تشغيل المطحن المتوقف عن الإنتاج.

إقرأ أيضا:مجمع بوابة ابن بطوطة في إمارة دبي
السابق
معلومات عن محافظة مسندم
التالي
محافظة السليل في السعودية