اقرأ » مدينة المالكية في سوريا
دول ومعالم سوريا

مدينة المالكية في سوريا

مدينة الماكلية في سوريا

مدينة المالكية

لو نظرت إلى خريطة الجمهورية العربية السورية، ستجد نقطة تقع في أقصى الشمال الشرقي، بالتحديد في منطقة المثلث الحدودي بين الدول الثلاث؛ سوريا والعراق وتركيا، تلك هى مدينة المالكية السورية، التي كما نرى لها وضع استراتيجي لا يتوفر للعديد من المدن.

تسمية مدينة المالكية 

حملت المدينة العديد من الأسماء عبر الزمن، ولم يكن المالكية هو اسمها الأول، فقد سميت ديرك، وديريك، وديركا حمكو، وكلها أسماء ذات أصل كردي كما سنرى تالياً:

ديرك

يقال أنها سميت بهذا الاسم لكونها منطقة مستنقعات، ويوجد طريقان فقط للوصول إليها، فسميت دريك أو ده ريك، والتي تعني باللغة الكردية الطريقان، وهناك رأي آخر أن الاسم جاء من ده هرك، وحُرّفت إلى ديرك، وهي التي تعني المرتفعان الصغيران .

ديركا حمكو

يرجع هذا الاسم إلى حمكو الذي يُروى عنه أنه أسس المدينة، حيث كان أول من استقر هناك، وبنى بيته بالقرب من الدير القديم الذي يعود عمره إلى ما بين 1300-1400 عام، ولأن المنطقة كلها كانت تحت الحكم العثماني؛ عمدت الحكومة العثمانية حينها لدى تسجيلها ملكية القرية إلى تسميتها باسم حمكو كمالك للقرية، ومع إضافة اسم ديرك إلى القرية نسبةً للدير القديم، صار الاسم حمكو ديرك.

ديريك

يرى البعض أن سبب تسمية المدينة بهذا الاسم يُفسّر بدمج كلمتين كرديتين، وهما دير أي مكان العبادة، وريك أي وحيد، وذلك إشارةً إلى الدير القديم في المدينة، والذي كما ذكرنا سابقاً بني قبل ما يترواح بين 1300 و 1400 عام مضى، ولمّا تهدّم أُعيد بناؤه عام 1954.

اقرأ أيضاً  مدينة دمشق في سوريا

بينما يجادل البعض الآخر أن اسم ديريك يُنسب إلى الكلمة السريانية ديزوني، والتي تعني الدير الصغير، وذلك لوقوع كنيسة قديمة شرقي القرية، وهذا الرأي له معارضون الذين يؤكدون أن هناك أماكن أخرى تحمل اسم ديزوني ولم تتغير أسماؤها، بالإضافة إلى أن الكنيسة القديمة المقصودة لم تكن في الأصل كنيسة وإنما مسجداً.

المالكية 

أثناء فترة الاحتلال الفرنسي لسوريا، التي امتدت من عام 1920 إلى 194، توسعت المدينة وسميت بقائمقامية الدجلة، قبل أن تتغير بمرسوم بعد الاستقلال لتسمى المالكية، وذلك نسبةً إلى الضابط عدنان المالكي، وهو ضابط وطني اشترك في حرب فلسطين، وشارك بعد جلاء القوات الفرنسية في تأسيس الجيش السوري.

المساحة وعدد السكان في مدينة المالكية

تصل مساحة مدينة المالكية إلى أكثر من 1000كم²، بعدد سكان حوالي 75 ألف نسمة، وكالعديد من الأمثلة الناصعة في سوريا؛ فهي تتميز بكونها متعددة الثقافات والأعراق والأديان، سكانها هم خليط متباين من العرب، والكلدان الآشوريين السريان، بالإضافة إلى الأرمن، والأكراد بالطبع، ويشكّل الأكراد الغالبية الكاسحة في المدينة، كما هو الحال في عموم محافظة الحسكة، بنسبة 75% من عدد السكان.

معالم مدينة المالكية

الجسر الروماني  

هو الجسر الذي يعبر نهر دجلة، ويصل ارتفاعه إلى 15م، وكان يقوم على ثلاث قناطر، وعلى الرغم من تهدم اثنتين منهم؛ إلّا أن القنطرة الباقية لا تزال سليمة لم يسقط حجر واحد فيها من موضعه، كما استخدم في بناء هذا الجسر حجارة منحوتة على شكل مستطيلات، صُفت في خطوط متوازية منتظمة، بشكل يسر الناظرين. يثور خلاف تاريخي حول كون هذه التحفة المعمارية من بناء السلاجقة أم الساسانيين.

مقر حكومة الاحتلال الفرنسي

بني هذا المقر من الأسمنت والحديد وأحجار البازلت، ومازالت آثاره باقية لتشهد على سنوات الاحتلال التي خضعت لها المدينة، مع باقي أنحاء سوريا.

اقرأ أيضاً  ولاية مكناس في المغرب

الكنيسة القديمة

يطلق عليها أيضاً اسم كنيسة السيدة العذراء، وتعد هذه الكنيسة أقدم أثر في المدينة أُكتشف حتى الآن، وتُؤكد المراجع المسيحية أن بناء هذه الكنيسة يعود إلى القرن الرابع الميلادي.

شجرة جبل قرية كندك

تعد هذه الشجرة مزاراً دينياً يُزعم أنه يشفي المرضى النفسيين وغيرهم من المرضى.

قبا علي شير

تعني قبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكردية، والتي يقال أن علي بن أبي طالب قد مر عليها في طريقه إلى معركة صِفّين وتوضأ فيها، ويقال أيضاً أن علياً نفسه قد دفن فيها بعد مقتله.