المملكة المغربية

مدينة تنغير المغربية

مدينة تنغير المغربية

موقع مدينة تنغير

تقع مدينة تنغير أو مدينة الجبل كما يُسميها البعض، في الجهة الجنوبية الشرقية في المملكة المغربيّة، تحديداً بين جبال الأطلس الكبير والأطلس الصغير، وهي في منتصف الطريق بين طرفي المغرب غير النافع إقليمي الرشيدية وورزازات، وتنغير جغرافياً عبارة عن واحة وسط صحراء وبارتفاع يبلغ 1288م عن مستوى سطح البحر، وتبلغ مساحتها حوالي 30كم.

تسمية مدينة تنغير

كانت تسمى قديماً باسم تودغت، وهو يُنسب إلى امرأة تُدعى تودغا وحُرّف اسمها عن كلمة تودرت ومعناه الحياة، سكنت هذه المرأة الجبل وكانت تأتي مع ماشيتها لتسقيها من الوادي والذي استقرت فيه، وفي رواية أخرى يُقال بأنّ أحد سكان الجبل جاء مع زوجته المدعوة تودى، وبينما هو منشغل بالتسوق ضاعت منه خليلته بسبب الازدحام الشديد، وعند اكتشاف الرجل  الأمر بدأ بالنداء عليها باسمها فسمعه أحد السياح فظن أنّ اسم المدينة تودغى. كما يقال أنّ مشيخات الواحة تشير إلى أنّ كل بقعة في هذه المدينة سميت باسم يتعلق بجسد المرأة، حيث أيت سنان تعني الأسنان، ووايت أغيير تعني الكتف، ووايت أكرطان معناها الخصر، أما وايت تيزوكا معناها الخصر، وعليه فإنّ اسم تنغير يعود بالأصل لكلمة وايت أغيير في الأمازيغيّة والتي تعني الكتف، هذا إضافةً إلى وقوعها الفعلي على كتف الوادي. 

إقرأ أيضا:معلومات عن جزيرة فرسان

مناخ مدينة تنغير

يعتبر صيف تنغير حاراً جداً، إذ تصل درجات الحرارة في شهر تموز إلى أربعين درجة مئوية، كما يكون شتاؤها شديد البرودة وتتدنى درجات الحرارة إلى ما دون الصفر خلال شهر كانون الأول، وجوها العام جاف مع وجود هطول مطري خفيف خلال فصلي الخريف والشتاء مصاحباً لهبوب العواصف.

صعوبات تواجه مدينة تنغير

على الرغم من جمال المدينة وجغرافيتها المميزة إلا أنّها تواجه العديد من الصعوبات؛ وذلك بسبب غياب مسؤوليها عنها وعدم اهتمامهم بواجباتهم، فالطريق المؤدي إلى تنغير غير مؤهل يوحي بأنّ المدنية لا تزال في زمن منسي ولا يصلح إلا لأن يكون مغلقاً من الجهتين، كما توحي المدينة من الداخل بأنّها قامت لتوها من الحرب، فجميع الشوارع الحضرية والطرق تبين أنّ العشوائية غالبة وهي غير صالحة للاستعمال لكثرة الحفر فيها. والتجمعات السكنية تفتقر للتخطيط والتصميم المعماري؛ إذ إنّ الإسمنت المسلح هو السمة العامة لجميع المباني، فلا يوجد أماكن خضراء، أو أماكن مخصصة للترفيه. 

وسط المدينة حيث السوق الذي تتركز فيه الأنشطة الاقتصادية يجتمع كل من سكان وزوار المناطق المجاورة، ولأنّ المكان ضيق فإنّ الازدحام يخيم على المكان، كما تجتمع فيه السيارات الكبيرة، والصغيرة، وذات النقل المزدوج، بل والشاحنات المحملة بالبضائع، إضافة للحمير، والبغال التي تتجول في اتجاهات عشوائية مما يزيد الوضع سوءاً.

إقرأ أيضا:مدينة وادي الدواسر

الجانب الثقافي والتاريخي مهملٌ على الرغم من تعاقب التاريخ والحضارات عليها، إذ إنّ آثارها التاريخية مهملة، فكلما هطلت الامطار عليها أفقدها جزءاً منها لعدم وجود رعاية وترميم لها، أما الثقافة فهي من آخر اهتمامات هذه المدينة؛ إذ لا يوجد سوى دار شباب واحدة، وهي عبارة عن بناية قديمة بنيت منذ الاستعمار، يتمم ترميمها شكلياً وتشكل خطراً على زوارها.

إقرأ أيضا:أين يقع مضيق هرمز

 الجانب الرياضي يكاد يكون مختفياً، فلا يوجد فريق كروي، ولا حتى بنية تحتية تسهم في ممارسة الرياضة فيها، ويجب التنويه لارتفاع نسبة الجريمة فيها؛ بسبب انتشار الحبوب المخدرة والمهلوسة والتي تعتبر آفة يجب التخلص منها، من المؤسف أنّ مغتربي هذه المدينة يساهمون في التراجع الاقتصادي؛ إذ إنّ الحسابات البنكية لهم لا يستفيد منها إلا أصحابها أو البنوك التي تحتوي على حساباتهم، لأنّ تصورهم الخاطئ والفكرة المحدودة للاستثمار لديهم تنحصر فقط في بناء منزل في تنغير وأخر في ورزازات مما يحرم المدينة من الانتعاش والنمو الاقتصادي.

السابق
مدينة تل رفعت
التالي
مدينة وادي سوف الجزائرية