اقرأ » مدينة حلب في سوريا
دول ومعالم سوريا

مدينة حلب في سوريا

مدينة حلب في سوريا

مدينة حلب

تقع مدينة حلب في أقصى الشمال السوري على مقربة من الحدود التركية، وتبعد عن العاصمة دمشق نحو 355كم تقريباً، وتعد من أكثر المدن السورية سكاناً ومن أقدم المدن المأهولة في التاريخ، وتعتبر حلب مركز محافظة حلب، وتنقسم بحسب التقسيم الإداري إلى ثماني مناطق، إضافةً إلى أنها من أهم المدن الصناعية في سوريا ولا تقل أهمية بالزراعة والتجارة.

تسمية مدينة حلب 

تلقب المدينة بالشهباء، وتُعد من أقدم وأشهر المدن في العالم، تعود تسميتها بهذا الإسم إلى عدة أسباب؛ إحدى هذه الأسباب هي أن مبانيها كانت تُبنى بالحجارة الحلبية ذات اللّون الأشهب، وفي مقولة أخرى سمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى بانيها الأول وهو حلب بن مهر، أو نسبةً إلى البقرة الشّهباء التي كان يمتلكها إبراهيم حلب، وكان يحلبها يومياً ويقوم بتوزيع حليبها على العرب المجاورين له، ويقال أن كلمة حلب هي كلمة سريانية الأصل ومأخوذة من كلمة حلبا التي تعني البيضاء، كما قيل أن العرب أضافوا كلمة الشهباء إلى الاسم لتوضيح الاسم، ويقال أنها وُصِفت بالبيضاء بسبب بياض تربتها الناتج عن كثرة أملاحها.

مناخ مدينة حلب

يعتبر مناخ المدينة مناخاً شبه قارّي، نتيجةً لسلسلة الجبال المحاذية للبحر الأبيض المتوسط، حيث تقوم جبال اللاذقية والأمانوس بحجب تأثيرات المناخ المتوسط على المدينة، ويتراوح معدل الحرارة ما بين 18 و20 مئوية، ومتوسط هطول الأمطار ما يقارب 385ملم، إذ إن 80% من الأمطار تسقط بين شهري تشرين الأول وآذار، كما يندر تساقط الثلوج في المدينة بالمعتاد، إلّا أنها في السنوات الأخيرة شهدت تساقطاً للثلوج على مدى أكثر من سنة، وتبلغ نسبة متوسط الرطوبة في المدينة نحو 58%.

اقتصاد حلب

تعد حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، واشتهرت بكثرة صناعاتها وتنوع وتعدد أشكالها، ومنذ القدم كانت حلب مشهورة بتجارة أجود أنواع الأقمشة والنسيج والقطن، كما اشتهرت بصناعة الصابون وزيت الزيتون والعديد من الصناعات الغذائية الأخرى.

واصلت المدينة تطورها في الصناعة، حيث أصبحت الرّكن الأساس في الاقتصاد السوري، واحتلت مكانة كأضخم مدينة صناعية في جمهورية سوريا، حتى أصبحت صناعاتها كثيرة ومتعددة المجالات، فاحتلت مركزاً كبيراً في الصناعات البلاستيكية، والكيميائية، وهياكل السيارات، والأجهزة الكهربائية.

حلب عبر التاريخ

عاصرت حلب العديد من الثقافات عبر تاريخها، إذ يعود تاريخ هذه المدينة العريقة لنحو 7 آلاف عام، وكانت عاصمة للدولة العمورية التي وجدت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر قبل الميلاد، ومنذ ذلك الوقت واصلت حلب تاريخها العريق نحو الازدهار والتطور، ومن أبرز العصور التي واكبتها المدينة هو العصر المسيحي. 

أقيمت في المدينة كاتدرائية ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، حتى تم فتح حلب من المسلمين في عام 636 للميلاد على يد الصحابيين الجليلين أبي عبيدة ابن الجراح وخالد بن الوليد، وواصلت المدينة ازدهارها في العهد الإسلامي وكانت من أهم المدن في الحقبة الأموية، وبلغت ذروة ازدهارها في عهد الدولة الحمدانية والتي اشتهرت بعلمائها وشعرائها، واتجهت المدينة أيضاً إلى الازدهار في الكثير من مجالات الطب والأدب. 

شهدت المدينة الكثير من المعارك بقيادة سيف الدولة ضد الروم، وكانت مسقط رأس أبرز شعراء العالم العربي والإسلامي وعلى رأسهم أبو الطيب المتنبي وأبو فراس الحمداني.