العراق

مدينة داقوق في محافظة كركوك

مدينة داقوق في محافظة كركوك

مدينة داقوق

داقوق مدينة عراقية تقع في جنوب محافظة كركوك، وأغلب سكانها من الأكراد، وهي ذات موقع استراتيجي هام؛ فهي تتوسط الطريق بين كركوك وطوز خورماتو، ولها أهمية دينية لانتشار المقامات فيها، بالإضافة إلى أهميتها الاقتصادية الكبيرة نظراً لوجود حقول جمبور النفطية فيها. 

موقع مدينة داقوق في محافظة كركوك

تبعد مدينة داقوق 40 كم تقريباً عن كركوك، وهي تقع على خط طول 28-44° شرقاً وخط 8-35° شمالاً، وتتميز المدينة بأهميتها الاستراتيجية لوقوعها على طريق كركوك – بغداد؛ حيث خلال عام 2015 تم إنجاز طريق داقوق – الحولي، الذي يبدأ من مدخل القضاء الجنوبي وينتهي بالطريق الرئيسي بين كركوك وبغداد، ولها حدود واسعة مع الحويجة وسلسلة جبال حمرين. 

نهر داقوق جاي

يمر بمدينة داقوق نهر داقوق جاي، وهو أحد فروع نهر العظيم، وينبع من مرتفعات قرة حسن، ويعبر جبال حمرين، ثم يلتقي بمجرى العظيم الرئيسي، ويربط بين ضفتي النهر واحد من أطول الجسور في العراق، ويوجد الجسر في قرية هه فتخار، وفي موسم الأمطار يفيض النهر، بينما يجف وينحصر إلى الضفة الشمالية في الصيف. 

التقسيم الإداري لقضاء داقوق

يعتبر داقوق قضاءً تابعاً لمحافظة كركوك حسب التقسيم الإداري الحالي؛ والقضاء في العراق مدينة كبيرة تضم عدة قرى، وعام 2009 ضم قضاء داقوق وحدتين إداريين هما:

  • مركز قضاء داقوق: ومساحته 117كم². 
  • ناحية الرشاد: بمساحة 1260كم². 

يبلغ عدد أعضاء مجلس القضاء 15 عضواً؛ موزعين حسب القوميات؛ بحيث يؤخذ من كل قومية 5 أعضاء، وتتكون مدينة داقوق من 102 قرية؛ من بينها 60 قرية عربية، و40 قرية كردية، وتتميز القرى الكردية بكبر حجمها بالمقارنة مع القرى العربية، وهذه بعض أسماء قرى داقوق: زنقر، طوبزاوة، وعلى سراي، ومنصور، ودارا، وعطشانة، وينكجة. 

سكان مدينة داقوق في محافظة كركوك

تُعرف داقوق بتنوعها الإثني والقومي، ويتنوع سكانها، الذين تجاوز عددهم  الـ 72 ألف نسمة عام 2014، ليضم حوالي 32 ألفاً من الأكراد، و 23 إلى 25 ألفاً من العرب، و15 إلى 17 ألفاً من التركمان، وشهد القضاء زيادة ملحوظة في عدد السكان؛ وقارب عدد السكان 100 ألف نسمة عام 2017، وأغلب عشائر القضاء هم من البدون، ويشار إلى أن عدة تغييرات ديموغرافية حصلت في المنطقة، إلا أن قبيلة شمر تتميز بوجود جذور عميقة لها هناك، وبعد عام 1937 وزعت أراضٍ في داقوق على قبائل آل عبيد والجبور، كما تقيم قبيلة الطالبان في داقوق، بالإضافة إلى عشائر وعائلات تركمانية معروفة مثل؛ عشيرة البيات التركمانية، ونعلجي، وصفاوي، وسوروجو، كذلك يقيم اغلب الكاكائيين في القرى التابعة لقضاء داقوق. 

تاريخ مدينة داقوق في محافظة كركوك

شهدت داقوق العديد من الصراعات التي استمرت عبر التاريخ من أجل السيطرة عليها، ففي العصر الأموي انتصر فيها الحجاج على الخوارج، ومن الشواهد التاريخية التي يستدل بها على تاريخ داقوق العثور على دينار ذهبي مضروب فيها يعود إلى القرن العاشر الميلادي، وحمل الدينار اسم الخليفة العباسي الظاهر بأمر الله، وكان لداقوق في ذلك الوقت أهمية عسكرية واقتصادية كبيرة؛ بسبب خراج أراضيها وموقعها التجاري والاستراتيجي بين أربيل وبغداد. 

الآثار في مدينة داقوق

  • مئذنة داقوق: تقع في غرب داقوق، وهي ما تبقى من مسجد يحتمل أن بناءه يعود إلى نهاية القرن السادس أو بداية القرن السابع الهجري، وبنيت المئذنة من الآجر والجص، وثبتت على قاعدة ثمانية مزخرفة، ويبلغ ارتفاع المئذنة مع قاعدتها 23م. 
  • مقام الامام زين العابدين: يقع المقام في قرية زين العابدين التابعة لقضاء داقوق، ويقصده آلاف الزوار سنوياً. 

الخدمات الصحية في مدينة داقوق

بدأ بناء مستشفى داقوق عام 2013 بسعة 200 سرير وبتكلفة تتراوح بين 7 الى 8 مليارات، على أرض مساحتها 20 دونم تقع على الطريق العام المؤدي إلى كركوك، ويضم المستشفى غرفاً للعمليات الصغرى والكبرى، ويشار إلى أن المستشفى تمكن من إجراء 1733 عملية جراحية عام 2019، وعام 2017 انتهى بناء مستشفى الإمام الخميني في داقوق، وبلغت كلفته مليون دولار، وتم تجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية. 

اقتصاد مدينة داقوق

تشتهر داقوق بصناعة الفخار، ويعد تمثال طائرة الإيرباص الذي أنتجه صانع فخار عراقي الأضخم في العالم، وأصبح التمثال معلماً مهماً يلفت انتباه زوار داقوق، كما تتميز داقوق بخصوبة أراضيها وحقولها الخضراء، وتستخدم مياه نهر داقوق جاي في الري، بالإضافة إلى مياه الكهريز التي تروي المزروعات الصيفية ، وهي تسمية تطلق على المياه الجوفية الناتجة من ربط مجموعة من الآبار ببعضها، وتعتبر بساتين وكروم داقوق من أفضل بساتين كركوك إنتاحاً للعنب والخضروات، ويهتم أهلها بتربية الحيوانات، وتزايد اهتمامهم بتربية المواشي مؤخراً، وتعتبر صناعة النسيج والسجاد اليدوي من أهم الحرف اليدوية في داقوق. 

 تقع حقول جمبور في قضاء داقوق شمال شرق مدينة كركوك، وبدأت بإنتاج النفط عام 1959، ويوجد حالياً خطط لرفع انتاج حقل جمبور الشمالي إلى 245 ألف برميل، ويصل أنبوب للنفط بين الحقول ومصافي الإنتاج التابعة لشركة نفط الشمال المملوكة لبغداد، ويضخ النفط إلى ميناء جيهان في تركيا ليصدر إلى الأسواق العالمية. 

السابق
مدينة وانة في محافظة نينوى
التالي
مدينة حصيبة الشرقية في محافظة الأنبار