اقرأ » مدينة دردسن في ألمانيا
دول أجنبية دول ومعالم

مدينة دردسن في ألمانيا

مدينة دردسن في ألمانيا

مدينة دردسن

مدينة دردسن، هي عاصمة ولاية ساكسونيا الواقعة شرق ألمانيا، وهي العاصمة التقليدية لساكسونيا وثالث أكبر مدينة في ألمانيا الشرقية بعد برلين ولايبزيغ، تقع المدينة في الحوض العريض لنهر إلبه بين ميسن وبيرنا، وعلى بعد 30كم شمال الحدود التشيكية و160كم جنوب برلين. وتوجد العديد من المنتزهات والمعالم الثقافية على طول مسار نهر إلبه، أهمها: الجسر الفولاذي، السكك الحديدية والسكك الحديدية المعلقة، وقد تم اختيار وادي إلبه كموقع للتراث العالمي لليونسكو عام 2004، ولكن بناء جسر من أربعة مسارب عبر النهر تسبب في إلغاء التسمية من قبل اليونسكو عام 2009.

تاريخ مدينة دردسن

نشأت دردسن كقرية للشعب السلافي من قرى درزداني والتي تعني حرفيًّا سكان الغابات على الضفة الشمالية لنهر إلبه، وقد ذكرت لأول مرة في عام 1216، وتأسست المدينة القديمة على الضفة الجنوبية في فورد من قبل مارغريف، وهي رتبة الأمير ديتريش من ميسن، أما استقرار الشعب السلافي على الضفة الشمالية فاعتبر المدينة الجديدة. وفي عام  1270، أصبحت دردسن عاصمة مارغريف هنري، وبعد وفاته أصبحت ملكًا لملك بوهيميا مارغريف براندنبورغ حتى تم ترميمها عام 1319 من قبل مرغيز ميسين الذي استأجرها عام 1403. وعند تقسيم ساكسونيا عام 1485 أصبحت مقراً وعاصمة لخط ألبرتين لحكام ويتين، وفي عام 1539 قبلت دردسن الإصلاح البروتستانتي.

كانت تسمى دردسن فلورنسا الألب، واعتبرت واحدة من أجمل المدن في العالم نظراً للعمارة فيها والكنوز الفنية قبل الحرب العالمية الثانية، لكنها قد دمرت تماما خلال الحرب بالغارات الضخمة التي انطلقت ليلة 13-14 من شباط عام 1945 من قبل القوات الأنجلو-أمريكية. فقد دمرت الغارات أجزاء كبيرة من المدينة وقتل الآلاف من المدنيين، ووضعت التقديرات لما بعد الحرب عدد القتلى بين 35000-135000 شخص، لكن في أوائل القرن الحادي والعشرين خلصت لجنة ألمانية رسمية إلى أنّ ما يصل إلى 25000 شخص قد لقو حتفهم، وكانت تلك الغارات قد استمرت حتى 14 من أبريل 1945.

تعد درسدن في الوقت الحاضر من أكثر مدن أوروبا اخضراراً، حيث إنّ نسبة المساحات الخضراء فيها تصل إلى 63%، وفيها أربع محميات طبيعية والعديد من المعالم الطبيعية ومواقع التراث العالمي الشهيرة. وتمتاز المدينة بالهندسة المعمارية على الطراز الباروكي، وتحتوي على العديد من المتاحف ذات الشهرة العالمية لأنّها تضم مجموعة مذهلة من التحف والآثار القديمة، لذلك تعد المدينة وجهة سياحية هامة للزوار من مختلف أنحاء العالم. 

أهم المعالم السياحية لمدينة دردسن

  • قصر بيلنيتز: هو قصر ضخم مكون من 3 قصور، ويُعد من أقدم الأماكن السياحية في المدينة، وكل قصر من القصور يتبع عمارة وديكوراً عصر معين، فأحد هذه القصور يرجع للعصر العلوي، والآخر للكلاسيكي، والثالث لريفرسانيا، والزخرفة في داخل القصر تشبه كثيراً الزخرفة الصينية، وكان هذا القصر مكاناً لإقامة ثلاثة ملوك مختلفين في ثلاثة أزمنة مختلفة، ويقع في المنطقة الشمالية للمدينة وتحيطه حديقة خلابة.
  • الحديقة العظيمة: من أقدم وأجمل الحدائق في دردسن، تتميز الحديقة بالطراز الباروكي في أبنيتها الداخلية، وتبلغ مساحتها 2كم² تقريباً، ويرجح أنّ الحديقة تم إنشاؤها عام 1676. وتعتبر من أهم المقاصد السياحية في ألمانيا وفضلاً عن حديقة الحيوانات ومصنع فولكس واجن الواقع في الجانب الغربي للحديقة. 
  • وداي إلبه دردسن Dresden Elbe Vally: هو معلم سياحي هام في المدينة لكونه لوحة متكاملة تجمع ما بين التاريخ والتراث والجمال الطبيعي في آن واحد، يمتد طوله إلى حوالي 20كم، وهو مقصد لآلاف السياح سنوياً وتقع على طول الوادي العديد من المساحات الخضراء والفيلات الفخمة التي تم إنشاؤها منذ قرنين، وقد تم إدراج المنطقة كواحدة من أجمل المناطق السياحية في أوروبا تبعاً لمنظمة اليونسكو. 
  • دريسدن زيمبيروبير Dresden Semperoper: واحدة من أجمل دور الأوبرا وأقدمها في العالم، أنشئت عام 1841 على يد المهندس المعماري غوتفريد، ويمتلك المبنى طرازاً معمارياً كلاسيكياً، والطراز العصري النهضوي، وقد تعرض المبنى لحريق وتم إعادة ترميمه عام 1878. كما يتميز المبنى بمدخلٍ فخم حيث يوجد تمثال لديونيسوس على البوابة، وتعرّض المبنى للتدمير مرة أخرى عام 1945 نتيجة الغارات الجوية وأعيد إصلاحه وتم إضافة العديد من الأعمال الفنية إليه.