اليمن

مدينة زبيد

مدينة زبيد

موقع مدينة زبيد

 تقع مدينة زبيد التاريخية في الجزء الجنوبي من محافظة الحديدة، والتي تطل على البحر الأحمر غرب الجمهورية اليمنية، وأطلق عليها قديماً مدينة العلم والعلماء، نظراً لكثرة المدارس العلمية التي بنيت فيها لتصبح عبر العصور منارة لطلاب العلم ومصدّرة للعديد من العلماء، وتم ضُمت المدينة إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في العام 1993م، بسبب ما تتمتع به من نمط معماري، ومحلي، وعسكري عتيق ومتقن.

سكان واقتصاد مدينة زبيد

بلغ العدد الإجمالي لسكان المدينة في عام 2004م حوالي 155585 نسمةً يتوزعون على مساحة 585كم²، ويعمل معظم الأهالي في الزراعة، وذلك لوجود واديين زراعين بالقرب منها وهما: وادي زبيد، ووادي رماع، فيزرعون الفواكه كالعنب والموز، وأيضا القطن، والنخيل، والسمسم، والدخان، وفي المدينة مينائان رئيسيان قديمان على البحر الأحمر هما: ميناء غلافقة، وميناء الفازة.

أهمية زبيد التاريخية والثقافية

تعتبر المدينة أول مدينة إسلامية في اليمن، فمنذ تأسيس الدولة الزيادية على يد محمد بن زياد أوائل القرن الثالث الهجري ظلت حاضرةً ومركزاً للحكم لعدد من الدويلات التي تلت الدولة الزيادية، فكانت مركزاً للدولة النجاحية والمهدية، ثم منارة للعلم في فترة الحكم الأيوبي والرسولي، ثم الطاهري، والمملوكي وبعد ذلك العثماني.

إقرأ أيضا:مدينة صلالة

كان للمدينة سور يحيط بها، تم بناؤه من الياجور في بدايات القرن الثالث للهجرة، ثم تم تجديده في فترات لاحقها حتى هدم وأعيد بناؤه في العهد العثماني، ولها خمسة أبواب تاريخية وهي: باب قرتب جنوباً، وهو الباب الذي يؤدي إلى وادي زبيد والذي سميت المدينة باسمه، ويطل على قرية القرتب، إحدى أشهر قرى الوادي، وباب الشبارق شرقاً، نسبة إلى قرية الشبارق الواقعة على وادي زبيد، وسهام شمالاً، وكان واجهة المدينة وبوابتها الرئيسية، وسمي بذلك نسبة إلى وادي سهام الواقع شمال المدينة، والنخيل غرباً، والذي سمي نسبةً إلى نخل وادي زبيد، وكان يسمى باب غلافقة، على اسم ميناء غلافقة الواقع على البحر الأحمر، وهناك بابٌ جنوبيٌ شرقيٌ يسمى بباب النصر، حيث توجد قلعة دار الناصري الكبير والتي تعود إلى العهد الرسولي في بداية القرن التاسع الهجري.

بنيت في المدينة الكثير من المدارس الدينية والمساجد، ودرس فيها الطب، والكيمياء، والجبر، والفقه، واللغة، وتشير المصادر إلى وجود أكثر من 86 مسجداً ومدرسة علمية في زبيد حتى الآن بكل هيئاتها، وهذا ما جعلها وجهة مهمة للعلماء من كل الاتجاهات، وخرّجت المدينة علماء وشعراء وأئمة يشار إليهم بالبنان أمثال: المرتضى الزبيدي، وصاحب المعجم الشهير “تاج العروس في جواهر القاموس”، والذي يعتبر من النتاجات الخالدة للمدينة، واحتضنت المدينة العالم الكبير مجد الدين فيروز آبادي زهاء العشرين عاماً، حيث تولى فيها مناصب مرموقةً مكّنتة من نشر علمة وتأليف أشهر كتبه وأهمّها “القاموس المحيط”، وذكرها ابن بطوطه في رحلاته فأشار إلى طبيعتها، وجمال أهلها، وحسن أخلاقهم.

إقرأ أيضا:مجمع النرجس في منطقة حدائق الجولف

معالم مدينة زبيد

من أهم معالم المدينة جامع الأشاعر؛ والذي بني في القرن السابع للهجرة، ويقال أنّ من بناه هو أبو موسى الأشعري عام 8هـ، ولذلك سمي بهذا الاسم، وبها الجامع الكبير أيضاً، أما عن المدارس ففيها أنشئت أول مدرسة في اليمن وكان ذلك في أواخر فترة حكم الدولة الأيوبية، وتلتها المدرسة المعزية في الفترة الرسولية، وبعد ذلك كثرت المدارس مثل المدرسة المزجاجية، والكمالية، والمحالبية، والصلاحية، والمنصورية.

السابق
موقع محافظة مأرب
التالي
ولاية قارص في تركيا