دول أجنبية

مدينة سيواس التركية

مدينة سيواس التركية

مدينة سيواس

تقع مدينة سيواس أو سيفاس Sivas في الناحية الشرقية من وسط الأناضول بتركيا، وتطل على نهر قيزيل إرماك kızılırmak river أو فيما يعرّف بنهر هاليس أو النهر الأحمر، وهو أطول أنهار تركيا، وتعد عاصمة محافظة سيواس، وهي ثاني أكبر محافظات تركيا، والواقعة ما بين العاصمة أنقرة ومدينة قارص، على ارتفاع 1285م فوق مستوى سطح البحر، كما تبلغ مساحتها نحو 276818كم²، ويصل التعداد السكاني فيها نحو 377561 نسمة تبعاً لآخر احصائيات عام 2018.

مناخ مدينة سيواس التركية

تتمتع مدينة سيواس التركية بصيف منطقة المناخ القاري؛ حيث الصيف حار وجاف، وتسود البرودة قليلاً في ليالي الصيف، بينما الشتاء شديد البرودة ومثلج؛ حيث تصل درجة الحرارة في الشتاء إلى ما تحت الصفر، وتسود الثلوج المدينة لمدة تصل نحو أربعة أو خمسة أشهر، ويبلغ الجفاف أقصاه في شهري يوليو وأغسطس، بينما تبلغ الرطوبة أقصاها في شهري أبريل ومايو.

دليل الوصول إلى مدينة سيواس التركية

يمكن الوصول إلى مدينة سيواس التركية بواحد من الوسائل الثلاثة التالية: بركوب الحافلة من أنقرة أو من اسطنبول، والتي تستغرق 14 ساعة للوصول إلى سيواس، أو بركوب القطار من العديد من محطات السكك الحديدية والمتواجدة في كثير من المدن؛ مثل: أنقرة، واسطنبول، وقارص، واماسيا، أو بركوب الطائرة عبر الخطوط الجوية التركية، حيث توفر مطارات أنقرة واسطنبول رحلات يومية إلى مطار سيواس، ويمكن ركوب الطائرة أيضاً من بعض المدن الأخرى، لكنها غير منتظمة، ولا تتوفر تقريباً إلا في الصيف.

إقرأ أيضا:عقارات تركيا

تاريخ مدينة سيواس التركية

يرجّح أن تاريخ مدينة سيواس التركية يعود إلى عام 2600 قبل الميلاد؛ للعثور على حفريات تؤكد ذلك، وكانت تسمى سيفاس؛ وذلك قبل ظهور المدينة في الوثائق التاريخية للعصر الروماني عام 64 باسم آسيا الصغرى أو الأناضول Anatolia، ويذكر التاريخ بعض الأحداث المهمة التي مرت على المدينة، وأولها كان في نهاية القرن الثالث؛ حيث أصبحت سيواس عاصمة أرمينيا الصغرى في عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس Diocletian، ثم أعيد بناء أسوارها في القرن السادس في عهد الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول والتي استمرت فترة حكمه من 527-565، وذُكر في تلك الحقبة البيزنطية أيضاً، لكن في أواخرها، تأسيس مدينة كبيرة بها لها دور في تاريخ الكنيسة المسيحية.

عام 1021 تنازل الملك الأرمني فسبوركان عن المدينة للإمبراطور باسل الثاني نائب الملك البيزنطي، وعام 1059 نُهبت سيواس على يد القبائل التركية السلجوقية، وكانت أول المدن التي أخذتها تلك القبائل، ثمّ شهدت المدينة معركة مانزكرت manzikert أو ملاذكرد عام 1071 بين البيزنطيين والسلاجقة الأتراك، والتي انتهت بسيطرة السلاجقة الأتراك على المدينة، وعام 1174 أصبحت سيواس مع مدينة قونيا عاصمتي الامبراطورية السلجوقية؛ وذلك في عهد السلطان السلجوقي كيليج أرسلان الثاني، وعام 1389 جاء السلطان العثماني بايزيد الأول، وأصبحت المدينة تحت سيطرة العثمانيين، كما اُعتبرت المركز الإداري لمحافظة RUM حتى أواخر القرن التاسع عشر، وعام 1919 استضافت مدينة سيواس التركية المؤتمر الوطني الثاني على يد مصطفى كامل أتاتورك.

إقرأ أيضا:رقم طيران الكويتية

أهمية مدينة سيواس التركية

تكمن أهمية مدينة سيواس على المستوى المحلي كونها مركز التواصل بين شمال وجنوب تركيا، ومركزاً لتقاطع العديد من السكك الحديدية المختلفة، والتي تربط بين مدن قيصري kayseri، وسامسون samsun، وأرضروم Erzurum، بينما تكمن أهميتها على المستوى الدولي كونها مركزاً تجارياً مهماً يصل بين الجهات الشمالية والجنوبية والغربية والشرقية إلى العراق وإيران، كما أنها من أهم المصادر التي تمد تركيا بالعديد من المنتجات الصناعية والتجارية المهمة.

اقتصاد مدينة سيواس التركية

يعتمد اقتصاد المدينة بشكل أساسي على الزراعة والسياحة؛ حيث تشتهر المدينة بزراعة الحبوب، والقطن، بالإضافة إلى وجود الصناعة خصوصاً في الفترة الأخيرة؛ حيث تزخر المدينة بعنصر الحديد الخام، ومنه تُصنع السكك الحديدية، والمواد الأخرى، كما تضمّ العديد من الصناعات التقليدية؛ مثل: المنسوجات الصوفية، والسجاد المحلي.

معالم مدينة سيواس التركية

المسجد الكبير Divriği Ulu Cami

يعد المسجد الكبير من أهم المعالم التاريخية والدينية لمدينة سيواس، ومن أقدم المساجد التي بُنيت فيها؛ حيث تم تشييده عام 1228 على يد الشاه توران على الطراز المعماري العثماني، وهو موجود ضمن لائحة اليونسكو للتراث العالمي، ويمكن دخول المسجد عبر ثلاثة من الأبواب الحجرية، مقابلة للواجهات الشمالية، والشرقية، والغربية، ويتكون من واجهة على شكل مثلث، ومحراب، ويوجد بجانبه ضريح له قبتان، ومستشفى علاجية، وأهم ما يميزه طريقة بنائه الفريدة؛ حيث رُكّبت وثبتت قطع حجارته بالنتوءات الموجودة فيها دون استخدام الطين أو أي مواد مثبتة، كما يتميز بجدرانه الداخلية المُزيّنة بالزخارف العثمانية الكثيفة، بالإضافة إلى العديد من الآيات القرآنية والمنمنمات العثمانية.  

إقرأ أيضا:ناحية بني هاشم في محافظة ميسان

المدارس التاريخية 

تحتوي مدينة سيوان التركية على أربعة من المدارس التاريخية العثمانية، والتي تعد أحد الشواهد على الفن المعماري السلجوقي، والعثماني، وتعد مدرسة الأزرق Mavi Medresesi أحد أشهر وأقدم هذه المدارس؛ حيث بُنيت عام 1218، ومنذ عام 1927 حتى عام 1939 طُبعت الورقة النقدية 500 ليرة وعليها صورة تلك المدرسة، كما تضمّ المدينة أيضاً مدرسة تاريخية أخرى؛ وهي مدرسةSifaiye Medresesi، التي بُنيت عام 1271، وتتميز بواجهتها المنحوتة.

متحف سيواس الإثنوغرافي 

تمّ تشييد هذا المبنى في بدايته عام 1892 كمدرسة على يد محمد مظلوم باشا حاكم سيواس في ذلك الوقت، وفي سبتمبر عام 1919 تمّ استغلال هذا المبنى كمقر للقوميين الأتراك؛ حيث كانوا يجتمعون فيه لإقامة المؤتمرات والاجتماعات للاستعداد لحرب استقلال تركيا، واتخذه مصطفى كامل أتاتورك وأصدقاؤه كملجأ لهم حتى رحيلهم إلى أنقرة في 18 ديسمبر عام 1919، وبعد هذا التاريخ عاد المبنى لوظيفته كمدرسة مرة أخرى حتى عام 1984؛ حيث تم ترميم وإعادة فتح المبنى كمتحف وقاعة للمؤتمرات على يد الرئيس التركي في ذلك الوقت كنعان ايفرن، تحت إشراف وزارة الثقافة، ويعد هذا المبنى أحد الشواهد على العمارة العثمانية، وهو عبارة عن ثلاثة طوابق؛ يضمّ الطابق الأرضي مكتبة، وغرفة للتصوير، ومخزن، ويضمّ الطابق الثاني المتحف الإثنوغرافي، ويضمّ الطابق الثالث قاعة للمؤتمرات. يشمل المتحف في الطابق الثاني عدّة غرف؛ تحتوي كل غرفة منها تشكيلة معينة من القطع الأثرية؛ فهناك غرفة مخصصة للأسلحة، وغرفة مخصصة لعرض اللوحات، والعملات الأثرية، وفنون الخطوط، وغرفة أخرى مخصصة للسجاد المحلي، والخشب. 

متحف سيواس الأثري Grand archeology museum

تمّ افتتاح هذا المتحف حديثاً في 29 أبريل عام 2009 من قبل حكومة سيواس؛ لحماية القيم الأثرية والتاريخية الموجودة في تركيا بشكلٍ عام، وفي سيواس بشكلٍ خاص؛ نظراً لأنها كانت موطن للعديد من الحضارات السابقة، ويعد متحف سيواس الأثري أكبر متحف أثري في منطقة وسط الأناضول، ويضمّ تشكيلة واسعة من القطع الأثرية؛ منها القطع التي وُجدت إثر تنقيب المناطق التي استوطنها الحيثيون.

حمام الرصاص Kurşunlu Hamamı

يعد أكبر حمامات مدينة سيواس التركية، وقد سُمّي بهذا الاسم؛ لاحتوائه على الرصاص، وهو مبنى كبير، له العديد من القباب، وقد كان يُستخدَم كمخزن ومستودع للملح لمدة تصل إلى ثلاثين سنة، ثمّ أعيد ترميمه كحمام، يضمّ قسمين؛ قسم مخصص للنساء، وآخر للرجال.

السابق
مدينة جبن
التالي
مدينة جوروم