السودان

مدينة شعيرية في السودان

مدينة شعيرية في السودان

مدينة شعيرية هي إحدى المدن المحلية وتُعد إحدى مقاطعات ولاية شرق دارفور، وواحدة من ولايات إقليم دارفور الواقع في الجنوب الغربي لجمهورية السودان، أو جمهورية شمال السودان بعد التقسيم، وبذلك يحد الإقليم بدوره منطقة الشمال الغربي لجمهورية جنوب السودان، أما عن المدينة فهي تقع في الجانب الشمالي الشرقي لمدينة نياﻻ على بعد 81 كيلو مترًا، حيث تحيط بها من الجانب الشرقي جبال ريل وجبال عدولة، كما أن السكان لا يعرفون سببًا واضحًا لهذه التسمية، حيث يعزي البعض أن سبب التمسية يعود لاسم قبيلة وآخرون على أنه اسم نبات اشتهرت به المنطقة.

أهمية موقع مدينة شعيرية

تقع مقاطعة شعيرية بشكل عام في المنطقة الشمالية الغربية للولاية، وبذلك تمتلك المقاطعة حدودًا مشتركة مع ولايتي شمال وغرب دارفور، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى النشاط الاقتصادي وتبادلاته في المنطقة، كما أن هذه المناطق عموماً تقع داخل حزام السافانا الغنية، والسافانا؛ وهي غابات عشبية تهطل الأمطار فيها ويتنشر الغطاء النباتي فيها بكثافة أقل مما في الغابات الاستوائية، لذلك إن السافانا هي الأصلح للرعي والزراعة، لسهولة الأرض وسطوع الشمس.

مناخ مدينة شعيرية

يُعتبر المناخ في هذه المنطقة مناخا مدارياً صحراوياً، أي أن رياحها نشطة والمدى الحراري فيها واسع على مدار اليوم، وترتفع الحرارة فيها نوعاً ما في فصل الصيف؛ إذ تتراوح ما بين 35- 40 درجة في الفترة ما بين مارس وسبتمبر، وتقل في الخريف لتصل إلى معدل 18 درجة مئوية، بينما في الليالي الباردة في الشتاء قد تقل وتصل إلى 5 درجة مئوية، أما عن الأمطار فهي موسمية صيفية.

إقرأ أيضا:مجمع قصر مالبيري في قرية جميرا الدائرية

سكان مدينة شعيرية

تعد قبيلة فور من أشهر القبائل التي تقطن المدينة، والتي سمي الإقليم على إسمها، بالإضافة إلى قبائل الرزيقات، الميمية، المعاليا، الفلاتة، البرقو، الزغاوة والتكارير.

التجمعات والأحياء السكنية في المدينة

من أشهر الأحياء في مدينة شعيرية: حي الوادي، الشنابلة، حي الصفا، حي الفردوس جنوب، حي الفردوس شمال، الدنقل، حي المجلس شمال، جي المجلس جنوب وأجارا، وفي المدينة أيضًا سوق صغير يتوافد إليه السكان من المدن المجاورة للاستفادة مما ينتجه المزارعون في شعيرية.

الاقتصاد في مدينة شعيرية

قليل من سكان المدينة يعملون في التجارة ومجال النقل؛ نظراً لموقع المدينة المحوري الذي يربطها بثلاث ولايات، لكن أغلب السكان وفق العوامل البيئية يعملون في مجال الزراعة، ويزرعون الذرة والدخن بكميات بسيطة للإستهلاك الذاتي، ويزرعون من المحاصيل الحقلية: الفول السوداني، الكركديه، والسمسم بكمياتٍ اقتصادية. هناك أيضا الرعاة الذين يستغلون طبيعة الأرض العشبية المنبسطة لرعي الضأن، الماعز، الأبقار والإبل.

تجدر الإشارة إلى أن سكان الدول النامية بالرغم من اعتماد أغلبهم على الزراعة والرعي بطريقةٍ موسعة، إلا أنهم لا يملكون أداءً متطوراً ولا تقنيات حديثة، فلا تساهم مهنتهم في جني عائدٍ كبير، وهم بحاجة إلى حفر المزيد من الآبار وبناء عنابر للماشية، وشق الترع وامتلاك الماكينات الزراعية المكلفة وإنشاء محطات كهرباء. حيث أن الحالة السياسية والحروب الأهلية حتما أدت إلى عراقيل اقتصادية ومجتمعية كثيرة في هذه المنطقة.

إقرأ أيضا:قضاء خبات في محافظة إربيل

الحالة السياسية في المدينة

كلمة دارفور ارتبطت في الأذهان بالحروب الأهلية التي وقعت منذ عهدٍ قريب في أواخر الألفية الثانية، والتي يرى المراقبون أن الاقتتال على الأرض والماء كان السبب الرئيس لهذه الاضطرابات، ثم تطورت إلى الاحتراب العنصري بين العرب والقبائل غير العربية، والاقتتال الديني أيضًا كان مشتعلًا في مكانٍ قريب بين الحكومة السودانية بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير وبين المسيحيين والوثنيين في الجنوب، الأمر الذي أدى إلى الانقسام، وعلى أثر الأحداث تفاعلت القبائل غير العربية في دارفور لتشتبك مع العرب الذين تواليهم الحكومة، لتتحول شعيرية من طابعها المنسجم إلى طابع الصراعات، حيث أصبحت قبائل الفور والزغاوة والمساليت من المتمردين وفق الروايات الرسمية، الأمر الذي أدى إلى عمليات التهجير القسري وتدخل دول أخرى لمساندة القبائل غير العربية داخل السودان.

إقرأ أيضا:مدن محافظة صلاح الدين
السابق
مدينة الكوت في محافظة واسط
التالي
مدينة كاس في السودان