تونس

مدينة صفاقس في تونس

مدينة صفاقس في تونس

مدينة صفاقس

تعتبر صفاقس عاصمة الجنوب التونسي، وذلك على الرغم من موقعها في وسط البلاد وليس الجنوب؛ اختلفت الرّوايات بشأن تسميتها، فينسبها البعض إلى القائد الأمازيغي سيفاكس، بينما ينسج آخرون حولها أسطورة عربيّة عن خادم اسمه صفا قيل له: “يا صفا، قصّ”، فعرفت المدينة بصفاقس.

موقع مدينة صفاقس الجغرافي

تعد صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية بعد تونس العاصمة، وتبعد عنها إلى الجنوب الشرقي نحو 270كم، وهي مدينة ساحليّة تقع على خليج قابس، يحدها من ناحية الشرق البحر الأبيض المتوسط، ومن جهة الشمال ولاية المهدية، ومن الجنوب ولاية قابس، وولايات القيروان وسيدي بوزيد من جهة الغرب.
بلغت صفاقس من الشهرة في المجال الاقتصادي إلى حد أن أطلق عليها العاصمة الاقتصادية، والجدير بالذكر أن صفاقس استمدت أهميتها الاقتصادية تلك من عدة عوامل أولها وعلى رأسها: موقعها الجغرافي المتميز، وثانيها: طول سواحلها التي تبلغ 235كم، أما ثالثها فهو: ميناؤها الذي يمكِّنها من المساهمة الفعالة في التبادل التجاري مع الداخل والخارج.

سكان مدينة صفاقس

تحتلّ صفاقس المرتبة الثانية من حيث التعداد السكاني حيث يبلغ عدد سكانها 955.421 نسمة، وذلك وفقًا لإحصائيات عام 2014 م، والجدير بالذكر أن صفاقس سجّلت عام 2014 نسبة بطالة بلغت 12.2% مقابل 14.8 % على المستوى المحلي.

إقرأ أيضا:منطقة بسمان في محافظة عمان

اقتصاد صفاقس

تُعد صفاقس ثاني أهم مدينة اقتصادية في تونس بعد العاصمة، وكان اقتصادها في البداية يقوم على الفلاحة والصيد البحري، إلا أنه منذ عام 1960م ظهرت الصناعات الخفيفة، وبدأ تطور قطاع الخدمات، وبالرغم من هذا التطور ظلت الفلاحة وخاصة زيت الزيتون تحتل مكانة كبيرة في اقتصادها، حيث إن 90% من أراضي صفاقس زراعية، ولذلك فإنها تنتج 40% من الإنتاج التونسي لزيت الزيتون، وهي بذلك تتربع في صدارة المدن التونسية من حيث إنتاجها لزيت الزيتون، وهذا لا يعني أن مساهمة صفاقس في المجال الاقتصادي تقتصر على الإنتاج الزراعي فحسب، بل لها إنتاجًا في مجال الطاقة لا يقل أهمية عن سابقه، حيث إنها تمتلك حقلًا للغاز الطبيعي يبلغ احتياطيه 22.7 مليار، ويمتد على مساحة 352 كم²، ويبلغ إنتاج هذا الحقل 1.18 مليون طن سنويًا.
كان ولا زال من أبرز العوامل التي ساهمت في دفع اقتصاد صفاقس قدمًا نحو التقدم والازدهار هو ميناؤها التجاري، الذي يعتبر بمثابة بوابة صفاقس المفتوحة على العالم، حيث تمثّل البضائع التي تمر عبر هذا الميناء 20.5% من جملة البضائع التي تمر عبر الموانئ التونسية، ويبلغ حجم النقل البحري فيه نحو 1091 سفينة.

الثقافة في صفاقس

تُعرف صفاقس بنشاطها الثقافي المميّز، هذا النشاط الذي أهّلها لكي تكون عاصمة للثّقافة العربيّة لسنة 2016، وذلك نظرًا لكونها تضم 20 مؤسسة تعليمية في شتى التخصصات، و 105 مراكز بحثية مختصة بالعلوم الأساسيّة والعلوم التطبيقيّة، ناهيك عن عنايتها واهتمامها بالتكنولوجيا المعلوماتية والإعلامية.
اشتهرت صفاقس باهتمامها وعنايتها بالتنوع المعرفي والثقافي، فإلى جانب عنايتها بالموسيقى والمسرح لها عناية خاصة بتنظيم المهرجانات الثقافية، مثل: مهرجان صفاقس الدولي، ومهرجان سيدي منصور، ومهرجان صفاقس المدينة، ومهرجان الزيتونة، أضف إلى ذلك تنظيمها لنشاط ثقافي كبير يدعى الأيّام الثقافيّة لبلديّة صفاقس.

إقرأ أيضا:حراج بن قاسم الجديد

معالم مدينة صفاقس

تم تشييد المدينة العتيقة في صفاقس في القرن التاسع ميلادي، وتتميز بأسواقها التي تزخر بالمعرفة والدراية المحليّة والصناعات اليدويّة النافعة، وتحتوي المدينة العتيقة العديد من الآثار التي يقصدها السياح من كل حدب وصوب، فمن معالمها:

  • دار الجلولي: وهي دار قديمة يعود بناؤها إلى القرن الثامن عشر، وكانت ملكًا لأسرة أندلسية سميت الدار باسمها، وكانت هذه الأسرة تعمل بالتجارة، التي حققت من ورائها مكاسب ضخمة، ناهيك عن تقلدها مناصب هامة في الدولة، هذا الثراء والجاه والسلطان دفعها أن تجعل من هذه الدار تحفة فنية تتغنى بالفن المعماري التونسي ممزوجًا بالأندلسي، لذلك أضحت هذه الدار حاليًا مقرًا لمتحف مختص بالفنون والتقاليد الشعبيّة.
  • الجامع الكبير: تمّ بناؤه سنة 849م، وهو من ضمن أبرز المعالم السياحية التي يحرص السياح من مختلف دول العالم على زيارتها.
  • باب بحر: تتميز عمارته بالطابع العربي الإسلامي، تمّ بناؤه في مطلع القرن الماضي، وتحديدًا عام 1930.
  • قصر بلديّة صفاقس: تمّ بناؤه عام 1906، وهو معلم تاريخي تميز بالهندسة المعمارية التي تلفت الانتباه لأول وهلة.
    كان لهذه المعالم التي امتازت بها صفاقس إضافة إلى دورها الثقافي الفعال أبلغ الأثر في أن تكون ضمن التراث العالمي بمنظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكوغ.
السابق
عقارات الرياض
التالي
مدينة ديترويت في أمريكا