دول ومعالم

مدينة صفد في فلسطين

مدينة صفد في فلسطين

مدينة صفد

تعد مدينة صفد أحد المدن التاريخية في فلسطين، تقع بالجليل في المنطقة الشمالية من إسرائيل على بعد 134كم، ويطلق عليها بالعبرية “” Tsfat ، تعد صفد أعلى مدينة في الجليل، وترتفع عن سطح البحر بتقدير يصل 900 متر، تطل على بحيرة طبريا، ويبلغ عدد ساكنيها في الوقت الحالي 28,000 نسمة ، الأغلبية العظمة من اليهود، بعد هجرها أهلها الفلسطنيين، واحتلالها من قبل الصهاينة.

مناخ مدينة صفد 

تعتبر مدينة صفد مدينة مرتفعة وتمتاز بمناخها المعتدل، حيث يكون منخاها دافئا صيفا، وباردا شتاءا، وتسقط بها الثلوج في فصل الشتاء، تحتوي صفد على طبيعة خلابة، ومؤخرا أصحبت منتجعا سياحيا يقصده الإسرائليين والسياح الأجانب للاستجمام.

تاريخ مدينة صفد

اكتشفت مدينة صفد على يد الكنعانيين، وكان اسمها قديما “الصفاة” وتعني الوثاق، وباللغة العربية تعني “العدل”، عثر على قلعة صفد من خلال التنقيب بالحفريات الأثرية، حيث وجد بقايا عمرانية تعود للعصر الحديدي، كما احتوتت على مقابر من العصر البرونزي، ولم تذكر كثيرا في المصادر المؤرخة القديمة، ذكرت مدينة صفد في الكتابات المؤرخة للروماني اليهودي “جوزيفوس”، حيث ذكر في التلموذ المقدسي بأنها أحد خمس مدن مرتفعة، وأقيمت فيها عدد من المهرجانات.

في القرن الثاني عشر الميلادي استولى الظاهر بيبرس عليها عام 1266، وعين من وقتها الصليبين بالقدس، وعين حاكما لها، حيث كانت مركزا إدراريا لإدارة مملكات مدينة صفد، أما في عهد العثمانيين كانت مدينة صفد تشمل الكثير من مناطق الجليل امتدادا لساحل البحر المتوسط، وكان يطلق عليها “صفد سانجاك”، وفي القرن السادس عشر احتلت دولة اسرائيل مدينة صفد وأصبحت من أربع مدن مقدسة لليهودية، إضافة إلى القدس، والخليل، وطبريا، حيث كانوا يقيمون فيها طقوس التصوف الخاصة بهم، وأصبحت مركز للكابالا، حيث كانت تولى بالاهتمام من قبل الحاخام “إسحاق لوريا”.

النشاط الاقتصادي والتجاري لمدينة صفد

اشتهرت مدينة صفد بالزراعة وخاصة بأشجار الزيتون، والعنب، والأشجار المثمرة المتنوعة: كالعنب، والتوت، والزيتون، والبطيخ، والبرتقال، والكمثرى، والحبوب، كما يوجد بها العديد من الصناعات كإنتاج المواد الغذائية، والمطابخ، والسجائر، والدراجات، كما نالت مدينة صفد موقعا تجاريا لأهمية موقعها الجغرافي؛ لاعتبارها أحد المناطق السياحية المشهورة المليئة بالأسواق والمحلات التجارية، حيث كانت صفد بمثابة جائزة ثمينة لعدد من الجيوش على مر التاريخ من أيام الصليبين وخلال مرور الحضارات المختلفة عليها، بما فيها السلالات الإسلامية، وتكمن قيمتها لموقعها الإستراتيجي والاقتصادي، ولصلتها بين الخطوط التجارية الواصلة بين سوريا ومصر.

احتلال مدينة صفد

احتلت مدينة صفد من قبل الصهاينة بعد سقوط مدينة طبريا، وبالرغم من أن الرجال الفلسطينيين من أهل المدينة كانوا مسلحين بالبنادق مختلفة الأنواع، إلا أنهم لم يكونوا على دراية بالتدريب العسكري، ولم تتمكن القوات العربية من حمايتها، وحوصرت من الجنوب، والشرق، والشمال، واحتلها الصهاينة كاملة في عشرة مايو عام 1948، وأصيب أهلها القرويين بالخوف، والذعر، وانتابتهم مشاعر الإحباط، وفر أغلبهم، في حين تم إجلاء ما تبقى من أهلها القرويين.

معالم مدينة صفد

اشتهرت مدينة صفد بمعالم عربية إسلامية تاريخية، كالمساجد والزوايا ونبين بعض منها:

  • مسجد الجوكندراي.
  • جامع السوق الكبير أو ما يسمى بجامع اليوسفي، وهو الآن معرضا للصور التي يعرضها اليهود.
  • جامع الظاهر بيبيرس أو ما يسمى بالجامع الأحمر.
  • جامع الخفاجي الصفدي، وتم هدمه ولم يتبقى منه إلا مأذنته.

صفد اليوم مدينة يهويدية 

تضم اليوم صفد سكانها اليهود الحاليين من اليهود، وتضم مهاجرين من جميع دول العالم، وما زالت للآن تحتفظ ببعض المباني الأصلية التراثية القديمة، ويمكن زيارتها لمشاهدتها، إلاأنها أصبحت مدينة يهودية كاملة بتراث وتاريخ فلسطيني متأصل.

السابق
خدمات google play في العراق
التالي
كاميرات 360 درجة