العراق

مدينة كيش في العراق

مدينة كيش في العراق

مدينة كيش

مدينة كيش أو كيشاتو باكدية المعروفة الآن باسم تل الأحيمر، تُعد من أقدم المناطق العراقية الأثرية عبر الزمن، كان انتماؤها في الماضي إلى السومريين كمدينة رئيسية لهم، وهي تبعد شرقًا عن مدينة بابل 12كم تقريبًا، وعن بغداد العاصمة 80كم جنوبًا، وتقع بالتحديد عند تل نغارا وتل بندر.

فترات استيطان مدينة كيش

فترة السومريين 2900-2340ق.م

ظهرت أولى الإمبراطوريات في التاريخ من مدينة كيش على يد السومريين، ومن وقتها وهي من أهم القوى في منطقتها، وكان الملك كولاينا بيل ملك جشور أول الملوك السومريين الحاكمين لها، بالإضافة إلى أنّ هناك اعتقادًا بأنّه أول من أنشأ مملكة عبر التاريخ كله، وكان الحكم بعده لأولاده ومنهم إيتانا، وكانت تلك الأسماء شائعة حسب الطبيعة السامية في العصور القديمة، وكان إيتانا الملك الثاني عشر لكيش، ويُذكر عنه أنّه من بنى هذه المدينة، وكان الملك اينمينباراجيسي هو الملك رقم 21 لها، وقيلَ أنّه قد تاجرَ في الأسلحة مع بلاد عيلام، وكان من ملوكها التاريخيين أيضًا دوموزيد، وكلكامش المشهور بملحمته، وظلت مدينة كيش السومرية قائمة حتى أطاح بها الأكاديون.

بدأت السلالة الأخيرة لمملكة كيش، بمجيءِ الملكة كوباو العابدة للآلهة خيبه، وكانت أول امرأة تحكم آنذاك، وبعدها ظهرت مملكة نيبور وهي أقوى اقتصاديًا وعسكريًا في الجنوب؛ لذلك تمكَّنت من السيطرة على كيش شمالًا، وهذا كله لم يمنع ازدهارها وهي تعبُر خلال عصور مختلفة.

فترة الأكادية 2340 – 2200 ق.م

خلال تلك الفترة ضمَّ الملك الأكادي سرجون الأول مدينة كيش ليَبنيَ فيها معابدَ للإلهة إنانا، ويُذكر أنّ الملك حمزاوي وهو من أقدم الملوك أنه لم يُكتب في القائمة الأكداية المسماة بالأتوغ، ولم يُذكر فيها أيضًا الملك ميسيليم الذي بنى المعابد في اداب ولكش، وهما المدينتان اللتان ضمهما إلى مملكته بعد ذلك، ثم مرَّت مدينة كيش بعد ذلك بعصور بابلية قديمة، وعصور كاشية وأشورية لتمرَّ ببعض الفترات المزدهرة؛ لتصل إلى الفترة الساسانية في القرن الخامس الميلادي.

آثار مدينة كيش

تاريخ التنقيب

عام 1873 تم تحديد موقع مدينة كيش كمكان أثري، ولكنّ التنقيب الفعلي الأول هو ما قام به عالم الآثار الفرنسي هنري ديجونياك برفقة فريقه المختص في علم الآثار خلال الفترة بين عامي 1912-1914، ثم بعد ذلك بين عامي 1923-1929 كان الموقع بين يدي فريق من جامعة أكسفورد والمتحف بشيكاغو، وآخر ما ذُكر من الباحثين هو كين ماتسوموتو الياباني وفريقه عام 1988.

تطورات التنقيب

بعد ذلك الحين تناقلت أقوال حارس المنطقة أبو علي: لا جديد في التنقيب واستكشاف هذه المدينة التاريخية، فلم تجرِ عليها أعمال تنقيب، ولم تتوافر لها الحماية من مهربي الآثار سوى إحاطتها بسياج شبكي لا يوفر لها الحماية المناسبة. وتقع آثار كيش في المنطقة الزراعية بجوار قرى مزارعين متفرقة، وهم لا يزورونها إلا نادرًا؛ لأنّه كما جاء على لسان الشيخ حيدر الياسري الساكن في منطقة الإمام التي تبعد 5 كم عن الآثار، أنّ الناس  كانوا يخافون من الجن الذي يسكنها كما اعتقدوا، وأنّهم علاوة على ذلك لا يقدّرون أهمية تلك الآثار؛ حيث حُكِيَ أنّ المزارعين تنازعوا على قطعٍ ذهبية وُجدت مطمورةً في حفرة عميقة في كيش، وفضَّت الشرطة نزاعهم للحفاظ على هذا الأثر.

آثار ما بعد الأمطار

بعد انجراف التربة بسبب الأمطار الغزيرة في المحافظة، تم العثور على 100 قطعة ذهبية تخص الدولة الساسانية والحضارة البابلية، وكان هذا في مدينتي برس نمرود وكيش، التابعتين لجنوب الحلة، وجاء هذا على لسان حسين فليج مدير آثار بابل، وعلى لسان مديرة آثار بابل التي أكدت أنّ المواطنين والمزارعين هم من يعطلون الحفاظ على الإرث الكبير بسبب جهلهم العلمي بقيمة تلك الآثار التليدة.

السابق
محافظة المجاردة السعودية
التالي
مدينة دردسن في ألمانيا