دول عربية

مدينة محردة في سوريا

مدينة محردة في سوريا

مدينة محردة 

كلمة lمحردة تعني لغويًا مشرق الشمس، ومدينة محردة السورية هي منطقة تتبع إداريًا لمحافظة حماة، ويصل عدد سكانها إلى ما يقارب 17578 نسمة حسب إحصائيات عام 2004، وتوجد  المدينة جهة الشمال من محافظة حماة على بُعد 25كم، وتطل على نهر العاصي من خلال وادي شمال المدينة، وتنتشر في محردة المباني والمحال التجارية والمنشآت الصناعية والتجارية والمرافق الصحية والاجتماعية والثقافية، والجمعيات العامة والخاصة.

تاريخ المدينة 

ضربت مدينة محردة بجذورها عمق التاريخ، وهذا واضح جدًا من خلال الآثار المنتشرة هنا وهناك في المنطقة، ولعل من أهمها   قلعة شيزر الشهيرة، التي تقع على كتف صخري عالي محصن، وهي من أهم القلاع في المنطقة، ويوجد فيها أيضًا معبد يوناني قديم معروف بإسم كنيسة السيدة، بالإضافة إلى المباني البيزنطية ، وحتى بعض الكهوف التي سكنها الإنسان القديم وما فيها من أدوات حجرية شاهدة على العصر الحجري الذي مر على المدينة.

إنَّ أهم ما يميز محردة السورية هو الثقافة العالية في كل االمجالات  والاختصاصات الجامعية والفنية، إذ برز فيها العديد من الفنانين والأطباء والمعلمين والسياسين، بالإضافة إلى التقدم الواضح على المستوى الرياضي في رياضات شتى ومختلفة.

المجال الزراعي والصناعي

تشتهر مدينة محردة بزراعة العنب أو الكرمة التي تغطي مساحات واسعة وكبيرة من أراضى المنطقة، الأمر الذي جعل المدينة تحمل إسم الكرمة حتى وقت قريب، ولكن في الوقت الحالي بدأ التوسع في زراعة الزيتون بكميات كبيرة وتصديره إلى المناطق المجاورة، إضافة إلى زراعة بعض أنواع الخضار والفواكة والحبوب مثل القمح والقطن وغيرها من الزراعات الأخرى.

تبرز محردة أيضًا في مجال الصناعة، إذ يوجد بها عدد لا بأس به من المصانع والمنشآت المتخصصة بالصناعات الزراعية والغذائية والمشروبات الغازية، كما أنها تشتهر بمنشآت ومصانع لصيانة المعدات والآليات الثقيلة.

محطة توليد الطاقة

أشهر ما يميز محردة من معالم هي محطة محررة الكبيرة والمسؤولة عن توليد الطاقة الكهربائية في المدينة بشكل خاص وفي المناطق السورية كلها بشكل عام،  وتقع هذه المحطة في القسم الشمالي من المدينة على كتف سد محردة عند نهر العاصي، في محافظة حماة، 

تتكون محطة توليد الحرارة والطاقة الكهربائية من أربع مجموعات بخارية وغازية، تنتج كل مجموعة  منها الطاقة بشكل منفصل عن المجموعة الأخرى ليكون مجموع الطاقة المتولدة من المحطة ككل 660 ميجا واط، ويتم تشغيل هذه المحطة بالوقود والغاز الطبيعي.

علاوة على كمية الطاقة الكبيرة التي تقدمها المحطة للمدينة وما حولها هي أيضًا تقدم فرص عمل كبيرة على كل المستويات الإدارية والهندسية والعمالية، حيث يبلغ عدد العاملين في المحطة ما يقارب 705 عامل وموظف، تقوم المحطة بتأمين كل الاحتياجات الضرورية لهم مثل؛ توفير السكن مقابل أجور رمزية، ومواصلات مقابل مبالغ زهيدة بالإضافة إلى  التأمين الصحي والعلاج المجاني لكل العاملين وأسرهم، كما توفر اللباس والحوافز التشجيعية ووجبات غداء، وهذا كله في سبيل راحة العاملين فيها من أجل أن يقدموا أفضل إنتاجية ممكنة.

الحياة الثقافية 

على الرغم من كل ما تعرضت لها محافظة حماة بشكل عام ومحردة بشكل خاص؛ إلا أن شوارعها وأزقتها حافظت على تركيبها الثقافي، فقد استمر الاهتمام بالفنون بكل أشكالها  سواء بالرسم أو التمثيل أو المسرح أو الغناء والرقص، ففي خضم القصف كانت تُعرض مسرحيات لفيروز وكانت تقام العروض الكورالية و الأوبرالية وكان للفنانين من أبناء المنطقة الدور الكبير في استمرار عجلة الثقافة فيها على الرغم من كل الظروف فقد كانوا يعقدون الدورات لتعليم الأطفال الفنون المختلفة كالرسم والعزف والغناء، وكانوا يرون أن َّهذا أسمى أشكال المقاومة والصمود، وكان فنانيهم دائمًا يحثون الاطفال على رسم الصور الطبيعية والمفعمة بالألون لإشعارهم بأن الأمل ما زال موجودًا وأن على الأرض خيرًا كثيرًا.

السابق
مدينة نابولي في إيطاليا
التالي
مدينة ماردين في تركيا