العراق

منطقة راغبة خاتون في بغداد

منطقة راغبة خاتون في بغداد

منطقة راغبة خاتون

راغبة خاتون هي عبارة عن منطقة من مناطق العاصمة العراقية بغداد، وتأسست هذه المنطقة في العهد العثماني، وهي تضم أجزاءً من حي الشماسية ومن حي المغرب؛ كذلك فإن فيها مساجد، وجوامع، ومحال تجارية، وأسواق عديدة، ويعتبر كل من هي شارع الضباط وشارع الكم من أبرز الشوارع الأساسية الموجودة فيها، كذلك فإن منطقة راغبة خاتون تعد جزءًا من مدينة الأعظمية، وهي مثل مناطق مدينة الأعظمية الأخرى، يحيط بها سور يسمى بجدار الأعظمية، وفي السطور التالية سنتعرف على معلومات أخرى تخص هذه المنطقة والمدينة التي تنتمي إليها.

مميزات منطقة راغبة خاتون

هتجمع هذه المنطقة ما بين كل من الأصالة والعراقة في ذات الوقت، ومن أبرز المعالم التي تحتوي عليها جامع العسافي، والذي أُنشأ في نهايات خمسينات القرن الماضي، بالإضافة إلى جامع الشيخ جلال، وثانوية كلية بغداد، وباعت وزارة التربية بعض قطع أراضي المنطقة للمعلمين والذين يعملون فيها بمساحة  تبلغ 600م لبناء بيوت على نظام الفلل في ذلك الحين، إذ كان معظم سكان حي الشماسية هم معلمون قدامى، ومن أهم الشخصيات التي عاشت في منطقة راغبة خاتون الشهيد العميد ناظم الطبقجلي، والشهيد العقيد رفعت الحاج سري، والذين استشهدا عام 1959 خلال حكم الرئيس عبد الكريم قاسم، ولا زال منزليهما موجودين حتى اليوم.

مدينة الأعظمية

نشأت مدينة الأعظمية التي تنتمي إليها منطقة راغبة خاتون في عهد الدولة العباسية؛ إذ إنها كانت تشكّل مقبرةً قديمةً، دفن فيها الإمام أبو حنيفة النعمان عام 150 هـ، ومن ثم دفن فيها الخيزران بنت عطاء، وهي والدة هارون الرشيد عام 173هـ، وقرب هذه المقبرة كانت توجد رصافة بغداد التي ذُكرت في تاريخ العباسيين الأول، وبعدها انتقل الخلفاء العباسيون إلى جنوب بغداد في وقت حكم المعتصم بالله في القرن الثالث الهجري، ثم تأسست محلة صغيرة ومدرسة لتدريس فقه الإمام أبي حنيفة النعمان، ومر نشوء مدينة الأعظمية بـ 3 مراحل، وهي:

  • المرحلة الأولى: كانت هذه المدينة وقت نشوئها عبارة عن قرية صغيرة واتسعت بعد ذلك، ومن ثم اندلعت الحروب والحوادث التي أصابتها مما سبب ضمورها وانحسارها وخصوصًا في العهد البويهي.
  • المرحلة الثانية: نشأت مدرسة الإمام الأعظم أبي حنيفة عام 1066، وتردد العلماء إليها، كما انتقل سكن العلماء والطلاب إليها ما زاد حركتها العلمية والثقافية.
  • المرحلة الثالثة: جاء السلطان العثماني إلى المدينة مراد الرابع عام 1638، وأعاد تعميرها بعد تدميرها من قبل الصفويون، وسكن الكثيرون فيها من قبيلتي العبيد العربية والعزة وغيرهما من قبائل عربية قحطانية وحميرية لحمايتها من الفرس، وتطورت المدينة من قبل العثمانيون وسكنوا فيها، والجدير بالذكر أنهم كانوا من متبعي مذهب الإمام أبي حنيفة.

مميزات مدينة الأعظمية ومعالمها

مدينة الأعظمية هي مدينة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وسميت بهذا الاسم تيمنًا به، إذ إنه دفن فيها، كذلك فهي مركز قضاء الأعظمية، وتوجد هذه المدينة في الجهة الشمالية من العاصمة العراقية بغداد، شرقي نهر دجلة، وهي عبارة عن شبه جزيرة مُحاطة بالمياه من 3 جهات، والطقس فيها رطب، وطبيعتها الخلابة كانت تجذب الأغنياء، خاصةً من العاصمة بغداد، للذهاب إليها خلال فصل الصيف للاستمتاع بجمالها الخلاب، وقضاء فترات راحة واستجمام في قصورها الجذابة التي تطل على نهر دجلة. كذلك فإن مدينة الأعظمية تحتوي على جامع الإمام الأعظم، والمقبرة الملكية، وكلية الإمام الأعظم، وساعة الأعظمية، بالإضافة إلى معالم قديمة وحديثة عدة، كجمعية منتدى الإمام أبي حنيفة والتي أنشأت عام 1968، كما يوجد فيها أسواق قديمة وعريقة عديدة، إلى جانب مدارس قديمة وحديثة عدة، وفيها كليات ومعاهد إسلامية كثيرة.

السابق
موقع محافظة دهوك
التالي
مدينة كركوك العراقية