حياتك

هل مرض الروماتويد قاتل

هل مرض الروماتويد قاتل

التهاب المفاصل الروماتويدي

يُعرف مرض الروماتويد أو التهاب المفاصل الروماتويدي بأنه مرض مناعي ذاتي مزمن ينتج عنه ألم وتلف في المفاصل، ويحدث هذا المرض عندما يهاجم جهاز المناعة أنسجة الجسم عن طريق الخطأ ويؤثر الضرر على المفاصل على جانبي الجسم بنفس الطريقة، حيث أنّ أحد المفاصل التي تتأثر في أحد جانبي الجسم – مثل الذراع مثلاً – يكون الألم مصحوبًا بنفس الألم في المفصل المصاب في الذراع الأخرى [1]، وعادةً ما يبدأ المرض في التأثير على المفاصل الأصغر، ومن الأمثلة عليها المفاصل بين أصابع اليدين والقدمين، يقدّر معدل انتشار التهاب المفاصل الروماتويدي بنحو 0.24٪ بناءً على دراسة العبء العالمي للمرض في عام 2010، وتشير التوقعات عمومًا إلى أن معدلات انتشار التهاب المفاصل الروماتويدي في الولايات المتحدة وفي بلدان الشمال أوروبا، هي الأعلى، وتجدر الإشارة إلى أنّ التهاب المفاصل الروماتويدي يؤثر على النساء بمعدل أكبر الرجال، حيث تبلغ معدلات الإصابة به عند النساء ضعف معدلات الإصابة الرجال، ويصل معدل خطر إصابة النساء به إلى 3.6٪، بينما تبلغ النسبة لدى الرجال 1.7٪ [3].

هل الروماتويد قاتل

الحقيقة أن مرض الروماتويد هو مرض متصاعد ويزحف نحو تآكل عظام وأعصاب الجسم، ولكن مع العلاج يتوقف هذا المرض عند مرحلة معينة دون توغل، ولذلك ينصح باتباع العلاج اللازم عن طريق طبيب مباشر من أجل وقف خطر الإصابة بالروماتويد القاتل، حيث أنّ الامتناع عن العلاج يؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات صحيّة القاتلة.

إقرأ أيضا:علاج الإمساك المزمن وصعوبة الإخراج

ما هي أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

تتطور أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي في معظم الحالات تدريجيًا على مدى عدة أسابيع، ولكن بعض الحالات يمكن أن تظهر عليها الأعراض بسرعة في غضون أيام قليلة، وفي الواقع تختلف هذه الأعراض بشكل كبير من شخص لآخر، ويمكن أن تظهر وتختفي أو تتغير بمرورالوقت [4].

الأعراض المرضية التي تصيب المفاصل

يمكن أن يصيب التهاب المفاصل الروماتويدي أي مفصل في الجسم، لكنه غالبًا ما يبدأ في المفاصل الصغيرة لليدين والقدمين، ونظرًا لتقدُّم المرض، تنتشر الأعراض المرضية إلى مفصلَي الرّسغ، والكاحل والركبة والمرفق، والفخذ، والكَتِف، وكما تمّ الإشارة سابقًا في معظم الحالات تحدث الأعراض المرضية في نفس المفاصل في كلا جانبي الجسم، ومن أبرز أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:[4]

  • آلام المفاصل: تظهرعلى شكل ألم نابض، غالبًا ما يزداد سوءًا في الصباح وبعد فترة من الخمول أو الحركة.
  • تصلب المفاصل: ينتج عنه ألم غالبًا ما يزداد سوءًا خلال ساعات الصباح أو بعد فترة من عدم نشاط الشخص في نشاط أو حركة، بحيث يواجه المريض صعوبة في تحريك المفاصل المصابة، وعلى سبيل المثال يصعب ثني المفصل أصابع اليدين أو عمل قبضة في اليد إذا كانت اليد مصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وتجدر الإشارة إلى أن التصلب الذي يحدث في الصباح هو عرض شائع لنوع آخر من التهاب المفاصل يسمى هشاشة العظام، ويمكن التمييز بينهما اعتمادًا على مدة التيبس، في حالة التهاب المفاصل الروماتويدي، يستمر تصلب المفاصل لفترة أطول، بينما يزول هشاشة العظام في غضون نصف ساعة تقريبًا بعد الخروج من السرير.
  • دفء وتورم واحمرار في جانب المفصل المصاب: حيث تتعرض المفاصل للالتهاب مما يسبب التورم وزيادة درجة الحرارة وإيلام اللمس، وفي حالات التورم الشديدة تظهر العقد الروماتيزمية تحت الجلد حول المفاصل المصابة.

أعراض مرضية لا تتعلق بالمفاصل

من أبرز الأعراض الأخرى التي قد تظهر لدى الشخص المصاب بالتهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:[4]

إقرأ أيضا:اجعل غرفة نومك أكثر أناقة وراحة
  • التعرّق.
  • الشعور بالتعب وفقدان طاقة الجسم.
  • خسارة الوزن.
  • قلة الشهية للطعام.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.

والجدير بالذكر أن حوالي 40٪ من حالات التهاب المفاصل الروماتويدي يعانون أيضًا من ظهور أعراض وعلامات لا تؤثر على المفاصل، حيث يمكن أن تؤثر على بنى الجسم الأخرى مثل العينين والأنسجة العصبية والقلب والكلى، والرئتين والجلد والغدد اللعابية والأوعية الدموية ونخاع العظام [2].

ما هي أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي

السبب الرئيسي لالتهاب المفاصل الروماتويدي غير معروف، ولكن قد تلعب مجموعة من العوامل المختلفة دورًا مهمًا في زيادة خطر الإصابة بالعدوى، بما في ذلك ما يلي:[1] [2]

  • تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الجنس؛ كما ذكرنا سابقًا، النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي من الرجال.
  • التدخين؛ يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وخصوصًا عند وجود العامل الجيني الذي يحفز ظهور المرض، ويبدو أن التدخين مرتبط أيضًا بزيادة في شدته.
  • يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي في أي عمر، وغالبًا ما يبدأ في منتصف العمر.
  • بدانة؛ الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن لديهم مخاطر متزايدة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وخاصة النساء في سن 55 أو أقل.
  • التعرض لعوامل بيئية، مثل التعرض لمواد معينة مثل السيليكا والأسبستوس يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

ما هي مضاعفات التهاب المفاصل الروماتويدي

هناك مجموعة من المضاعفات التي من المرجح أن تحدث مع التهاب المفاصل الروماتويدي ، بما في ذلك ما يلي:[2]

إقرأ أيضا:أسباب عدم اشتغال سخان الغاز
  • العقد الروماتيزمية: هي عقيدات صلبة أو كتل من الأنسجة تتشكل عادة حول نقاط تحت الضغط، مثل المرفقين، ولكنها يمكن أن تظهر أيضًا في أي مكان في الجسم، بما في ذلك الرئتين.
  • العدوى: يمكن أن يتسبب التهاب المفاصل الروماتويدي نفسه أو استخدام الأدوية التي تتحكم فيه في اختلال توازن الجهاز المناعي، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
  • متلازمة النفق الرسغي: تحدث هذه المشكلة عندما تتأثر منطقة الرسغ بالتهاب المفاصل الروماتويدي ويضغط الالتهاب على العصب الذي يغذي معظم اليد والأصابع.
  • سرطان الغدد الليمفاوية: يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع من سرطان الدم يحدث في الجهاز اللمفاوي.
  • هشاشة العظام: وهي حالة يصاحبها ضعف في العظام وخطر كبير للإصابة بالكسور، حيث تزداد مخاطر الإصابة بهشاشة العظام بسبب التهاب المفاصل الروماتويدي أو بسبب استخدام الأدوية التي تعالج المشكلة.
  • جفاف الأنف والفم: الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي هم أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة سجوجرن، وهو اضطراب يترافق مع نقص الرطوبة في العين والفم.
  • اضطراب مكونات الجسم: يصاحب التهاب المفاصل الروماتويدي زيادة في كمية الدهون بالنسبة إلى كتلة العضلات في الجسم، ويمكن أن يحدث هذا أيضًا إذا كان مؤشر كتلة الجسم طبيعيًا.
  • أمراض الرئة: هناك خطر متزايد من حدوث التهاب وتندب في أنسجة الرئة مع التهاب المفاصل الروماتويدي، مما قد يؤدي إلى ضيق التنفس.
  • الاعتلال النخاعي العنقي: يتسبب في اعتلال النخاع العنقي الذي يؤدي إلى خلع المفاصل في الجزء العلوي من العمود الفقري، مما يزيد الضغط على النخاع الشوكي [7].
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: مصطلح عام يصف المشاكل الصحية التي تصيب القلب أو الأوعية الدموية، حيث تزداد مخاطر الإصابة بهذه الاضطرابات في حالة التهاب المفاصل الروماتويدي، وعلى الرغم من أن السبب الرئيسي غير معروف [7].
  • تلف المفاصل: يمكن أن يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي ضررًا خطيرًا ودائمًا للمفصل المصاب عند تركه دون علاج مبكرًا أو تركه بلا سيطرة.

كيف يتم علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

يهدف علاج التهاب المفاصل الروماتويدي إلى تخفيف الأعراض، وتحسين الأداء والصحة العامة، ووقف الالتهاب أو تقليله إلى أدنى درجة ممكنة، وتقليل المضاعفات طويلة المدى، ومنع تلف الأعضاء أو المفاصل، وتتضمن الخيارات المستخدمة لمعالجتها هي كما يلي:[1]

أدوية التهاب المفاصل الروماتويدي

هناك أنواع مختلفة من الأدوية المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، بعضها يقلل الالتهاب والألم، مثل: الكورتيكوستيرويدات، والأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وأنواع أخرى من الأدوية التي تبطئ الضرر الناجم عن التهاب المفاصل الروماتويدي في للجسم، وتشمل هذه الأدوية ما يلي:

  • الأدوية المضادة للروماتويد: حيث تساعد هذه الأدوية في تثبيط الاستجابة المناعية في الجسم، والتي بدورها تساعد في إبطاء تقدم المرض.
  • الأدوية البيولوجية: توفر هذه الأدوية استجابة مستهدفة للالتهاب بدلاً من قمع استجابة الجهاز المناعي للجسم تمامًا، وقد تكون فعالة في الأشخاص الذين ليس لديهم استجابة للأدوية التقليدية المضادة للروماتيزم وتعديل المرض [5].
  • مثبطات JAK: وهي أنواع جديدة من الأدوية تثبط استجابة مناعية معينة في الجسم، وقد يصفها الطبيب إذا كانت الأنواع السابقة غير فعالة في منع الالتهاب ووقف تلف المفاصل.
  • مثبطات عامل نخر الورم: من أبرزها دواء إنفليكسيماب وأداليموماب، إذ تساعد هذه المجموعة من الأدوية في منع الالتهاب وقد تقلل من آلام المفاصل أو تورمها أو تصلبها أو إيلامها عند اللمس، وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذه المجموعة من الأدوية الأورام اللمفاوية واضطرابات الدم، وفشل القلب الاحتقاني، والإصابة بالعدوى [6].

العلاج الوظيفي

يمكن أن يساعد العلاج المهني في تعلم طرق جديدة وفعالة لأداء المهام اليومية، ويمكن أن يقلل من الإجهاد في المفاصل المؤلمة، وعلى سبيل المثال، ويمكن أن يساعد هذا العلاج في تعليم الشخص كيفية استخدام جهاز خاص لحمل الأشياء في حال كان في الم. ألم في أصابع اليد [6].

العلاج الجراحي

قد يوصي الطبيب بالعلاج الجراحي في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو العلاج الطبيعي من أجل تصحيح التشوه أو تخفيف الألم أو إصلاح المفصل التالف، ومن بين طرق العلاج الجراحي:[6]

  • إصلاح الأوتار: في حالة تمزق الأوتار أو فكها حول المفصل، يمكن أن يساعد الإجراء الجراحي في ترميمها.
  • تقويم المفاصل: يقوم الجراح بإزالة الأجزاء التالفة أثناء استبدال المفصل بالكامل، وإدخال المفصل الصناعي.
  • إيثاق المفصل: وهو اندماج المفصل أو العظم لتقليل الألم وإعادة تنظيم المفصل أو استقراره.
  • استئصال الغشاء الزليلي: في هذا الإجراء الجراحي يزيل الطبيب المعالج الغشاء الزليلي إذا أصيب بالعدوى أو تسبب في الألم.

العلاج المنزلي لالتهاب المفاصل الروماتويدي

هناك مجموعة من النصائح والتعديلات التي يمكن تطبيقها في حالة التهاب المفاصل الروماتويدي والتي تساعد المريض على تحسين نوعية حياته والتعامل مع التهاب المفاصل الروماتويدي، ومن هذه النصائح ما يلي:[1]

  • وضع كمادات باردة أو ساخنة على المنطقة المصابة، حيث تستخدم الكمادات الباردة أو الثلج لتخفيف الآلام والالتهابات في المفصل، كما يمكن أن تكون فعالة في تخفيف تقلصات العضلات، ويمكن استخدام العلاج بالحرارة بدلاً من التبريد مثل إذا استخدم المصاب كمادات ساخنة أو حتى يستحم بماء ساخن؛ بهدف تخفيف تيبس المفاصل.
  • الاسترخاء، كما يوصى باتباع الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها تقليل الضغط النفسي للسيطرة على الألم، ويمكن تحقيق ذلك باتباع تقنية التنفس بشكل عميق والتأمل واسترخاء العضلات وأساليب أخرى.[6]
  • تناول نظامًا غذائيًا متنوعًا يتضمن كميات كافية من الخضار والفواكه، ويمكن التنويع الغذائي أن يحسن الصحة النفسية ويحافظ على وزن النطاق الصحي.[6]
  • ممارسة الرياضة بانتظام في الأوقات التي تكون فيها الأعراض خفيفة، وذلك بهدف تعزيز الصحة العامة وتسهيل الحركة والتنقل وتقوية العضلات المحيطة بالمفصل، إذ يوصى في هذه الحالة بممارسة التمارين التي لا تسبب إجهادًا للمفصل مثل السباحة.[6]
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة عندما تسوء أعراض التهاب المفاصل، إذ يؤدي تطبيق الضغط على المفصل المصاب إلى زيادة شدة الأعراض.[6]

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
أعراض ارتفاع ضغط الدم
التالي
علاج ارتفاع ضغط الدم