حياتك

هل مرض الشلل الرعاش خطير

هل مرض الشلل الرعاش خطير

هل مرض الشلل الرعاش خطير على صحة الإنسان

مرض شلل الرعاش أو ما يعرف بمرض باركنسون؛ هو اضطراب حركي يصيب الجهاز العصبي وتتفاقم أعراضه بمرور الوقت، ويبدأ برعشة خفيفة في اليد مع شعور بالتصلب في الجسم، كما يصاب بعض الأشخاص بالخرف، وينتج هذا المرض عن انخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ، تزداد احتمالية حصول الرجال عليه بنسبة 50٪ مقارنة بالنساء بشكل عام، ولكن يبدو أن خطر إصابة النساء به يزداد مع تقدم العمر، وتظهر الأعراض في سن 60 عامًا أو أكبر، وعندما يتطور المرض قبل سن الخمسين، يسمى باركنسون مبكر النضوج، وفي هذا المقال ستتم الإجابة حول التساؤل المطروح، والتطرق كذلك إلى بيان أعراض وأسباب وطرق تشخيص وعلاج مرض باركنسون.[1]

هل مرض الشلل الرعاش خطير أم لا

نعم، يعد مرض شلل الرعاش من الأمراض الصحيّة الخطيرة، حيث إنه اضطراب يصيب الجهاز العصبي يؤثر على الحركة، وتبدأ الأعراض تدريجيًا، وأحيانًا تبدأ برعشة خفيفة باليد، ثم تزداد سوءً مع مرور الوقت، حيث يعاني المريض من مشكلة التصلب، والتي تعد أهم الأعراض الحركية المرتبطة بهذا المرض، ويتمثل ذلك في معاناة المريض من توتر وتصلب مستمر في الأطراف والمفاصل، كذلك الرجفة والتي تعد من أهم أعراض مرض باركنسون، وتظهر في الرجلين واليدين أو حتى في كامل الجسم، كما ينتج عنه بطء في الحركة، حيث يصبح المصاب بطيء في الحركة وغير قادر على المشي أحيانًا، وفضلاً عن معاناة المريض من صعوبة في البلع والكلام مع فقدان تدريجي للذاكرة.

إقرأ أيضا:كيفية فتح برغي عالق

هل مرض الشلل الرعاش خطير من حيث الأعراض

تختلف أعراض مرض باركنسون من شخص لآخر، لذلك يمكن أن تكون الأعراض الأولى خفيفة وبسيطة وغير ملحوظة، وتبدأ الأعراض في معظم الأحيان على جانب واحد من الجسم، وعادةً ما تتفاقم لاحقًا على هذا الجانب، حتى بعد ذلك، تبدأ أعراض المرض في كلا الجانبين، وتشمل علامات وأعراض هذه الحالة:[2]

  • الهزات أو الرعشات: تبدأ في أغلب الأحيان في أحد الأطراف، وغالبًا في اليد والأصابع، بحيث تظهر الرعشات في كلا الاتجاهين بنفس التردد، وتبقى هذه المشكلة حتى في حالة سكون وراحة واحدة.
  • الحركة البطيئة: يمكن أن يؤدي هذا المرض إلى بطء الحركة، وبالتالي فإن أداء المهام والأنشطة البسيطة يصبح صعبًا للغاية، ويستغرق وقتًا أطول من المعتاد، وقد تصبح الخطوات قصيرة أثناء المشي.
  • تصلب العضلات: يمكن أن يحدث في أي عضلة في الجسم، ويمكن أن يؤدي إلى الإحساس بالألم وعدم القدرة على الحركة بحرية.
  • اختلال التوازن: يمكن أن تحدث اضطرابات في التوازن بسبب هذا المرض.
  • فقدان الحركات اللاإرادية: قد يكون لدى الشخص قدرة منخفضة على أداء الحركات اللاإرادية، بما في ذلك ارتعاش العين أو الابتسام أو تأرجح الذراعين عند المشي.
  • اضطرابات النطق والكتابة: قد يصبح كلام المريض هادئًا أو مشوشًا أو سريعًا، وقد يواجه صعوبة في الكتابة بسبب اهتزاز يديه.

تشخيص مرض باركنسون

نظرًا لعدم وجود اختبار محدد لتشخيص مرض باركنسون، يلجأ الأطباء إلى تحديد الحالة بدقة لمعرفة صحة المريض وتاريخ عائلته، كذلك لإجراء فحص جسدي وعصبي له، بالإضافة إلى طرح أسئلة حول العلامات والأعراض التي يعاني منها مريض باركنسون، واللجوء إلى اختبارات التصوير، مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد الحالات الأخرى، ويمكن أيضًا استخدام فحص DAT، على الرغم من أن هذه الاختبارات التحليلية لا تؤكد الحالة، إلا أنها يمكن أن تساعد في استبعاد الحالات الأخرى ودعم تشخيص الطبيب.[3]

إقرأ أيضا:علاج حرقان البول نهائياً

هل مرض الشلل الرعاش خطير من حيث المضاعفات

لمرض باركنسون العديد من المضاعفات المرضية المحتملة، والتي تزداد أعراضها بمرور الوقت، ويمكن أن تؤثر هذه المضاعفات على معظم أجهزة الجسم وتؤثر على وظائفها الحيوية، بما في ذلك ما يلي:[2]

  • صعوبة التفكير: قد يعاني المريض من مشاكل في الإدراك وصعوبة في التفكير، ويحدث هذا في مراحل لاحقة من المرض.
  • الاكتئاب والتغيرات العاطفية: معظم حالات مرض باركنسون تعاني من الاكتئاب في مرحلة مبكرة، لذلك يمكن للطبيب أن يصف لها مضادات الاكتئاب، وإذا كان المريض يعاني من تغيرات عاطفية أخرى، مثل الخوف أو الاكتئاب.
  • صعوبة البلع: قد يواجه المريض صعوبة في البلع مع تطور المرض، وقد يتراكم اللعاب في الفم بسبب صعوبة البلع مما يؤدي إلى مشكلة إفراز اللعاب في الفم.
  • مشاكل في مضغ الطعام: في مراحله المتقدمة، يمكن أن يؤثر المرض على عضلات الفكين، مما يزيد من صعوبة المضغ، مما قد يؤدي إلى حالات الاختناق وسوء التغذية.
  • إضطرابات النوم: يعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من مشاكل واضطرابات النوم، ومنها الإستيقاظ المتكرر أثناء الليل، والإستيقاظ مبكرًا، أو النوم أثناء النهار، وقد يصف الطبيب الحبوب المنومة.
  • مشاكل المثانة: مثل عدم القدرة على التحكم في عملية التبول أو صعوبة التبول.
  • الإمساك: يصاب بعض الأشخاص المصابين بمرض باركنسون بالإمساك، ويرجع ذلك أساسًا إلى بطء حركة الجهاز الهضمي.

أسباب مرض باركنسون

لا يزال السبب الرئيسي لمرض باركنسون مجهولاً، حيث يبدأ بموت أجزاء من خلايا المخ، وهناك أسباب يمكن أن تؤدي إلى موت خلايا المخ، وهو سبب رئيسي لمرض باركنسون، ويتم الإشارة إليها كما يلي:[6]

إقرأ أيضا:فوائد الفستق
  • انخفاض مستويات الدوبامين: تنخفض مستويات الناقل العصبي الدوبامين في الدماغ، نتيجة موت الخلايا المسؤولة عن تصنيعه في الدماغ، والدوبامين مسؤول عن إرسال الرسائل إلى جزء من الدماغ يتحكم في الحركة المنسقة للجسم، وبالتالي فإن انخفاض مستوى الدوبامين يؤدي إلى صعوبة في التحكم في الحركة، فكلما زاد مستوى الدوبامين لدى المريض تتفاقم الأعراض، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأعراض المرضية تبدأ في الظهور عندما يموت ما مقداره 60% من الخلايا في الدماغ.
  • مستويات منخفضة من النوربينفرين: هو ناقل عصبي ينتج عن النهايات العصبية، وهو مهم في التحكم في حركات الجسم التلقائية، مثل: الدورة الدموية، وعندما يكون لديك مرض باركنسون، فإن النهايات العصبية التي تنتجها تموت مما يؤدي إلى مشاكل مثل؛ التعب و الإمساك وانخفاض ضغط الدم الوضعي، مما يؤدي إلى الإحساس بالدوران أو فقدان الوعي عند الوقوف.
  • أجسام ليوي: وهي عبارة عن كتل بروتينية في الدماغ تتكون لدى الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، وهي موجودة أيضًا في الأشخاص المصابين بالخرف.
  • العوامل الوراثية: هناك عدة عوامل وراثية تؤدي إلى الإصابة بمرض باركنسون، لكنها ليست محددة، ويمكن أن تكون أقوى عندما تتزامن العوامل الوراثية مع العوامل البيئية المسببة للمرض وتشمل العوامل البيئية، التعرض للسموم مثل؛ مبيدات الآفات والمعادن وغيرها من الملوثات.
  • عوامل المناعة الذاتية: يمكن أن يكون هناك ارتباط وراثي محتمل بين مرض باركنسون وأمراض المناعة الذاتية، مثل؛ التهاب المفصل الروماتويدي.

عوامل خطر الإصابة بمرض باركنسون

على الرغم من أن السبب الرئيسي لمرض باركنسون لا يزال غير معروف، إلا أن هناك حالات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون، وتشمل هذه الحالات:[4]

  • الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون مرة ونصف من النساء.
  • العرق: من المرجح أن يصاب البيض بمرض باركنسون أكثر من الأمريكيين الأفارقة أو الآسيويين.
  • العمر: يظهر مرض باركنسون عادةً بين سن 50-60، وفقط 5 إلى 10٪ قبل سن 40.
  • السموم: قد يؤدي التعرض لبعض السموم إلى زيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون.
  • إصابة الرأس: قد يكون الأشخاص الذين أصيبوا في الرأس أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.
  • عوامل وراثية: يزداد خطر الإصابة بالعدوى إذا كان أفراد الأسرة المقربون مصابين بمرض باركنسون.

علاج مرض باركنسون

علاجات مرض باركنسون هي كما يلي:[7][5]

  • العلاجات الدوائية: هناك العديد من الأدوية المستخدمة في علاج مرض باركنسون، ويمكن تفسير بعضها على النحو التالي:
    • ليفودوبا-كاربيدوبا: تعد من أكثر الأدوية فعالية واستخدامًا لمرض باركنسون، يساعد على تعويض نقص الدوبامين في الجسم حيث يتحول ليفودوبا إلى الدوبامين داخل الجسم ولكن له بعض الآثار الجانبية مثل الدوار.
    • مضادات الكولين: تساعد هذه الأدوية في تخفيف الرعشات المصاحبة للمرض، وتشمل هذه الأدوية: بنزاتروبين وترايهيكسفينيدل، ولها بعض الآثار الجانبية مثل: ضعف الذاكرة، والارتباك، والهلوسة، والإمساك، وجفاف الفم، وانخفاض التبول.
    • أمانتادين: يساعد هذا الدواء في تخفيف أعراض مرض باركنسون المبكر، وكذلك السيطرة على خلل الحركة المرتبط بالمرض، وعادة ما يتم تناول هذا الدواء مع كاربيدوبا وليفودوبا.
  • العلاج بتغييرات نمط الحياة: هناك العديد من الطرق والإجراءات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من أعراض مرض باركنسون، بما في ذلك:
    • ممارسة الرياضة بانتظام لتقوية العضلات وزيادة المرونة، كما أن التمرين يقلل أيضًا من مشاعر الاكتئاب والقلق.
    • تناول الأطعمة الصحية للمساعدة في تخفيف أعراض المرض، وعلى سبيل المثال؛ تناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية وشرب السوائل يقلل من معاناة المريض من الإمساك.
    • اتخاذ الاحتياطات المناسبة لتجنب السقوط قدر الإمكان.
  • استخدام العلاج الوظيفي: بهدف تسهيل القدرة على أداء الأنشطة اليومية، مثل الأكل واللباس والكتابة.
  • الجراحة: على سبيل المثال، إجراء جراحة تحفيز الدماغ العميق.

علي القشوع 26 عاماً، طالب في كلية الطب سنة خامسة، يتقن اللغة الإنجليزية والصينية إضافة للغته الأم، لديه خبرة جيدة في كتابة المحتوى وفقًا لمعايير الـ SEO، حيث عمل في الكتابة ضمن مجالات متعددة، وكان أبرزها المجال الطبي.

السابق
هل مرض السيلان خطير
التالي
هل مرض الصدفية معدي