إسلاميات

هل يجوز أخذ قرض ربوي من أجل السكن

هل يجوز أخذ قرض ربوي من أجل السكن

تعريف القرض

يعرف القرض بأنه عبارة عن اتفاق قائم ما بين طرفين، وعادةً ما يكون الطرف الأول وهو المقرض البنك، والطرف الثاني المقترض أفراداً أو جهة معينة أو مؤسسات، ويقوم الطرف الأول وهو المقرض بتقديم مبلغ معيّن من المال للطرف الثاني، لفترة زمنية محددة؛ إذ يتفق الطرفان على فترة سداد القرض وإعادته لصاحبه بطريقة يتم الاتفاق عليها.

يمكن للمقترض أن يحصل على القرض من عدة جهات، إلا أنه غالباً ما يكون الاتجاه نحو البنوك، وذلك لوجود العديد من التسهيلات بالسداد؛ حيث يتم الاتفاق على طريقة التسديد، ومبلغ الأقساط الذي يتم خصمه من الدخل المباشر بشكل مباشر، ويمكن للراغب بالحصول على أحد أنواع القروض التالية، وهي: القرض الإسلامي والذي يعتمد على المرابحة، والقرض الربوي الذي يعتمد على نسبة الفائدة، ويتم الحصول عليه بشكل قانوني، وذلك تقديم طلب، وتوقيع مجموعة من الأوراق والعقود التي تضمن حقوق الطرفين.

تعريف القرض الربوي

تعتمد معظم البنوك باستثناء البنوك الإسلامية على تقديم عدة أنواع من القروض أو برامج التمويل، والتي يقوم العميل بتسديدها بناءً على صيغة فائدة، يتم تحديدها مسبقاً من قبل البنك المركزي للدولة؛ حيث إنها نسبة ثابتة لا تتغير إلا بقرار منه، ويتم الحصول على أي قرض ربوي من خلال عدد من المنتجات، أو الخدمات التمويلية المختلفة، كما يتم تحديد المبلغ الذي سيتم دفعه في كل قسط من أقساط القرض الربوي مسبقاً، وتختلف البنوك التقليدية التي تقود القرض الربوي في ذلك عن القرض الإسلامي الذي تقدمه مجموعة معينة من البنوك؛ حيث إن القرض الإسلامي يعتمد على مبدأ قسمة الربح والخسارة، ومن ثم حساب الهامش السنوي، مما يجعل القسط غير معلوم، كما يعتمد العديد من الأشخاص نظراً للظروف المادية على أخذ قرض ربوي من أجل السكن، سواءً لشراء شقة جديدة، أو بنائها.

حكم أخذ قرض ربوي من أجل السكن

لا يجوز أخذ قرض ربوي من أجل السكن في أي حال من الأحوال؛ حيث إن ذلك يدخل في المحرمات التي نهانا الله تعالى عنها في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278]، ولا يحلل الشرع أخذ قرض ربوي إلا في حالات الضرورة القصوى، والتي لا يندرج السكن ضمنها؛ حيث إنه لا يترتب على زواله هلاك الشخص، أو فقد شيء من بدنه، ويمكن له السكن بالاستئجار طيلة حياته.

البديل الشرعي لـ قرض ربوي من أجل السكن

تعد المرابحة هي البديل الجائز شرعاً للقرض الربوي، وهو عقد بيع يقوم البنك من خلاله بشراء السكن الذي يقوم العميل باختياره وتحديده من شخص آخر، وذلك بهدف إعادة بيعه من جديد للعميل مقابل هامش ربح يتم الاتفاق عليه مسبقاً، وهو يعتمد على ثلاثة أركان، وهي:

  • المشتري: وهو العميل أو زبون البنك الذي يرغب في امتلاك السكن.
  • البائع: وهو المالك الأصلي للسكن.
  • البنك:  وهو العنصر الأساسي الذي يقوم بتمويل التعامل.

عناصر عقد المرابحة

لإتمام عقد المرابحة ما بين العميل والبنك الذي يعتمد على القرض الإسلامي، فإن هناك مجموعة من العناصر التي يجب أن تتوفر في العقد، وهي:

  • كلفة شراء السكن من خلال البنك.
  • هامش الربح المستحق للبنك، والمتفق عليه منذ البداية.
  • كيفية وجدول تسديد القرض.

مراحل عقد المرابحة

للاتفاق على أي عقد مرابحة من أجل السكن أو غيره فإن هناك العديد من المراحل والخطوات التي يقوم بها العميل، وهي:

  • اختيار السكن أو الشقة المناسبة من قبل العميل، ومعرفة سعرها من البائع.
  • تقديم طلب التمويل لدى البنك، ويتضمن مدة التسديد، ومبلغ كل قسط.
  • فى حالة قبول الملف، يقوم البنك بشراء السكن الذي اختاره العميل، وامتلاكه.
  • يعيد البنك بيع السكن للعميل، وذك بناءً على الترتيبات التي تم الاتفاق عليها، والتي تشمل هامش الربح، وجدول التسديد.
  • نقل ملكية السكن إلى العميل.
  • تسديد كافة المبالغ المالية المترتبة على القرض.
السابق
ما الفرق بين القرض والدين
التالي
قروض شخصية بدون كفيل