السودان

ولاية زالنجي في السودان

ولاية زالنجي في لسودان

تحتل ولاية وسط دارفور موقعاً وسطاً ضمن ولايات دارفور الخمس وتقع في الجزء الغربي من السودان، تحدها شمالاً ولاية شمال دارفور، وشرقاً ولاية جنوب دارفور، وفي الشمال الغربي ولاية غرب دارفور وفي الغرب تشاد، وجنوباً جمهورية أفريقيا الوسطى، تأسست الولاية في يناير 2012م، عقب التوقيع على اتفاقية سلام دارفور في الدوحة في عام 2011م، وعاصمتها هي ولاية زالنجي.

تاريخ الولاية

أصبحت زالنجي عاصمة لوسط دارفور بعد أن كانت محلية تتبع لولاية جنوب دارفور وذلك في عام 2011م، وتعد زالنجي منذ القدم مدينة حضرية مهمة ومن إحدى المدن التي ارتبطت بممالك الداجو، والتنجر والفور، حيث نشأت وتطورت كغيرها من مدن دارفور الكبرى، ونتيجة لمناخها المعتدل أصبحت منطقة زراعية مهمة يقطنها المزارعون ويمر بها الرعاة للحصول على احتياجاتهم المختلفة، فتطورت الأنشطة الإقتصادية بالمدينة لتصبح من أهم المناطق التجارية والسياحية في ولايات دارفور.

قبائل ولاية زالنجي

زالنجي الجميلة تضم قبائل عديدة يسكنها أشخاص لطيفون ومرحبون للغاية، فكرم الضيافة متأصل في ثقافتهم، يحافظون على حق الجار ويؤدون واجب التهنئة والتعازي ومحبّين دوماً للمساعدة، ومن بينها قبيلة الفور من أكبر القبائل المستقلة في دارفور وخصوصاً في ولاية وسط دارفور، حيث كان موطنهم الأول والسكان الوحيدون في جبل مرة، حتى وفدت عدد من القبائل إلى المنطقة وأصبحت من ضمن نسيجها الإجتماعي ممثلة في التعايشة والهبانية وبني هلبة وبني حسين، بجانب بعض قبائل الزغاوة والفلاتة والبرتي والبرقو والمساليت.    

إقرأ أيضا:مجمع معين في قلب مدينة دبي

جغرافية ولاية زالنجي

تحتل زالنجي موقعاً جغرافياً استراتيجياً، تحيطها الجبال من كل الجوانب وتقسيمها الوديان الموسمية إلى مناظر طبيعية جميلة ذو طقس جميل، الطبيعة فيها لها تأثير كبير على كل أشكال وأنماط الحياة من طعام وملبس وعمارة وأثاث، جميعها من صنع الإنسان المحلي من مروجها الخضراء.

تمتاز زالنجي بتربتها الخصبة لتصبح الزراعة هي المصدر الرئيسي للدخل، فيمارس المجتمع المحلي الزراعة في موسم الأمطار الذي يبدأ في منتصف يونيو وينتهي بحلول شهر أكتوبر، ويعتبر الدخن والذرة الرفيعة والمكسرات المطحونة من أهم المحاصيل المنتشرة في تلك المدينة، إن معظم سكان زالنجي لهم دور في تعمير سوق المدينة.

ثقافة سكان ولاية زالنجي

تناولت دراسة في التحول اللغوي الاجتماعي الوضع اللغوي في زالنجي في عام 2017م، فشهدت زالنجي هجرات كثيرة مما أثر في التحول اللغوي والإجتماعي، لذا اتبعت الدراسة المنهج الوصفي المسحي معتمدةً على بعض المصادر والمراجع.

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن المدينة قد تميزت بالتعددية الإثنية واللغوية، حيث تسكنها حوالي سبعة وستين إثنية أو قبيلة وثلاثة عشر لغةً مستخدمة، وأكثر الأسر اللغوية تمثيلاً هي أسرة اللغات النيلية الصحراوية، كما أدت عملية التحول اللغوي التي شهدته زالنجي إلى انتشار اللغة العربية عند غير الناطقين بها وانحسار اللغات المحلية في مجال الاستخدام اللغوي، وهنا يتبين لنا أن معظم سكان زالنجي يتحدثون اللغة العربية العامية، بجانب اللغات المحلية الأخرى.

إقرأ أيضا:مدينة الفاشر في السودان

يؤمن غالبية الناس في زالنجي بالعمل والتعليم، فالكل يعمل في نشاط لتحقيق حلمهم بالرفاه والعيش وطلب الرزق وذلك دون استثناء بغض النظر عن النوع الإجتماعي أو العمر، كما أنهم يتدافعون للإلتحاق بالمدارس الأساسيّة والثانويّة إضافة إلى الجامعة والمراكز الثقافيّة.

المعالم الجغرافية في الولاية

تضم زالنجي عدداً من المعالم الجغرافية المهمة، إذ تعد موطناً جامعة زالنجي التي تأسست في عام 1994م، تتمدد وسط المدينة لتستقبل الطلاب الذين قطعوا مسافات هائلة من أواسط الصحراء، الجبال والأراضي الخصبة من الناحية الجنوبية الغربية حتى الحدود الفاصلة بين السودان ودولتي تشاد وأفريقيا الوسطى.

تطورت جامعة زالنجي خلال السنوات الماضية حتى أصبحت تضم عدة كليات أهمها كلية الزراعة ومختلف المعاهد والمراكز، وأيضاً كليات مثل كلية علوم التقانة، كلية العلوم الصحية والتطبيقية، كلية التربية ( الثانوي )، كلية التربية ( مرحلة الأساس ) ، كلية علوم الغابات، كلية العلوم، كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية، كلية علوم الحاسوب، كلية الاقتصاد والعلوم الادارية، كلية اللغات والعلوم اللغوية وكلية الطب.

إقرأ أيضا:منطقة تلاع العلي في محافظة عمان

كما كانت تضم مختلف المعاهد والمراكز منها معهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، معهد جبل مرة للبحوث والدراسات الإفريقية، مركز دراسات السلام والتنمية ومركز الدراسات البيئية (إدارة العلاقات العامة والإعلام، جامعة زالنجي 2017م).

زالنجي تحمل سمات المدن العريقة في إقليم دارفور، لكنها تشكلت بتاريخها، سكانها وطبيعتها مما يميز الدراسة فيها عن غيرها، فتتيح جامعة زالنجي الفرصة لتعلم قيم وثقافة التسامح وترسيخها، ليعود الطلاب الي مناطقهم يحملون تجربة مختلفة، لما تمتلكه هذه البلاد من ثقافة لا يمكن تجربتها في أي مكان آخر.

السابق
ولاية النيل الأزرق في السودان
التالي
محافظات السلطنة والولايات التابعة لها