أهم المدن والمحافظات السورية

أهم المدن والمحافظات السورية

سوريا

تعد الجمهورية العربية السورية من أقدم المناطق التي سكنت على وجه الأرض وتشير الأدلة الحضارية أن سوريا كانت مهداً للحضارات قبل ما يقارب 10000 سنة قبل الميلاد، في الواقع كانت المنطقة واحدة من مراكز الثقافة في العصر الحجري الحديث، حيث كانت أول دليل على تربية الماشية والزراعة في العالم.

أهم المدن السورية

مدينة حلب

تقع مدينة حلب في أقصى الشمال السوري على مقربة من الحدود التركية، وتبعد عن العاصمة دمشق نحو 355كم تقريباً، وتعد من أكثر المدن السورية سكاناً ومن أقدم المدن المأهولة في التاريخ، وتعتبر حلب مركز محافظة حلب، وتنقسم بحسب التقسيم الإداري إلى ثماني مناطق، إضافةً إلى أنها من أهم المدن الصناعية في سوريا ولا تقل أهمية بالزراعة والتجارة.

تسمية مدينة حلب 

تلقب المدينة بالشهباء، وتُعد من أقدم وأشهر المدن في العالم، تعود تسميتها بهذا الإسم إلى عدة أسباب؛ إحدى هذه الأسباب هي أن مبانيها كانت تُبنى بالحجارة الحلبية ذات اللّون الأشهب، وفي مقولة أخرى سمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى بانيها الأول وهو حلب بن مهر، أو نسبةً إلى البقرة الشّهباء التي كان يمتلكها إبراهيم حلب، وكان يحلبها يومياً ويقوم بتوزيع حليبها على العرب المجاورين له، ويقال أن كلمة حلب هي كلمة سريانية الأصل ومأخوذة من كلمة حلبا التي تعني البيضاء، كما قيل أن العرب أضافوا كلمة الشهباء إلى الاسم لتوضيح الاسم، ويقال أنها وُصِفت بالبيضاء بسبب بياض تربتها الناتج عن كثرة أملاحها.

مناخ مدينة حلب

يعتبر مناخ المدينة مناخاً شبه قارّي، نتيجةً لسلسلة الجبال المحاذية للبحر الأبيض المتوسط، حيث تقوم جبال اللاذقية والأمانوس بحجب تأثيرات المناخ المتوسط على المدينة، ويتراوح معدل الحرارة ما بين 18 و20 مئوية، ومتوسط هطول الأمطار ما يقارب 385ملم، إذ إن 80% من الأمطار تسقط بين شهري تشرين الأول وآذار، كما يندر تساقط الثلوج في المدينة بالمعتاد، إلّا أنها في السنوات الأخيرة شهدت تساقطاً للثلوج على مدى أكثر من سنة، وتبلغ نسبة متوسط الرطوبة في المدينة نحو 58%.

اقتصاد حلب

تعد حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، واشتهرت بكثرة صناعاتها وتنوع وتعدد أشكالها، ومنذ القدم كانت حلب مشهورة بتجارة أجود أنواع الأقمشة والنسيج والقطن، كما اشتهرت بصناعة الصابون وزيت الزيتون والعديد من الصناعات الغذائية الأخرى.واصلت المدينة تطورها في الصناعة، حيث أصبحت الرّكن الأساس في الاقتصاد السوري، واحتلت مكانة كأضخم مدينة صناعية في جمهورية سوريا، حتى أصبحت صناعاتها كثيرة ومتعددة المجالات، فاحتلت مركزاً كبيراً في الصناعات البلاستيكية، والكيميائية، وهياكل السيارات، والأجهزة الكهربائية.

حلب عبر التاريخ

عاصرت حلب العديد من الثقافات عبر تاريخها، إذ يعود تاريخ هذه المدينة العريقة لنحو 7 آلاف عام، وكانت عاصمة للدولة العمورية التي وجدت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر قبل الميلاد، ومنذ ذلك الوقت واصلت حلب تاريخها العريق نحو الازدهار والتطور، ومن أبرز العصور التي واكبتها المدينة هو العصر المسيحي. أقيمت في المدينة كاتدرائية ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، حتى تم فتح حلب من المسلمين في عام 636 للميلاد على يد الصحابيين الجليلين أبي عبيدة ابن الجراح وخالد بن الوليد، وواصلت المدينة ازدهارها في العهد الإسلامي وكانت من أهم المدن في الحقبة الأموية، وبلغت ذروة ازدهارها في عهد الدولة الحمدانية والتي اشتهرت بعلمائها وشعرائها، واتجهت المدينة أيضاً إلى الازدهار في الكثير من مجالات الطب والأدب.

مدينة حمص

تعتبر مدينة حمص في سوريا ثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان بعد مدينتي حلب ودمشق، وتقع تحديداً على الضفة الشرقية لنهر العاصي، كما تعتبر نقطة الوصل ما بين المحافظات والمدن الجنوبية والمدن الساحلية والشّمالية، وتبعد عن شمال العاصمة دمشق قرابة 165كم، حيث تعتبر مركزاً حيوياً للموصلات نظراً لموقعها المميز.لعب موقع المدينة دوراً كبيراً في جعلها موقعاً تجارياً عالي الأهمية، كما كان لموقعها أثراً كبيراً في تعزيز تعدد المرافق الحيوية والثورة الصناعية والتجارية، بالإضافة إلى أنها تعد إحدى المناطق السياحية وتحوي الكثير من المواقع الأثرية التي تعكس الحضارة القديمة لهذه المدينة، كما تصنف حمص ضمن أعلى المناطق من حيث الارتفاع مقارنةً بسائر المدن السورية.

التنوع السكاني في مدينة حمص

في إحصائية أجريت عام 2011، وصل عدد سكان المدينة إلى قرابة 12 مليون و670 ألف نسمة، وتعد هذه المدينة إحدى المدن التي تمتاز بالتنوع العالي في المعتقدات الدينية، حيث تضم تجمعات كبيرة من المسلمين من مختلف الطوائف كالطائفة السنية والعلوية، عدا عن نسبة المسيحيين؛ معظمهم من طائفة الروم الأرثوذوكس والسريان الأرثوذوكس، وبعض الأقليات المتنوعة الأخرى.

مناخ مدينة حمص

تتمتع حمص في سوريا بمناخ معتدل وأجواء لطيفة، نظراً إلى أن مناخها هو مناخ متوسطي، مع الأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية للمدينة، لكنها ما زالت تحتفظ بالمناخ المعتدل، وذلك بسبب قربها من جبال لبنان الشرقية التي تجلب معها الهواء الرطب وكميات وافرة من الأمطار.عندما يكون المناخ العام للمدينة متوسط؛ نستطيع استنتاج أنها تمر على أربعة فصول وبشكل كامل وبكل وضوح، بحيث يصبح الصيف في حمص حاراً ويمتاز بالجفاف خاصةّ في شهر يوليو، أما عن الربيع والخريف فهما معتدلان، أما شتاءها فيتسم بالبرودة مع قابلية عالية لهطول الثلوج بين الحين والآخر وخاصةً في الشهور الأكثر برودة فيها وهما شهري يناير وفبراير.

تاريخ حمص

نشأت هذه المدينة العريقة منذ العصر الحجري، حيث تم تأسيسها على أيدي السلوقيون في القرن الرابع قبل الميلاد، ومما عزز قوتها سياسياً في تلك الحقبة هو تحالف حمص مع الإمبراطورية الرومانية، وذلك في فترة حكم المدينة من السلالة الحمصية، وكان لذلك أثر كبير في المحافظة على استقلالية المدينة.من المعروف أن حمص عاصرت عدّة حضارات فمنهم من أهملها مثل المماليك، ومنهم من اهتم بها مثل الزنكيون، ومن أكثر الحضارات التي أبدت اهتماماُ بالغاً في المدينة هي حضارة العهد العثماني، فلم يتم إهمال أي جانب يعزز من مكانة المدينة سواءً التجارية أو السياسية وحتى الاقتصادية، ونتيجةً لذاك الاهتمام استطاع الحكم في العهد العثماني أن يحقق انتعاشاً ملحوظاً على المدينة.

مدينة درعا

تُعتبر مدينة درعا إحدى محافظات الجنوب في سوريا، وتتبع إدارياً إلى محافظة درعا، وتحدها من الجنوب  المملكة الأردنية الهاشمية، ومن الغرب محافظة القنيطرة، ومن الشمال ريف دمشق، ومن الشرق محافظة السويداء، وعاصمتها مدينة درعا، ولأنها عبارة عن  سهل؛ أطلق عليها اسم سهل حوران، وقامت عليها الكثير من الحضارات منذ القِدَم.

سكان مدينة درعا

يبلغ عدد سكان درعا نحو 1.5 مليون نسمة، ويتوزع أكثر من نصفهم على المناطق الريفية، وقرابة النصف مليون في المدينة، وتضم المدينة عدداً من المهاجرين الفلسطينيين الذين اتخذوا المدينة مسكناً لهم عقب حرب 1967، وغالبية سكانها مسلمين، ويمتاز تكوين مجتمعها بأنه ما زال يحافظ على العشائرية العائلية في تكوينه الاجتماعي.

تاريخ مدينة درعا

درعا هي مدينة غاية في العراقة والقدم، وتحمل تاريخاً طويلاً عاصر العديد من الحضارات على مر التاريخ، حيث سكنها البشر منذ العصر الحجري الحديث، أي ما يقارب الألف السادسة إلى الألف الرابعة قبل الميلاد، وكانت وجهة مميزة للسكن في تلك الحقبة لخصوبة أراضيها ومناخها المناسب للزراعة فيها، وأدت وفرة الزراعة فيها لتعزيز تربية الثروة الحيوانية وإثرائها، كما اشتهرت المدينة بصناعة الفخار وإنتاج خيوط القماش والأنسجة، وتم تحديد أول إشارة ذُكر فيها اسم درعا في عام 1882م، حيث ذُكرت في رسائل العمارنة التي اكتُشفت في مصر، والتي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، ومن ضمن الحضارات التي عاصرتها درعا هي الحضارة الرومانية، حيث أصبحت درعا جزءً من ولاية سوريا الرومانية في عام 109م، وأطلق عليها اسم الولاية العربية الرومانية، أما في الحقبة الأخيرة التي عاصرتها كانت عاصمة إقليم حوران الممتد من الجهة الجنوبية من سوريا إلى الجهة الشمالية من الأردن، وتعتبر درعا من أكثر المدن السورية التي تسعى لتحقيق مستوى عالِ من التعليم، ونالت لقب المدينة الخالية من الأٌميّة.

أهم المواقع الأثرية في مدينة درعا

توجد العديد من الآثار في مدينة درعا، والتي تعد شاهدًا على مرور الحضارات وتعاقبها على تلك المنطقة ومن هذه المواقع: المدرج الروماني والذي يقع ضمن القلعة ويبلغ طول مسرحة خمسة وأربعون مترًا، وعرضه ثمانية أمتار ونصف، والحمامات الرومانية، والحمامات الإسلامية، والجامع العمري الذي بناه عمر بن الخطاب، وقصر الإمبراطور تراجان، وقصر النصر الرومي، والسوق الرئيسية المسماة خان الدبس، والباب النبطي، وشلالات تل شهاب.

اقرأ أيضاً:  منطقة الصريح في محافظة إربد

حضارات سكنت مدينة درعا

  •  الأموريون: إحدى الحضارات التي سكنت درعا قبل الميلاد، وقد ورد ذكرهم في بعض الوثائق القديمة التي تم اكتشافها وكانوا يتحدثون اللغة الكنعانية الشرقية.
  •  الكنعانيون: إحدى الحضارات التي سكنت درعا في القرن العشرين قبل الميلاد، وهم من أصول سامية تعرضوا للغزو على يد العبرانيين.
  •  الآراميون: قام الآراميون بتحرير درعا من أيدي العبرانيين، وكان ذلك في القرن الحادي عشر قبل الميلاد وبقي الحكم لهم إلى أن تعرضوا لغزو الآشوريين.
  • الآشوريون: أصبحت درعا في عهد الآشوريين جزء من الإمبراطورية اليونانية، ونيجة للتفاعل الحضاري في المنطقة فقد ساهم أهلها بكتابة التاريخ والفلسفة والطب والفنون المعمارية والزراعية والأدب.
  • الأنباط: سكن الأنباط الجزيرة العربية واتخذوا من البتراء عاصمة لهم، وأصبحت قوافلهم التجارية تمر في درعا وانطلقوا منها إلى شواطىء البحر المتوسط، وأصبحت درعا مركزًا مهمًا في الحضارة النبطية؛ حيث أقاموا فيها السدود، وحفروا الآبار، وصكوا العملات، وعمروا المدن.
  • الرومان: استطاع الرومان أن ينهوا الحكم النبطي للمنطقة على يد كارلينوس بالما، الذي جعل درعا حصنًا لصد الهجمات والغزو.
  • العصر الإسلامي: انطلقت الفتوحات الإسلامية في عهد الصحابة رضوان الله عليهم لتصل إلى الشام حيث كانت تحت حكم الرومان، وقد زار عمر بن الخطاب درعا واستقبله أهلها استقبال الفاتحين، وعقد هناك مؤتمر سمي بمؤتمر الجابية وأمر ببناء مسجدها القديم الذي تمت تسميته بالجامع العمري.
  • العباسيون: كانت درعا تحت حكم الأمويين ووقفت مع الدولة الأموية ضد العباسيين، بقيادة حبيب بن مرة، إلا أن العباسيين استطاعوا هزيمتهم، وبقيت درعا ممرًا للقوافل التجارية والحجاج، وبنوا فيها المساجد والمدارس والحمامات.
  • الفاطميون: حكم الفاطميون أرض حوران إلى أن جاء الغزو الصليبي، وكان آخر غزو صليبي للمنطقة على يد بوذوان الخامس والذي بنى القلاع والحصون.
  • المماليك: تعرضت درعا في عهد المماليك إلى الغزو المغولي، ولكنهم استطاعوا أن يطردوهم منها على يد القائد الظاهر بيبرس، والذي استطاع أن يطرد من بقي من الصليبيين في المنطقة.
  • العثمانيون: جاء الحكم العثماني بعد عهد المماليك وبقيت درعا ممرًا للقوافل والحجاج، وقد مر بها خط الحديد الحجازي القادم من دمشق، وبعد قيام الثورة العربية الكبرى والتي شارك فيها أبناء حوران لطرد الأتراك من المنطقة، فتحررت وتم تعيين الملك فيصل ملكًا على سوريا.

مدينة حماة

تقع مدينة حماة على نهر العاصي في الوسط من جمهورية سوريا العربية، وتعتبر في المرتبة الرابعة من حيث التعداد السكاني الذي يبلغ قرابة 854 ألف نسمة بحسب إحصائيات عام 2010، وتبعد عن العاصمة دمشق 210كم تقريباً، وعن حلب 135كم، وترتفع ما يقارب 270م عن سطح البحر.تمتاز المدينة بكثرة المناظر الطبيعية، والمساحات الكبيرة التي تغطيها الزهور والعديد من المناظر الطبيعية الخلابة، كما يُعد مناخها رطباً بعض الشيء وهواؤها معتدل، ويكون فصل الربيع فيها من أجمل فصول السنة، حيث يكون الجو فيه معتدلاً، بالإضافة إلى احتوائها على عدة جبال وسهول تضفي لمسة جمالية إضافية لطبيعتها الخلابة.

تاريخ مدينة حماة

تعتبر حماة في سوريا من المدن القديمة ذات الأصل الكنعاني، حيث كانت تسمى إيماتا قديماً وتعني الحصن. قام الرومان بالاستيلاء على المدينة في عام 64م، وأنشأوا فيها عدداً من النواعير على ضفاف نهر العاصي لوفرة المياه النابعة من هذا النهر، وكانت إحدى المدن التي اشتُهرت بزراعة أشجار الزيتون وبكثرة، كما تحتوي على الكثير من المعاصر التي تختص باستخراج زيت الزيتون النقي.قام الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح بفتح حماة في عصر الفتوحات الإسلامية، وعُيّن حينها عُبادة بن الصامت والياً للمدينة، أما في عصر الأمويين؛ كانت حماة من المدن التي تحظى بأهمية عالية، وشهدت الكثير من الأحداث على مر التاريخ، كما مرّ بها الصليبيين وقاموا باحتلالها في عام 1129م بعد أن قام نور الدين زنكي بفتحها، وتولى ابنه عماد الدين زنكي ولايتها بعد وفاة والده في عام 1147م، قام بعدها القائد هولاكو المغولي باحتلال هذه المدينة في عام 1259م، فنتج عن ذلك الكثير من الدمار والخراب في أرجاء المدينة، حيث قام بهدم أسوارها وحرق مخازن الذخيرة وباع من كان في دار السلطنة بثمن بخس جداً.

معالم مدينة حماة السياحية

اشتهرت حماة بالنواعير الأثرية التي أقيمت على ضفاف نهر العاصي في وسط سوريا، والتي تعد من أكبر سواقي الماء في العالم وأقدمها، وما زالت هذا النواعير الأثرية تعمل بكل كفاءة حتى يومنا هذا، كما أن ضخامة هذه النواعير تجعلها لوحة فنية يسعى الكثير من الناس للاستمتاع بمراقبتها. تحتوي حماة على العديد من القلاع؛ مثل قلعة حماة وقصر العظم الذي أصبح متحفاً للفنون الشعبية، إذ يحتوي على العديد من القطع الأثرية القديمة والتحف التي وجدت من بقايا أكثر من حضارة مرت على هذه الأرض، ويقام مهرجان سنوي في المدينة يسمى بمهرجان الربيع ي شهر نيسان من كل سنة، حيث يحضر المواطنون والسياح ليشاهدوا الفعاليات الجميلة والعروض التراثية والفلكلورية والرقصات الشعبية.

مدينة جرابلس

تقع مدينة جرابلس في أقصى شمال سوريا، قرب الحدود الجنوبية مع تركيا، وتعد ضمن مدن محافظة حلب- وهي المحافظة الأكبر مساحة في سوريا، وتقع على بعد 125كم إلى الجنوب الغربي من مدينة حلب، وتعتبر جرابلس نموذجًا للتعايش المشترك بين الأعراق المتعددة، حيث يبلغ عدد سكانها 90 ألفًا تقريباً؛ يتشكلون من العرب، والشركس، والأرمن، والتركمان.

الطبيعة الجغرافية لـ مدينة جرابلس

تقع جرابلس على ارتفاع عالٍ عن سطح البحر يبلغ 367 مترًا، وتعتبر ذات موقع استراتيجي، فهي المدينة السورية الأولى التي يمر عبرها نهر الفرات في رحلته من تركيا في اتجاه العراق، ويتميز المناخ فيها بالاعتدال في الصيف والبرودة في الشتاء، والتي تصل أحيانًا إلى حد الصقيع.

النشاط الاقتصادي في مدينة جرابلس

تعد الزراعة هي النشاط الرئيسي الذي يمارسه أغلب سكان المدينة، ودومًا ما اشتهرت بمحصول القطن، كما يعتبر القمح والشعير من أهم المحاصيل التي تزرع هناك، بالإضافة إلى الفاكهة والزيتون والمكسرات.

تاريخ مدينة جرابلس

لمدينة جرابلس تاريخ ممتد؛ حيث وجدت بها آثار على وجود الإنسان تعود إلى آلاف السنين، وهناك من يقدر عمرها بسبعة آلاف عام، وشهدت جرابلس تعاقب العديد من الحضارات عليها، حيث تمكن الحثيون بقيادة شوبيلوليوما الثاني من احتلالها، واتخاذها عاصمة لدولتهم في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، ومن غير المعروف ما إن كان اسم كركميش؛ وهو اسم جرابلس القديم أطلق عليها بواسطة الحثيين أم من سبقهم. الحثيون هم أصحاب أحد أهم الحضارات في العالم القديم، والتي تميزت بموقعًا استراتيجيًا بين الشرق والغرب، حيث حكمت هضبة الأناضول -تركيا حاليًا- وشمال سوريا، ولم تكن حضارتهم متقدمة علميًا أو ذات منجزات حضارية ومعمارية؛ كحضارات العراق ومصر القديمة، وإنما كانت متقدمة عسكريًا ولها مبتكرات في مجال السلاح، مما يفسر دخول الحثيون في صدامات عسكرية مع الحضارات المحيطة، وما ان يذكر الحثيون حتى تذكر اتفاقية قادش، وهي الاتفاقية التي عقدوها مع المصريين كأول اتفاقية سلام في التاريخ، ومع تدهور دولة الحثيين، وقعت جرابلس في قبضة دول عديدة، مثل: الآشوريين، والبابليين، والفرس، والهلنسيين (البطالمة)، والدول الإسلامية المتعاقبة على حكمها.

المدينة القديمة

هي أحد أهم المواقع الأثرية التي عُثر عليها ضمن المكتشفات التي بدأت لأول مرة في نهاية القرن التاسع عشر، وتبلغ مساحتها 1.5كم، وتعد كنزًا أثريًا بما تحتويه من معالم، منها:

  • معبد إله العاصفة تارهونزا Tarhunza: هو المعبود القديم في سوريا المعادل للإله بعل، وهو الإله الذي عُبد في أماكن مختلفة مثل قرطاجة.
  • القصر الملكي: يطلق عليه بيت حيلاني، وتعني البيت العالي، وبني على غرار القصور الأرامية.
  • الجدران والبوابات والمداخل: تحمل منحوتات بارزة، تتحدث عن موضوعات دينية وميثولوجية وسياسية، وعسكرية، ونرى فيها الوقائع الكبرى، مثل الحروب التي خاضتها كركميش، وصور آلهة العاصفة والشمس والقمر، وهي تجندل الأسود الشرسة.
  • النقوش المصرية: نرى في المدينة القديمة كركميش تأثيرًا مصريًا مع نقوش هيروغليفية، بالإضافة إلى تماثيل أبي الهول التي تزين الدرج وبوابات المدينة مع تماثيل أسود كاملة. 
اقرأ أيضاً:  محافظة المنصورة في مصر

مدينة بزاعة

تقع مدينة بزاعة في الجمهورية العربية السورية، في محافظة حلب، وهي تابعة لمدينة الباب، وتبعد عن مدينة حلب 3كم تقريباً، وهي منطقة سهلية تقع على ضفاف نهر يسمى نهر الذهب؛ لذا فهي منطقة خصبة جداً وتشتهر بالكثير من المنتجات الزراعية. سميت مدينة بزاعة بهذا الاسم من بزوغ الشمس عليها، فقد كان اسمها بزاغة، ثم أصبح مع مرور الوقت بزاعة، وفي رواية أخرى أنّها ترمز إلى اللطف والجمال وفي ذلك إشارة إلى جمال المدينة.

تاريخ مدينة بزاعة

يرجع تاريخ المدينة إلى عصور خلت، كما أشار إلى ذلك أديب المدينة وكاتبها محمد فهمي الحمدان، فقد سكنها الرومان إذ ما زالت هناك بقية من آثار حضارتهم، ومنذ الفتح الإسلامي لم يسكنها إلا العرب، وقد تعرضت المدينة للإبادة من الصليبيين، فقد كانت مدينة بزاعة في طريق الحملات الصليبية،و كان الصليبيون كلما مروا بها دمروها، حتى أنّه في آخر الحملات الصليبية دمرت بأكملها وهجرها سكانها.

أهم الآثار التاريخية في بزاعة 

يوجد في المدينة العديد من الآثار الرومانية كالآبار الرومانية التي تصب في أقنية وغيرها، كما يوجد فيها المسجد العُمري أو مسجد مدينة بزاعة الكبير، والذي كان في عهد الرومان منارة ثم أصبح كنيسة حتى جاء الفتح الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد فتحت على يد الصحابي الجليل حبيب بن مسلمة الفهري، وبنى المسلمون هذا المسجد سنة 16 للهجرة، لكن الأمويين هم الذين بنوا المئذنة وهي أكبر مئذنة في المنطقة. 

سكان مدينة بزاعة

توسعت مدينة بزاعة توسعا ملحوظاً، مما جعل مجلس مدينة حلب يعلنها مدينة رسمياً وذلك عام 2007، وبلغ عدد سكانها ما يقارب 50 ألف نسمة حسب تعداد عام 2011. وقد عمل سكانها في الزراعة قبل أن يجف نهر الذهب، ثم انتقلوا للعمل في الصناعة بعد جفافه، ومن أهم الصناعات لديهم صناعة الأدباس، إذ إنّهم يصدرون الأدباس لكافة المدن السورية، وقد يصدرونه للدول المجاورة أيضاً. يعمل سكان المدينة اليوم في صناعة البلاط وقص الحجر، وتعتبر هذه الصناعة من أهم مصادر الدخل فيها. وكغيرها من المدن الريفية تعرضت لهجرة الشباب منها إلى المدن المجاورة وبالأخص إلى مدينة حلب، وغيرها من المدن السورية وحتى إلى الدول العربية كلبنان وليبيا وغيرها، وما كانت أسباب هجرتهم إلا لطلب العلم أو العمل، لكنهم يعودون لمدينتهم في الغالب مما ساعد في ازدهارها وتطورها.

حاضر مدينة بزاعة 

تشهد مدينة بزاعة استقراراً أمنياً إذا ما قورنت بالمدن السورية الأخرى بعد أحداث الثورة؛ الأمر الذي أدى إلى توافد المواطنين إليها وخاصة من مدينة حلب وريفها، وقد أدى ذلك إلى الاكتظاظ السكاني، فارتفعت أجور المنازل، وازدادت نسبة البطالة فيها. وقد أعيد ترميم الأجزاء التي دمرت بسبب الحرب من مدارس وحدائق وشبكات الاتصال وغيرها من المرافق، ويعمل سكان المدينة على تطوير مدينتهم ورفع مستواها الاقتصادي والثقافي، وما زالوا متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم ولهجتهم التي تميزوا بها عن باقي المدن السورية الأخرى، والمدينة اليوم بحاجة للكثير من المشاريع التي تعمل على نهضة المدينة وتطورها، كما أنّها بحاجة لدور رعاية الأيتام وتأهيل الشباب والجامعات والمعاهد المتخصصة في كافة المجالات

محافظة اللاذقية

تعرف محافظة اللاذقية في سوريا بأنها محافظةٌ تقع في الجهة الشمالية الغربية من الجمهوريّة العربية السورية وتطلّ على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتمتاز بموقعها التجاري الفريد حيث تقع ضمن شبه جزيرةٍ بحريّةٍ تبعد عن الجهة الشمالية الغربية للعاصمة دمشق مسافة 385 كيلومتر، ما جعلها المنفذ الأول البلاد على البحر المتوسط وأغناها بالعديد من المرافق الصناعية والحيوية والتجارية، من ناحيةٍ أخرى يحدّ هذه المحافظة كلٌّ من محافظات إدلب وحماة وطرطوس ولها حدودٌ مع تركيا، وتمتاز بانتشار الغابات والبساتين على أراضيها.

التقسيمات الإداريّة لمحافظة اللاذقية

وفقاً لنتائج الإحصائيات التي أجريت في نهاية العام 1997م فقسّمت محافظة اللاذقية إداريّاً إلى 4 مناطق على النحو التالي:

  • منطقة اللاذقية وتتبعها النواحي التالية: مدينة اللاذقية، قرى المدينة، البهلوية، ربيعة، عين البيضا، قسطل معاف، كسب.
  • منطقة جبلة وتتبعها النواحي التالية: مدينة جبلة، قرى المدينة، بستان الباشا، بيت ياشوط، عين الشرقيّة، الصنوبر، القطيلبية.
  • منطقة الحفة وتتبعها النواحي التالية: مدينة الحفة، قرى المدينة، صلنفة، عين التينة، كنسبا، المزيرعة، سلمى، وطعوما.
  • منطقة القرداحية وتتبعها النواحي التالية: مدينة القرداحة، قرى المدينة، حرف المسيترة، الفاخورة.

إضافةً إلى هذه المناطق تضم المحافظة 453 قريةً و 802 مزرعة، إلى جانب مجموعةٍ من المصايف المشهورة مثل: الشاطئ الأزرق، والغنيمية، وقسطل، وكسب وغيرها.

مناخ محافظة اللاذقية

تمتاز هذه المحافظة بمناخها المتوسطي المعتدل الذي يضمّ أربعة فصولٍ هي: الصيف الحار والجاف، والربيع المعتدل، والخريف المعتدل، والشتاء البارد والممطر، حيث يعد شهرا يوليو وأغسطس الشهرين الأعلى حرارةً ورطوبة بينما يعد شهرا يناير وفبراير الأكثر برودة، وساعد هذا الاعتدال في المناخ على ازدهار الزراعة وتطورها في المناطق المحيطة بالمحافظة وخصوصاً زراعة الحمضيات وكروم العنب وزراعة التبغ.

اقتصاد محافظة اللاذقية في سوريا

تضم هذه المحافظة واحداً من أهم المرافئ الاقتصادية في المدينة وهو مرفأ اللاذقية الذي يعتبر الميناء الأول لسوريا على البحر المتوسط، وهو المنفذ الذي تتم من خلاله غالبية عمليات الاستيراد والتصدير من وإلى سوريا، وساعد على ذلك سعته التخزينيّة الهائلة التي تقدّر بحوالي 620 ألف حاويةً تتوزّع على 23 رصيف.أما عن الناحية الزراعية فهي واحدةٌ من أهم روافد الاقتصاد المحلي حيث تنتشر زراعة الزيتون والحمضيات في السهول المحيطة بالمدينة، وفيها ينتج “تبغ اللاذقية” أو “الدخان المدخون” الذي يتمتّع بشهرةٍ واسعةٍ وله مؤسسةٌ ترعاه منذ العام 1774م.

المعالم السياحيّة والطبيعية في محافظة اللاذقية

إلى جانب طبيعتها الخلّابة وغاباتها الطبيعية التي تتموضع في أحضان الجبال الخضراء تضمّ محافظة اللاذقية العديد من المواقع الأثريّة والمعالم السياحيّة والطبيعية، ومن أشهر هذه المعالم ما يلي:

  • متحف اللاذقية: افتتح هذا المتحف رسمياً عام 1986م وفيه خمس قاعاتٍ كبيرةٍ وهي: قاعة للآثار المكتشفة في أوغاريت، وقاعة للآثار المكتشفة في ابن هاني، وقاعة للآثار المكتشفة في الحقبتين السلوقية والرومانية، وقاعة للآثار المكتشفة في عهد الممالك الإسلامية، وأخيراً قاعة للفن الحديث.
  • رأس البسيط: وهو عبارةٌ عن شاطئٍ رمليٍّ يقع شمال مدينة اللاذقية على مقربةٍ من الحدود مع لواء اسكندرون، ويتخذ شكل شبه جزيرةٍ ويمتاز بمنظره الخلاب الذي اكتسبه من التقاء الجبل بالساحل في منطقة رأس البسيط.
  • غابات الفرنلق: وهي غاباتٌ تنتشر على طول الطريق الشمالي الواقع بين اللاذقية وكسب، وتكثر فيها أشجار البلوط والصنوبر والكرز.

مدينة الصنمين

تعاقبت العديد من الحضارات على المدينة، ويدل على ذلك وجود الكثير من الآثار، ومن هذه الحضارات؛ الرومانية والإغريقية، والهلنستية، أما في العهد الإسلامي فقد دخلها المسلمون أثناء الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام وأمر عمر بن الخطاب ببناء مسجد فيها، كما يوجد فيها ضريح الصحابي جبير بن مطعم، وكانت المدينة مهمة أيضًا كونها واقعة على طريق الحج القديم.كانت المدينة منذ القدم مركزًا عسكريًا في المنطقة حيث كان معبد تيكا مركزاً لإحدى الكتائب، أما في فترة الحكم العثماني فكان فيها كتيبة عسكرية للانكشارية، واليوم تعتبر صنمين مقر قيادة الفرقة التاسعة في الجيش السوري النظامي.

سكان مدينة الصنمين

يبلغ عدد سكان المدينة حسب إحصائية عام 2010م أكثر من 42.250 نسمة معظمهم من مسلمي السنة بالإضافة إلى بعض المسيحيين في القرى الصغيرة مثل: خبب وبصير، ويعمل سكانها في التجارة وفي المصانع المحيطة بالمنطقة ويعمل بعضهم في وظائف حكومية أو في تجارة السيارات، التي ازدهرت لوجود سوق كبير للسيارات يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، بالإضافة إلى العمل في الزراعة.

التعليم في مدينة الصنمين

كان التعليم فيها قديما في الكتاتيب، وحلقات العلوم الشرعية في المساجد، أو في بيوت الشيوخ الذين كانوا يتقاضون أجراً على ذلك يسمى الخميسية، بالإضافة إلى أعطيات ومنح يقدمها لهم الأهالي، وأنشئت بعد ذلك المدارس النظامية لكنها بقيت متأثرة بنظام الكتاتيب، أما في العصر الحالي فقد تطور النظام التعليمي حيث أنشئت العديد من المدارس فيوجد الآن في المدينة 13 مدرسة حلقة أولى و5 مدارس حلقة ثانية و8 ثانويات؛ ومنها ثانوية للبنين، وثانوية للبنات، وثانوية مهنية صناعية كبيرة، وأخرى زراعية، وتجارية، وفنية، وشرعية، وثانوية الألسن الخاصة، وثانوية الأمجاد الخاصة وهي قيد الإنشاء، ونتيجة للاهتمام بالتعليم فقد تم القضاء على الأمية في المدينة تقريباً وارتفع مستوى التعليم فيها.

اقرأ أيضاً:  منطقة إيدون في محافظة إربد

جغرافية مدينة الصنمين

تقع المدينة جنوب غرب سوريا على بعد 50كم جنوب العاصمة دمشق، وتمتد مساحتها لتصل ما يقارب خمسة آلاف هكتار، ويبلغ ارتفاعها  620م عن سطح البحر، وهي تابعة لمحافظة درعا، يمر فيها نهر العرام؛ وهو منحدر من سفوح جبل الشيخ ويصب في نهر اليرموك.ويتبع محافظة الصنمين العديد من المدن المهمة: إنخل، والحارة، وغباغب، وجباب، وموثبين، ودير البخت، ودير العدس، وعقربا، وكفر الشمس، وكفر ناسج، وقيطا، والقنية.

اقتصاد مدينة الصنمين

يعمل عدد كبير من السكان في الزراعة؛ حيث إن مساحة الأراضي القابلة للزراعة تصل إلى 3.600 هكتار، يعتمد السكان في الزراعة على الزراعة البعلية فيزرعون القمح والشعير؛ حيث وصل إنتاجهم من هذه المحاصيل 150-200كغم سنويًا للدونم الواحد، كما يوجد بعض الزراعات الأخرى كزراعة الخضروات والتي تعتمد على المياه الارتوازية.يعمل عدد من السكان بالتجارة بالإضافة إلى العمل في المصانع المجاورة، والوظائف الحكومية، وتجارة السيارات.تضم المدينة العديد من المراكز الخدمية كونها مركز المنطقة، ويتوفر فيها عدد من المراكز الصحية، ومستشفى عسكري، وعيادات طبية.

السياحة في مدينة الصنمين

يوجد في هذه المدينة العديد من المعالم الأثرية والتاريخية، وأهمها المعبد الوثني الروماني تيكة، يعود بناؤه لعام 191م، وتيكة هي آلهة السعادة في الميثولوجيا الإغريقية والهلنستية، وقد اكتشف هذا المعبد على يد الرحالة وعلماء الآثار الذين زاروا المنطقة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ولهذا المعبد قيمة تاريخية كبيرة حيث يعدّ النموذج الأقدم لبناء البازيليكات، كما يحتوي على زخارف من الطراز الكورنثي المنحوت في البازلت الأزرق، وهنالك اعتقاد بأنه كان معبدًا مزدوجًا، ويعدّ هذا المعبد من أجمل مباني الجنوب السوري، ومن المعالم الأثرية الأخرى في صنمين؛ المسجد الكبير؛ الذي أمر ببنائه عمر بن الخطاب، والمسجد العثماني.

مدينة السويداء

تقع مدينة السويداء في الجنوب الشرقي من العاصمة دمشق، وتحدها من الشمال محافظة دمشق، ومحافظة درعا من الغرب، إضافةً إلى البادية السورية والصفا من الشرق، ومن الجنوب الأردن، وتبلغ مساحتها 6550كم²، كما يبلغ عدد سكانها حوالي 770 ألف نسمة حسب إحصائية عام 2011. ضمت مدينة السويداء العديد من الطوائف الدينية المختلفة والقبائل البدوية التي تعيش في منطقة تسمى حرة الشّمّة.

مناخ مدينة السويداء

يعتبر مناخ مدينة السويداء مناخاً جبلياً معتدلاً، حيث يكون بارد شتاءً مع تساقط الثلوج في أنحاء المدينة والمرتفعات الجبلية العالية، أما صيفاً يكون معتدلاً ومنعشاً بعيداً عن درجات حرارة الصيف المرتفعة مقارنةً في المناطق السورية الأخرى، ومما يعزز برودة المناخ في المدينة هو ارتفاعها عن سطح البحر حيث يبلغ ارتفاعها 1100م، وتصل أعلى نقطة عن سطح البحر في المدينة إلى 1809م عن سطح البحر، ويتراوح معدل هطول الأمطار فيها ما بين 350-1000م². تمتاز المدينة بطبيعتها الجبلية المليئة بكمية كبيرة من الصخور الطبيعية، والتي تعد معظمها صخوراً بركانية، أما عن تربتها فهي رسوبية.

تاريخ وآثار مدينة السويداء

تحتوي مدينة السويداء على متحف غني بالآثار التاريخية التي تعكس الطابع الثقافي القديم للحضارات التي عاشت على هذه الأراضي قديماً، والعديد من المعالم الأثرية القديمة التي يعود بعضها إلى القرن السادس للميلاد، وأبرز هذه الآثار هي بقايا الكنيسة الكبرى، حيث يُعتقد أن أرض تلك الكنيسة كانت مفروشة بلوحات الفسيفساء، بناءً على ما تم العثور عليه من صور تعود للقديس سرجيوس، حيث تعود هذه الكنيسة لحقبة احتلال الإغريق لهذه المنطقة، ومن أشهر تلك المعالم أيضاً بقايا معالم المعبد النبطي الذي يعود لتلك الحقبة من الزمن كذلك، هذا ما يجعل مدينة السويداء السورية وجهة سياحية مميزة، بالإضافة إلى كونها مليئة بالأحداث التاريخية التي امتدت على فترات مختلفة عبر التاريخ، وحصدت على أكثر من حضارة دينية وثقافية في حقب مختلفة من الزمن.

أسماء أطلقت على المدينة عبر التاريخ

حملت المدينة أسماءً مختلفة عبر التاريخ، بحسب ثقافة الشعوب التي استوطنت في هذه الأرض عبر التاريخ القديم، إذ كانت تسمى في حقبة الأنباط بسودا أي السوداء الصغيرة، وذلك نظراً لكثرة طبيعة الصخور البركانية التي تواجدت بها، والتي تم استخدامها في بناء المدينة نظراً إلى أن الصخور البركانية غالباً ما يغلب عليها اللون الأسود، أما في حقبة الرومان؛ فجعلوها من أهم المدن في ولاية الجزيرة، وأطلقوا عليها اسم ديونيزياس لأنها كانت تشتهر بصناعة الخبز الشهي، وفي العصر الإسلامي وتحديداً في الفترة الأموية؛ أطلق عليها المسلمون اسم جبل الريان.

التعليم في السويداء السورية

يبلغ عدد المدارس في مدينة السويداء 517 مدرسة، حيث تعتني هذه المدارس بالاحتياج التعليمي ما قبل الجامعي. تم توزيع هذه المدارس على المناطق في المدينة بحسب حاجة سكان كل منطقة، إذ تم توزيع 59 مدرسة لرياض الأطفال، و 386 مدرسة تعليم أساسي، و43 مدرسة للثانوية العامة، و 29 ثانوية مهنية، كما تضم هذه المنظومة التعليمية 3507 شعبة صفيّة لكافة مراحل التعليم ما قبل الجامعي، مما عزز من تقليل نسبة الأميّة في المدينة، حيث وصلت إلى 9.6% لسن أكثر من 15 سنة، في حين أن نسبة من يتقنون القراءة والكتابة بين عمر 15-24 سنة تبلغ 99.5%.

مدينة تل أبيض في الرقة

تقع مدينة تل الأبيض في شمال الجمهورية العربية السورية، وترتفع عن سطح البحر بمقدار 350 متر، وتبعد مسافة 100كم شمالًا عن مدينة الرقة، وتعتبر ذات موقع استراتيجي حيث أنها واقعة على الحدود التي تربط سوريا بتركيا، وهي تحتوي على معبر والذي يسمى بمعبر تل أبيض، والذي يصل إلى تركيا من خلال بلدة أقجة قلعة التابعة لها، بالإضافة إلى أنها تقع على واحد من منابع نهر البليخ، والمعروف بعين العروس، وتعتبر التل الأبيض مركز منطقة، وهي تابعة لمحافظة الرقة، ويتبعها كل من سلوك، وعين عيسى، وأما بالنسبة للسكان فيها فقد بلغ عددهم ما يقارب 14.825 نسمة، وذلك حسب إحصائيات أجريت عام 2004، ويعتبر أغلبهم من العرب، مع وجود بعض التركمان، والأكراد، والأرمن.

الاقتصاد

بالنسبة للاقتصاد في مدينة تل أبيض فهو يتمثّل بالأعمال التجارية، والأعمال الزراعية، وقليل من الأعمال الصناعية، ومن أهم المحاصيل الزراعية كل من: القمح، والشعير، والذرة، والقطن، وفاكهة المشمش، والرمان، وأشجار الجوز، ومن أسباب ازدهار الزراعة في المنطقة انتشار الكثير من العيون والينابيع والتي من أشهرها: نبع بليخ، ونبع عين العروس، ونبع عين حصان، ونبع صلولع، بالإضافة إلى الزراعة يعمل سكان المدينة في أعمال التجارة داخل سوق كبير يمر بالمدينة من الشمال إلى الجنوب، من الشرق إلى الغرب، ومن أعمال الصناعة الموجودة في المنطقة وجود بعض المعامل، والورش الميكانيكية، والورش الكهربائية، والآلات المتنوعة.

السياحة

تعتبر منطقة تل الأبيض من المناطق الجاذبة للسياحة الداخلية والخارجية في الجمهورية العربية السورية، حيث إن مناخها الجميل، وطبيعتها الخلابة، وانتشار الينابيع والعيون، وقربها من نهر الفرات، يجعل منها منطقة جاذبة للسيّاح للحصول على أجمل الأوقات، والاسترخاء، والاستجمام، بالإضافة إلى أن المنطقة حلقة وصل بين تركيا وسوريا كما تمت الإشارة إليه سابقًا، ويوجد أيضًا محطة رصد جوي فيها، بالإضافة لوجود مركز ثقافي متميز ويُقدم الكثير من المهرجانات مثل مهرجان تل أبيض الثقافي، والذي تُحييه مجموعة من الفرق الفنية من مختلف أنحاء سوريا، بالإضافة إلى تنوّع فقراته ما بين الثقافية، والأدبية، والتراثية، والفلكلورية، والنشاطات المتنوعة

تل أبيض والحرب

عانت مدينة الرقة أثناء الحرب الأخيرة في سوريا حالها كحال سائر المدن والمحافظات السورية، فكانت هي من مدينة الرقة التي شهدت أصعب المعارك والحروب، وشهد أهلها أصعب اللحظات، وتعرضت بُنيتها التحتية للدمار، واستولت الجماعات المسلحة، وجماعة تنظيم الدولة الإسلامية، وغيرها على الكثير من البيوت، وأخيرًا تشهد تواجد للجيش التركي فيها، وما زالت تعاني من الحرب، ومن حالة من عدم الاستقرار، ومن وجود الكثير من المتفجرات، والمفخخات، والتي أدت بحياة الكثير من السكان سواء من الرجال، أو النساء، أو الأطفال.

مقالات مشابهة

إمارة عرعر في السعودية

إمارة عرعر في السعودية

منطقة الدوار السابع في محافظة عمان

منطقة الدوار السابع في محافظة عمان

مدينة أبو الخصيب في محافظة البصرة

مدينة أبو الخصيب في محافظة البصرة

منطقة شارع مكة في محافظة عمان

منطقة شارع مكة في محافظة عمان

منطقة سحم في محافظة إربد

منطقة سحم في محافظة إربد

محلية عديلة في السودان

محلية عديلة في السودان

أفضل طرق حجز فنادق

أفضل طرق حجز فنادق