فنيون وحرفيون

التعليم المهني

التعليم المهني

تعريف التعليم المهني

يصنف التعليم المهني بأنه تعليم المعرفة الإجرائية المتخصصة فقط، بينما التعليم الأكاديمي يصنف كعلم تعريفي بحثي متنامي، أما العلاقة بينهما فتعد تبادلية وتكاملية، فعلم الطب مثلًا يركز على تشخيص المرض من قبل الطبيب ضمن المعرفة النظرية، أما الطب كمهنة فهو مجموعة الإجراءات التي تشمل العلاج والاستشفاء والخدمات العلاجية المرتبطة بها، والسطور القليلة القادمة تركز على أهم المعلومات المرتبطة بالتعليم المهني.

ماهية التعليم المهني

التعليم المهني والتدريب المهني، أو التعليم الفني أو التعليم التقني، جميعها تصب في تعريف واحد؛ حيث يعبر هذا النوع من التعليم عن نمط التعليم النظامي الذي يتضمن الإعداد التربوي، وإكساب المهارات والقيم، والاتجاهات والمعرفة المهنية، والذي تقوم به مؤسسات تعليمية نظامية ضمن مستويات محددة، كمستوى الدراسة الثانوية، وغالبًا ما تكون بفترة إعداد سنتين بعد الصف العاشر الأساسي؛ لغرض إعداد عمال ماهرين في مختلف التخصصات الصناعية والزراعية والتدبير المنزلي والفندقي وغيرهم الكثير، ولهم القدرة على العمل والإنتاج، كما يعبر عن التعليم الموجه لممارسة جزئية معينة في المجال التطبيقي، والذي يستهدف متدربين لعمل تنفيذي أو وظائف على مستويات مختلفة، أو موقع عمل كفني في مجالات تطبيقية مختلفة، أو أي مجال يتعلق بفنيات العمل و جودة الإنجاز.

تاريخ التعليم المهني

ظهر هذا النوع من التعليم حديثًا، حيث كان التعليم الأكاديمي هو الحقل الذي يركز عليه معظم الأفراد الذين يكملون مسيرتهم التعليمية، وكان التعليم المهني قديمًا يقتصر على مصطلح التدريب المهني للمهن فقط، وذلك حتى القرن 19، لكن نمو المجال الصناعي في أوروبا كان مدعاة للتركيز على التعليم المهني، لتبدأ في إدخال التعليم التطوعي في المدارس الابتدائية والثانوية على الرغم من معارضة بعض البلدان فيها لهذا النظام، إلا أن بلدان أخرى بدأت باتباعه، وفي عام 1917 بدأ يظهر جليًا التوسع في هذا النوع من التعليم، وخاصةً بعد تقديم المساعدات الفيدرالية لدورات التجارة والصناعة والزراعة والاقتصاد المنزلي للمدارس العامة، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ الطلب المتزايد على مختصين مدربين في مجالات جديدة  خاصة تلك التي ترتبط بعلوم الكمبيوتر والإلكترونيات والخدمات الطبية؛ مما أدى إلى اعتبارها بديلًا للتعليم الجامعي التقليدي، كبرامج تدريب متخصصة قصيرة الأجل تؤخذ عادةً بعد المرحلة الثانوية.

إقرأ أيضا:التمويل المصغر

مجالات التعليم المهني

يحتل هذا التعليم مرحلة معينة خلال المسيرة الدراسية للأفراد كلٌ بحسب النظام التعليمي في البلد الذي يعيش فيه؛ فهناك من يعتبره ضمن المرحلة الثانوية، وهناك من يعتبره المرحلة التي تليها -أي المستوى التعليمي المتقدم- وقد يعتبره البعض ضمن نظام التلمذة الصناعية في هيئة متخصصة، وعلى الرغم من كل هذا،  تعد مجالاته متنوعة حتى بدأت تتداخل مع الكثير من الصناعات، فهناك التجارة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك الحرف التقليدية أو اليدوية أو غير الأكاديمية التي ترتبط بالتجارة، أو ببعض الصناعات؛ كصناعة الحلي، والنجارة، والحدادة، والبناء، والسياحة، والتجميل، وهناك المجالات التقنية، أو بعض المهن التي ترتبط بالهندسة، والمحاسبة، والتمريض، والطب، والقانون.

يتميز هذا النوع من التعليم بقصر الفترة التعليمية، إلى جانب ذلك يعتبر ذو تكلفة قليلة مقارنةً مع التعليم الجامعي الذي يمتد لغاية 4 سنوات، وبتكلفة أكبر بكثير، وتجدر الإشارة هنا إلى أن التعليم المهني يهدف إلى توفير الفرصة لكل من يرغب في التركيز على الجانب المهني لبعض التخصصات؛ وبالتالي طريقة لاكتساب المهارات اللازمة للوظيفة المستقبلية، وهنا لا بد للفرد الذي يختار التعليم المهني كبوابة للانخراط في مستقبل جيد، يحمل له فرصًا قد توفر له بيئة عمل مريحة، وذات مردود جيد وداعمة للتطور والخبرة المنشودة، ويكمن ذلك عبر السعي لتحقيق النجاح والحصول على المؤهل المهني، وإثبات جدارته التنافسية في إنجاز وظيفته التخصصية.

إقرأ أيضا:طرق التدريس الخاصة
السابق
أفضل دورة مهارات البيع وخدمة العملاء
التالي
أهم برامج كاشير