دول عربية

الجبل الغربي في ليبيا

الجبل الغربي في ليبيا

الجبل الغربي

الجبل الغربي عبارة عن سلسلة من الجبال الشاهقة الواقعة في شمال غرب ليبيا، وتبدأ السلسلة في أراضي تونس، وإلى نالوت، ثم غريان، وتتواصل من شرقي غريان لتصل إلى الخمس.

جغرافية الجبل الغربي في ليبيا

يعرف الجبل الغربي باسم جيل نفوسة بشكل أوسع، ويبلغ ارتفاع أعلى قمة بسلسلة الجبال الذكورة 968م، أما عدد السكان فيبلغ ما يقارب 362705 نسمة، وهذا حسب إحصائيات عام 2016م، والتي قامت بها الهيئة العامة للمعلومات والتوثيق، ويوجد في الجبل الغربي العديد من المناطق، ومن أهمّها: غريان، وبدر، ويفرن، والرجبان والزنتان، وكاباو، وجادو، وترميسا، وترهونة، ونالوت، وتاغمة، والرحيبات، والأصابعة، وككلة، وقصر الحاج، والأبرق، والجوش، وتيجي.

تعتمد مدن المقاطعة بشكل أساسي في كسب رزقها على الزراعة والرعي، وبالأخص في الفترات الزمنية السابقة، وزراعة الحبوب من أهم الزراعات فيها، ويسمح وقوع الجبل بين السهول الخصبة؛ كسهل الجفارة والظاهر بممارسة الزراعة بشتى أنواعها.

جبل نفوسة من أجمل المعالم الليبية، فهو موقع اجتذاب السياح لجماله ورونقه وتاريخه العريق، فدرجات الحرارة المرتفعة نسبياً، وخضرته وخصوبته من أهمّ مميزاته الجغرافية.

تسمية الجبل الغربي في ليبيا

تعود تسمية الجبل الغربي بهذا الاسم إلى العهد العثماني، وكان سبب التسمية هو للتمييز بين الجبل الغربي والجبل الأخضر الموجود في شرق إيالة طرابلس الغرب، كما يعود سبب تسمية الجبل باسمه الثاني نفوسة إلى أن مناطق السلسة الجبلية كانت تسمى نسبة إلى العشائر والمدن المجاورة لها كجبال غريان نسبة إلى مدينة غريان، أما سبب تسمية جبل نفوسة فهي بسبب سكن قبيلة اسمها نفوسة منطقة أعلى السلسة الجبلية، وبالتحديد على جبل يفرن.

الحركة العلمية قديمًا في الجبل

بدأت حركة العلم في جبل نفوسة منذ وقت مبكر في الإسلام، فقام أبو عبيدة مسلم التميمي بإرسال مسلمة بن سعد الحضرمي إلى المغرب في القرن الثاني الهجري، وتحديداً في أواخر عهد دولة بني أمية، بالإضافة إلى تكريس أبو عبيدة محمد عبد الحميد بن مفطير الجناوني جهوده لدعم الحركة العلمية، وضع كلٌ من عاصم السدتراني وأبو داوود النعزاوي وإسماعيل الغدامسي أول الأسس التعليمية في سدراتة، وغدامس، وبغزاوة، وهي من مدن الجبل الأخضر.

بدأت حلقات العلم والدروس في مساجد الجبل الأخضر وكان مسجد أجليم بشروس أول مسجد تقام فيه حلقات الدراسة والعلم هذه في جبل نفوسة، وكان للحلقات العلمية هذه دور أساسي ومهم في إغناء الحركة العلمية، ومن أهم المساجد التي عملت على نشر العلم هو مسجد بناه الشيخ أبو خليل الدركلي في قرية دركل، وهو أحد علماء القرن الثالث حيث أخذ على عاتقه تعليم الطلبة، وكان من تلاميذه أبان بن وسيم الويغوي، وبدران بن جواد، يدل هذا على الاهتمام العميق بالتعليم وكثرة مجالس العلم والدرس في جبل نفوسة وقابس وفزان، وأقيمت مجالس وحلقات العلم لتعليم الطلبة مختلف العلوم، كالأصول، والسير، وعلم اللغة العربية، والفروع، والشريعة الإسلامية. 

اهتم مسجد أبي عبيدة عبد الحميد الحناوني وهو أحد علماء القرن الثالث الهجري بالعلم وحلقات الدرس، فاجتمع فيه سبعون عالماً من أجناون، ووجود المدارس والمساجد المهتمة بالتعليم ليس سببًا كافيًا لارتقاء التعليم، بل ارتقى التعليم بوجود المكتبات الخاصة والعامة التي أفادت الطلبة وأغنتهم عن الترحال للحصول على الكتب، ومنه مكتبة في بني مارغني في نفوسة، وقد زار هذه المكتبة أبو العباس بن أبي عبدالله بن بكر النفوسي حيث مكث أربعة أشهر وهو يتعلم ويستفيد من علومها، كما احتوى هذا الديوان على ثلاثة وثلاثين ألف كتاب.

السابق
أين تقع قبرص
التالي
مقاطعة الجفرة في ليبيا