إسلاميات

الحسد وعلاجه

الحسد وعلاجه

الحسد وعلاجه

مفهوم الحسد

قبل التعرف على الحسد وعلاجه يجب تعريفه أولاً، حيث يعرف الحسد بأن يتمنى الحاسد زوال نعمة المحسود، ويعد حرام بإجماع الأمة؛ لأن فيه اعتراض على الحق ومعاندة له، ومحاولة لنقض ما فعله، وإزالة فضل الله عمن أهله له، هذا إن كان الحسد الواقع من الشخص بكسب منه، بمعنى تمني زوال الخير والسعي في ذلك، وأما إن كان غير مكتسب ولا بتعمد من الحاسد بأن يحصل ذلك بإصابة عينه للشيء المحسود دون تعمد ولا اكتساب فلا إثم عليه فيه، لكن هناك العديد من الأمور التي من خلالها يمكن السيطرة على الحسد وعلاجه بأبسط الطرق، وهناك عدة أعراض تظهر على الشخص تدل على أنه محسود، ويجب العمل على التخلص من هذا الحسد.

الحسد وعلاجه بالرقية الشرعية

تتم طريقة الرقية الشرعية عن طريق وضع الراقي يده اليمنى على موضع الألم، ويقرأ الرقية الشرعية من القرآن والسنة، كما أسلفنا وله أن يكرر كما يشاء، تقرأ الرقية الشرعية من القرآن والسنة على زيت زيتون ويدهن به من كان محسوداً أو معيوناً، وتقرأ الرقية الشرعية من الكتاب والسنة على الماء ويشرب منه ويغتسل به، وهناك رقية شرعية من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية، نشير فيما يلي إلى كيفية أداء كل منهم على النحو التالي:

إقرأ أيضا:كيف نصلي صلاة الحاجة

الرقية الشرعية من القرآن الكريم

تعد الرقية الشرعية أحد أهم وسائل الوقاية والعلاج من العين والحسد، إذ يمكن أداء الرقية الشرعية من القرآن الكريم أولاً بقراءة سورة الفاتحة كاملة، وبعض الآيات من السور الحكيمة، على سبيل المثال؛ {الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 1-5]، و{وإلهكم إلهٌ واحدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ*إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ*وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقرة: 163-165]، و{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ*لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 255-257]، و{لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ*لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 284-286]، والعديد من الآيات المقتبسة من القرآن الكريم، وتنتهي الرقية الشرعية بقراءة سورة الكافرون، وسورة الفلق، وسورة الإخلاص، وسورة الناس. 

إقرأ أيضا:كيف لا أترك الصلاة

الرقية الشرعية من السنة النبوية

تعد الرقية الشرعية من السنة النبوية أحد أهم وسائل العلاج من الحسد، إذ يتم ذلك عن طريق قراءة بسم الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شرّ كلّ نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك، بسم الله أرقيك، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم؛ ثلاث مراتٍ، بسم الله يبْريك، ومن كل داءٍ يشفيك، ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد، وشرّ كلّ ذي عينٍ، بسم الله (ثلاثاً) أعوذ بالله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر؛ سبع مراتٍ، أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً، أعوذ بكلمات الله التامّة من كلّ شيطانٍ وهامّةٍ وكلّ عينٍ لامةٍ، أعوذ بكلمات الله التامّات من شرّ ما خلق. أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك؛ سبع مرّاتٍ، اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيدٌ.

الحسد وعلاجه بطرق أخرى

  • المحافظة على قراءة آية الكرسي.
  • الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان، وعدم إخبار الناس بفضائل الله تعالى، إلا الثقة منهم. 
  • النفث عند القراءة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • الحرص على التطهر والوضوء دائماً.
  • المحافظة على قراءة قل هو الله أحد، والمعوّذتين، وتكرارهم.
  • المداومة على أداء فروض الصلاة فى أوقاتها، خاصة صلاة الفجر.

أعراض تدل على الحسد

 يظهر على المحسود عدة أعراض معينة، تشير إلى وجود مشكلة وعدة الراحة في أكثر من أمر، بالرغم من أنها غير مرئية، نشير إلى أهم هذه الأعراض على النحو التالي:

إقرأ أيضا:كيف نصلي صلاة الحاجة
  • الشعور بالضيق والبكاء دون سبب وجيه.
  • اعتزال الأهل والأصحاب بشكل مبالغ فيه.
  • البكاء والاختناق بدون أسباب.
  • الشعور بعدم الاستقرار في معظم الأحوال والأمور، وديمومة القلق لاضطراب ظروف حياته بشكل عام.
  • ظهور المحسود بحالة من العدوانية غير المبررة مع أقرانه.
  • عدم اهتمام الشخص المصاب بالحسد بمظهره أمام الأخرين.
  • وجود خلاف دائم بين المحسود والحاسد؛ ويظهر ذلك من احتدام النقاش فيما بينهما والشجار أحياناً.
  • المعاناة من صدام بالرأس بشكل مستمر.
  • زيادة التثاؤب بشكل كبير أثناء قراءة القرآن أو الاستماع إليه.
  • زيادة عمليات الأيض بشكل كبير؛ بحيث التعرّق والتبول بكثرة.
  • الشعور بعدم التوازن بشكل مستمر، والإغماء أحياناً.
  • آلام شديدة في البطن أحياناً، وفي بعد الأحيان إسهال مستمر وشديد.
  • الشعور بالاكتئاب، والرغبة بعدم الكلام مع الآخرين.
  • الشعور بأوجاع عدة في مختلف أنحاء الجسم والشكوى الدائمة منها.
  • المعاناة من بعض الأمراض النفسية كالجنون والوهم.
  • الغضب المستمر من أقل الأمور، ويحدث عدة خلافات مع المقربين.
  • خسارة الكثير من الوزن بشكل مبالغ فيه، ولا يوجد شهية للمحسود.
  • الفشل بإنجاز المهام أحياناً، وعدم القدرة على التواصل الاجتماعي مع الآخرين.

ميس زلط 1993، حاصلة على شهادة البكالوريوس من الجامعة الهاشمية في تخصص هندسة البرمجيات، بتقدير جيد. شخص طموح ويسعى دائماً للتقدم والتطور، عملت في عدة مجالات أهمها مجال الكتابة في شركة موقع السوق المفتوح والذي من خلاله حصلت على خبرة جيدة في مجال البحث في مواقع الإنترنت وتعلم عدة برامج وأدوات لتحسين متطلبات الـ SEO، تجيد كتابة المحتوى الإبداعي والتسويقي.

السابق
جدول حفظ القرآن الكريم كاملاً
التالي
ما حكم الاحتفال بعيد الحب