منوعات

الذاكرة والنسيان في علم النفس

الذاكرة والنسيان في علم النفس

الذاكرة

تعرف الذاكرة في علم النفس على أنها إمكانية استيعاب المعلومات المختلفة، وتخزينها في أماكن محددة في الدماغ، واسترجاعها في أوقات الحاجة إليها، وهي تمثل عملية التعلم، وتتميز الذاكرة بأنها قابلة للتنشيط والتحفيز، وكل المعلومات التي تمتلئ بها ذاكرة الإنسان ما هي إلا الأحداث والذكريات التي يمر فيها الإنسان خلال حياته، والتي تترك بصمات وآثار تبقى عالقة في الذاكرة، وتمكّن الذاكرة الأشخاص من تدبير أمورهم واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على تجارب سابقة مشابهة، سواء كانت مع الشخص نفسه، أو مع أحد مقرب، بالإضافة إلى أن الذاكرة تمكن الأشخاص من معرفة الأشخاص، وأخذ فكرة عن شخصياتهم، وتحديد نسبة قربهم، وتخزن كافة الأحداث اليومية، كالأكل، والشرب، وساعات النوم، وساعات العمل، وغيرها، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن أي ذكرى أو حقيقة تتوجه إلى الدماغ تعمل على تكون خلية عصبية جديدة مخصصة لها.

خطوات التذكر

يمكن حصر عملية التذكر بثلاث خطوات أساسية وهي:

  •  الاكتساب والتسجيل.
  •  الحفظ والتخزين.
  •  الاسترجاع والاستعادة.

أنواع الذاكرة

يوجد أكثر من نوع من الذاكرة بناءً على تصنيف العلماء:

  • الذاكرة البصرية والذاكرة السمعية.
  •  الذاكرة الانفعالية.
  • ذاكرة المعاني.
  •  الذاكرة الاجتماعية.
  •  الذاكرة الصريحة والذاكرة الضمنية.

النسيان

النسيان هي حالة من عدم القدرة على استرجاع المعلومات التي تم تخزينها في الذاكرة، ممكن أن تكون هذه المعلومات قديمة جدًا أو حتى جديدة، وذلك على حسب شدة النسيان، فهناك من يعاني من النسيان بشدة لدرجة عدم قدرته على تذكر أحداث قريبة جدًا كغداء اليوم، أو بمن التقى البارحة، وهكذا، ومن الناس من يعاني من درجات بسيطة من النسيان كعدم تذكر بعض الأحداث البسيطة التي حدثت من زمن بعيد مثل بعض ذكريات الطفولة، ومن الجدير بالذكر أن النسيان قد يكون مؤقت، ويمكن أن يشفى أو أن يتم تنشيط الذاكرة من خلال مجموعة من المعلومات والصور وغيرها، ومن الممكن أن يكون حالة مرضية قوية مع التقدم بالزمن تزداد وتصبح أكثر سوء، وقد يعزى السبب في النسيان إلى حدوث مسح للمعلومات المخزنة لسبب أو لآخر، أو أن المعلومة موجودة ولكن القدرة على استرجاعها بات في منتهى الصعوبة، وهنالك علاقة طردية بين التقدم في العمر، وبين ازدياد الشعور بالنسيان، وقد تكون أمر طبيعي ولا يؤثر على الوظائف الطبيعية للإنسان، وقد تكون ناتجة عن مشاكل صحية يتوجب التدخل الطبي لإيقافها، ومن الأمثلة التي تستدعي التدخل الطبي ملاحظة أن المشتبه فيه يكرر نفس السؤال أكثر من مرة، بالإضافة إلى نسيان المتكلم بعض الكلمات الشائعة خلال حديثه، بالإضافة إلى نسيان أشياء في غاية الحساسية والأهمية مثل نسيان الطرق التي تؤدي للمنزل أو إلى العمل، أو نسيان طريقة القيادة، ونسيان أمور حدثت قريبًا أو في البارحة مثلًا حتى مع تقديم مساعدة للتذكر، ناهيك عن نسيان كلمات أشياء تستخدم بصورة يومية، كالملعقة، والسرير، والكرسي، والهاتف، وغيرها، ومن الجدير بالذكر أن للنسيان فوائد بالإضافة إلى السلبيات، فعملية نسيان الأحداث المؤلمة، والسيئة التي تحدث مع الإنسان، لها فوائد كبيرة في إكمال الحياة وعدم التوقف عندها.

العوامل التي تؤثر في النسيان والتذكر

  • حداثة الموضوع أو قدمه، فمن الطبيعي تذكر المواقف الأكثر حداثة من المواقف القديمة.
  • الخبرات والأحداث الأولى، حيث إنها تكون أكثر ثباتاً من الخبرات التالية.
  • درجة إتقان الفرد وفهمه للمعلومات، وحبه لها، وميوله اتجاهها، التي يتعلمها فكلما كانت الدرجة أكبر كانت عملية التذكر أسهل.
  • حالة الشخص الصحية، من الناحية النفسية والجسدية.
  • العمر، حيث إن الحفظ والتذكر يزداد بازدياد العمر إلى سن 21 سنة.

طرق تنشيط الذاكرة للدراسة

لتنشيط الذاكرة في ما يتعلق بالدراسة والقدرة على استرجاع المعلومات في الامتحانات، ينصح بتحديد وقت معين، ومكان خاص، والجلوس بوضعية انتباه، وعدم الاسترخاء، محاولة التركيز بكل ما أوتي من قوة والابتعاد عن مسببات الشردان الذهني، كالهاتف، والتلفاز، وينصح أيضًا بالتنويع اليومي في المواد، وعدم تخصيص مادة لكل يوم، وأخذ فترة راحة بين المادة والأخرى.

السابق
مشكلة عدم فتح بعض المواقع
التالي
طريقة كتابة مقدمة وخاتمة بحث