العراق

الطارمية في بغداد

الطارمية في بغداد

موقع الطارمية

هي مدينة أو مركز قضاء تقع في شمال بغداد وتتبع إداريًا لمحافظة بغداد، وتبعد حوالي 50م عن جنوب محافظة صلاح الدين التي كانت تتبع لها سابقًا حتى عام 1997، يحدها نهر دجلة من الجنوب التاجي بين بعقوبة والتاجي والضلوعية، أما من الشمال فيحدها قضاء الدجيل، ومن الغرب الرمادي، أما من الشرق فتحدها ناحية الجديدة شرق نهر دجلة. تعود أهمية الطارمية لكونها تربط بين أربع محافظات عراقية رئيسية وهي: ديالي والأنبار وبغداد وصلاح الدين، كما تعتبر الطارمية إحدى الأقضية الستة المحيطة ببغداد عاصمة العراق أو ما يُعرف بحزام بغداد، ويتألف قضاء الطارمية من ثلاث نواحٍ هي: ناحية المشاهدة وناحية العبايجي ومركز القضاء.

السكان والمساحة

يبلغ عدد سكان مدينة الطارمية حوالي 50 ألف نسمة تبعًا لإحصائيات السكان عام 2014، أما عدد سكان القضاء فيبلغ 91 ألف نسمة تقريبًا، أما مساحة الطارمية فتقدر بحوالي 100 ألف دونم وهي مكوّنة من تجمعات سكانية من العشائر والقبائل التي تربط فيما بينهم علاقات مودة ومحبة منذ قديم الزمن، ويبلغ عدد هذه العوائل 15 ألف عائلة، أغلبية سكانها من المسلمين التابعين لقبائل عربية أصيلة مثل: المشاهدة والبوفراج والسلمان والحياليين والجنابيين والجبور والدليم والعبيد والبغنطوس، حرفتهم الأساسية هي “الزراعة” وهم أناس يتمتعون بأخلاقٍ طيبة وصفات عربية أصيلة كالكرم والشهامة والشجاعة.

السلطات الثلاث في قضاء الطارمية

تتمثل السلطة التشريعية في قضاء الطارمية بالمجلس البلدي الخاص بها والذي يتبعه ثلاث مجالس هي: المجلس المحلي لناحية المشاهدة والمجلس المحلي لمركز القضاء والمجلس المحلي لناحية العبايجي، أما السلطة التنفيذية فتتمثل القائمقامية وما يتبعها من دوائر صغيرة، أما السلطة القضائية فهي تتمثل بالمحكمة ودائرة الأحوال الشخصية.

الاقتصاد في قضاء الطارمية

تلقب الطارمية ب”سلة بغداد الغذائية”؛ وذلك لكثرة مزارعها وأراضيها الخصبة ولوجود العديد من مزارع الدواجن وتربية الأسماك، بالإضافة إلى تربية المواشي والأغنام التي تجعل الرعي ثاني أهم الحرف لسكانها بعد الزراعة، كما يوجد فيها مطاحن عديدة لإنتاج الطحين ومصنع “نصر” للصناعات العامة، وهذا جعل من الطارمية مدينة مكتفية بذاتها اقتصاديًا وقادرة على الاستمرار اعتمادًا على مصادرها الطبيعية وثرواتها الداخلية.

تطور الأوضاع السياسية في الطارمية

تميزت الطارمية بدفاعها الشرس ضد المحتل الإنجليزي قديمًا في عشرينيات القرن الماضي، وحدثت معارك طاحنة بين قبائل الطارمية وقوات الإحتلال في منطقة قريبة لمقبرة “جفن علي” نتج عنها استشهاد العديد من أبناء الطارمية دفنوا في مقبرة جفن علي. واستمر هذا الدفاع المستميت لأبناء الطارمية بعد أن تعرضت العراق لاحتلال القوات الأمريكية، وتصدى أبنائها لدخول القوات الأمريكية إليها إلى أن استشهدوا على أبوابها ودفنوا في مقبرة “الشيخ جميل” وقد ميزت قبورهم وتحوّل اسم المقبرة إلى “مقبرة الشهداء” تكريمًا لنضالهم وجهادهم. وبقيت هذه المدينة مثالًا عظيمًا للتصدي لقوات الإحتلال حيث تم إسقاط ثلاث طائرات أمريكية، كما قامت الطارمية بإحداث عصيان مدني بعد أن عمدت القوات الأمريكية إلى اعتقال امرأة من الطارمية لتشهد المنطقة مظاهرات حاشدة لم تتوقف إلى أن تم الإفراج عن المرأة خلال ساعات قليلة.

تعرضت المدن العراقية خاصة في بغداد وما حولها لحالة من الفوضى والإضطرابات العنيفة والأحداث الطائفية عام 2006، نتيجة توسع المليشيات الشيعية وارتكابها لأعمال جرمية ومجازر وحشية بحق أبناء السنّة حيث تم تهجيرهم وتفجير مساجدهم والاعتداء عليهم والاستيلاء على منازلهم، الأمر الذي دفع قضاء الطارمية إلى استقبال النازحين من مدن العراق في تلك الفترة، حيث تم استقبال ما يزيد عن 35 ألف عائلة سنّية داخل أحيائها.

السابق
أفضل خدمات نقل عفش داخل الكويت
التالي
التمويل العقاري